حذف مقال ينتقد الجيش الباكستاني من طبعة “نيويورك تايمز” المحلية

المجهر نيوز

اسلام اباد – (أ ف ب) – استُبدل مقال رأي ينتقد الجيش الباكستاني النافذ بمساحة فارغة في النسخة الورقية الصادرة الثلاثاء من صحيفة “نيويورك تايمز الدولية” في باكستان، حيث قد يحمل انتقاد المؤسسة العسكرية عواقب خطيرة.

لكن المقال بقي متاحا بشكل واسع عبر الانترنت. وقد كتبه منظور باشتين زعيم حركة تدعو لوضع حد لما تصفه بحالات الاختفاء القسري وعمليات القتل خارج نطاق القضاء التي تستهدف مسؤولين أمنيين من عرقية البشتون.

ونشر المقال تحت عنوان “الجيش يقول إن البشتون خونة. كل ما نريده هو حقوقنا”. وتحدث باشتين في المقال عن الكيفية التي تم من خلالها “تدمير” المنطقة الواقعة في شمال غرب البلاد عند الحدود مع أفغانستان خلال الحرب الطويلة التي خاضها الجيش الباكستاني ضد مجموعات مسلحة.

ووصف الكاتب مجموعته “حركة حماية البشتون” بأنها “سلمية”.

وكتب “نفذنا اعتصامات عدة وتظاهرات وأملنا بشكل متواصل بأن يحاول القادة الباكستانيون تبديد مخاوفنا. بدلا من ذلك، ردوا بالترهيب والعنف”.

وقال “بعد كل تظاهرة كبيرة، تعتقل الشرطة وتوجه اتهامات لناشطي حركة حماية البشتون وأنصارها بإثارة الشغب والخيانة أو الإرهاب”.

واتهم المؤسسة الأمنية كذلك بالعمل على ضمان “عدم نشر شيء عن حركتنا في الصحف وشبكات التلفزيون الباكستانية الرئيسية”.

وجاء في تنبيه نشر في أسفل العامود الفارغ في الصفحة الأولى إن المقال “حذف من النسخة المطبوعة من قبل الناشر في باكستان. لا دور لـ+نيويورك تايمز+ وفريقها التحريري في ذلك”.

ولم تتمكن وكالة فرانس برس بعد من الحصول على تعليق من “نيويورك تايمز” على المسألة.

وتطبع صحيفة “إكسبرس تريبيون” الناطقة بالانكليزية “نيويورك تايمز” في باكستان. لكنها كثيرا ما تحذف مقالات واردة في الصحيفة الأميركية على غرار مقال نشر في 2017 عن الحملة الأمنية ضد المثليين في الشيشان وآخر نشر في 2016 تحت عنوان “الحديث عن الجنس بالنسبة للمسلمات”.

وأفادت لجنة حماية الصحافيين في تقرير العام الماضي أن الجيش “فرض قيودا على التغطية” في وسائل الإعلام الباكستانية “بهدوء وفعالية”.

والأسبوع الماضي، حثت المحكمة العليا في البلاد مؤسسات الجيش والاستخبارات على التوقف عن التلاعب بالإعلام.

وأحدثت حركة حماية البشتون هزة في أوساط الجيش عندما ظهرت مطلع العام الماضي إذ أثارت حالة من الغضب بشأن الانتهاكات المفترضة بحق البشتون، الذين يشكلون نحو 15 بالمئة من سكان باكستان.

ولا تزال الحركة سلمية لكنها وجهت انتقادات شفهية لافتة للقوات المسلحة في البلد حيث تعد المؤسسة العسكرية خطا أحمر.

وحذر الجيش الحركة العام الماضي من أن صبره بدأ ينفذ.

وقال المتحدث باسمه الجنرال آصف غفور في كانون الأول/ديسمبر “ندرك ألمهم ومعاناتهم لكن عليهم ألا يتجاوزا هذه الخطوط التي تجبر الدولة على استخدام قوتها للسيطرة على الوضع”.

والأسبوع الماضي، اعتقل أكثر من عشرة متظاهرين من حركة حماية البشتون، أطلق سراح عدد منهم.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق