كنعان : الكنيس بيت الصلاة والاجتماع اليهودي بديلا عن الهيكل

المجهر نيوز

بيان صحفي
عبد الله كنعان
تستمر اسرائيل اليوم في سياستها التهويدية المتواصلة لمدينة القدس بشكل يومي وفي مختلف المجالات بخاصة الجغرافية والمعمارية منها، والملاحظ أنها في سياستها هذه تعتمد على جملة من التبريرات والحيل العديدة، ولكن نجد أن التبريرات الأكثر مراوغة واستغلالاً منها، هي تلك المبنية زيفاً وباطلاً وتحريفاً على الدين.
وتشكل مسألة اعادة بناء أماكن العبادة المسماة الكنيس (بيت الصلاة والاجتماع اليهودي) أكثر القضايا المستغلة للكذب والافتراء من قبل اسرائيل في الاتجاه نحو سياسة التهويد لمدينة القدس، بخاصة في وقت أصبح فيه المعبد (الكنيس) حسب اعتقادهم بديلاً عن الهيكل كمركز العبادة الجماعية، وهنا يجب الاشارة الى مسألة مهمة وهي أن الكنيس أصبح كذلك نوعاً من البديل للهيكل بالنسبة للفرد اليهودي أيضاً، ويشار إلى أن هذا التغيير حدث بعد ما يسمى زيفاً خراب الهيكل، واللافت أن السعي في بناء الكنيس طال الاعتداء على الأوقاف الاسلامية والمسيحية وعلى الأماكن الاكثر قدسية عند المسلمين في فلسطين وعموم العالم الاسلامي وهو المسجد الاقصى المبارك.
ومؤخراً وبالتزامن مع مشاريع الاستيطان والاستعمار المدنية مثل حفر الانفاق وبناء شبكة التلفريك وشارع الابرتهايد ( شارع رقم 4370) في القدس وحولها، أقيمت مشاريع استيطان واستعمار دينية أخرى مثل بناء كنيس ما يسمى (بيت هاليباه)، الذي يجري إقامته في ساحة البراق جنوب غرب المسجد الأقصى في حارة الشرف/ باب المغاربة، وقد سبق وأن أعلن الاحتلال الاسرائيلي ومن أجل خداع العالم ومنظماته الشرعية أنه يستهدف إنشاء مبنى خدمات ومرافق عامة وحمامات وغرف دراسية فقط، في حين أن المشروع عبارة عن بناء متكامل يتكون من عدة طبقات على ارتفاع نحو 23 متراً، بمساحة بناء إجمالية قدرها 1400 متر مربع، وبتكلفة مالية ضخمة تقدر بنحو 50 مليون شيكل (أي حوالي 13 مليون دولار)، حيث يشتمل البناء على اقامة أماكن عبادة للنساء والرجال ومتحف تدعي اسرائيل بانه يحتوي على اثار يهودية تؤرخ لهذا الكنيس، كما يشتمل البناء على مرافق عامة وخدمات، وهذا الانتهاك الجديد بالاضافة الى كونه تعدياً صارخاً على ابسط الحقوق الدينية التي تحترمها كافة الشرائع والداعية الى احترام أماكن عبادة الغير وعدم التعرض لها بأذى، فانه أيضاً عمل من شأنه تعريض بناء المسجد الاقصى الى عدة انزلاقات وتشققات تؤثر على قواعده وجدرانه، كما أن اقامة متحف زائف ضمن المشروع يُنتهج فيه سياسة سرقة الاثار والادعاء بأنها تعود لليهود في حين أنها اثار اسلامية، تعود لحقب تاريخية لها ميزاتها الفنية والمعمارية والنقشية التي يسهل على العلماء تمييزها والتأكد من أن اصولها هي عربية اسلامية ضاربة في التاريخ، كل ذلك يجعل من اقامة هذا الكنيس سياسة تهويدية استفزازية الهدف منها تغيير الجغرافيا والتاريخ في مدينة القدس وبشكل يتجاوز جميع الاعراف والمثل الانسانية الرفيعة.
ان اللجنة الملكية لشؤون القدس وهي تتابع يومياً ما يجري من اعتداءات وانتهاكات اسرائيلية في القدس، تدعوا الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي والمنظمات الشرعية العالمية بما فيها منظمة اليونسكو التي حددت القدس وفي أكثر من قرار صادر عنها ضمن قائمة المعالم والاثار المهددة بالخطر، وتطالبها جميعها بالضغط على اسرائيل واجبارها على تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وتنبهها أن سياسة التهويد التي تنتهجها بعنجهية وباسم الدين لا تقود المنطقة والعالم الا نحو حالة من التوتر والصراع الذي يهدد الامن والسلام، فمن الواجب على منظمة اليونسكو ان لا تكتفي باصدار بيانات وقرارات فقط، بل يجب عليها ان تدافع عن قراراتها، وتجبر المجتمع الدولي ان يمارس دوره بالضغط على اسرائيل بما في ذلك التلويح لها باخراجها من جميع المنظمات الدولية التي لا تحترم اسرائيل لها قرار او مشروع يهدف للسلام واعادة الحقوق لاصحابها.
أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق