“جنوب السودان” تدعو المجتمع الدولي لدعم السلام فيها

المجهر نيوز

أديس أبابا / الأناضول
دعا سفير جنوب السودان لدى إثيوبيا، جيمس مورغان، المجتمع الدولي إلى دعم عملية السلام في بلاده التي وقعتها الحكومة والمعارضة المسلحة في سبتمبر/ أيلول الماضي.
جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول، تطرق خلالها “مورغان”، إلى الاتفاقية الموقعة بعد أكثر من ستة أعوام من الصراع الذي اندلع في العام 2013، والصعوبات التي تعترض تنفيذها.
ويقول السفير إن العملية تسير وفق الجدول الزمني المحدد لها، معتبرا أن المخاوف حول انتهاكات وقف إطلاق النار بين الحكومة والمعارضة “مبالغ فيها ولا تمثل الواقع على الأرض”.
وتواجه عملية السلام أزمة تمويل بعد أن اشترط المجتمع الدولي على الحكومة والمعارضة إظهار قدر من الجدية في تنفيذ بنود الاتفاق مقابل توفير الدعم المالي المطلوب لذلك.
وبحسب لجنة حكومية متخصصة في جوبا، يتطلب تنفيذ بنود اتفاق السلام خلال الفترة ما قبل الانتقالية (تمتد 8 أشهر منذ سبتمبر)، مبلغا بقيمة 114 مليون دولار.
وقلل “مورغان” خلال المقابلة من المخاوف التي أعلنها الأسبوع الماضي مبعوث وساطة الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا (إيغاد)، الخاص بجنوب السودان، إسماعيل وايس، حول الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار التي تواجه اتفاقية السلام بجنوب السودان.
واعتبر أن هذه المخاوف “أمر مبالغ فيه”، وأن الحديث عن الانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار “لا يمثل ما يحدث بالفعل على الأرض”.
ويشدد السفير على أن الحكومة والأطراف الموقعة معها مصممون على إكمال السلام بجنوب السودان، مضيفا “نعمل مع جميع الأطراف للوصول إلى تنفيذ الاتفاقية وإحلال السلام الدائم”.
والجمعة الماضية أعلنت “جبهة الخلاص الوطني” في جنوب السودان، صد هجوم شنته قوات حكومية على مقار لها، بولاية “نهر ياي” (جنوب)، وهو ما نفته الحكومة، مؤكدة أن الادعاء يأتي في إطار محاولة لفت الأنظار عن انتهاكات يرتكبها عناصر الفصيل المسلح.
ويرجع “مورغان” خلال المقابلة تأخر تنفيذ الكثير من العمليات في الاتفاقية، إلى التمويل، مضيفًا: “لقد تأخرنا في تنفيذ عنصر التجميع في الاتفاقية، ولكن هذا يرجع أساسا إلى القيود المالية وهو ما يتطلب دعم العملية من قبل المجتمع الدولي”.
وبشأن إعلان الحكومة، الأسبوع الماضي، استئناف إنتاج النفط بعد انقطاع دام ست سنوات، يوضح مورغان: “معظم حقول الإنتاج التي كانت مغلقة استأنفت عملها، ونتوقع قريبا إنتاج مليون برميل يومياً”.
ويضيف بهذا الخصوص: “بمجرد أن نفعل ذلك، فإن المشاكل المالية التي تواجهنا الآن ستحل”.
وعلى صعيد آخر، يعتبر السفير أن إعادة النازحين واللاجئين تحتاج إلى كثير من الدعم لتحسين بيئة مناطق عودتهم، معتبراً بهذا الصدد أن المجالين الصحي والتعليمي من أهم المجالات التي تحتاج إلى دعم ومشاركة من المجتمع الدولي والشركاء.
والثلاثاء الماضي، ناشدت منظمة الهجرة الدولية، المانحين الدوليين، توفير 122 مليون دولار، للمساعدة في عودة أكثر من 4 ملايين شخص شردتهم الحرب الأهلية منذ 2013 بدولة جنوب السودان.
وفي 5 سبتمبر 2018، وقع فرقاء جنوب السودان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اتفاقًا نهائيًا للسلام، بحضور رؤساء دول الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا “إيغاد”.
ومنذ 12 من الشهر ذاته، يمر جنوب السودان – بحسب الاتفاق – بمرحلة ما قبل الفترة الانتقالية ومدتها 8 أشهر.
جدير بالذكر أن جنوب السودان كانت قد انفصلت عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، وشهدت منذ 2013 حربًا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة أخذت بُعدًا قبليا، إلى حين توقيع الاتفاق الأخير.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق