حكومات ووعود وهمية.

المجهر نيوز

 

بقلم: الأستاذ الدكتور بلال ابوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.
اليوم والتاريخ: الإثنين الموافق 18/02/2019.

تتناول وسائط التواصل الإجتماعي منذ وقت طويل وهذه الأيام مقاطع من لقاءات عدد من رؤساء الوزارات السابقين في أردننا العزيز وهم يحلفون أيماناً بأن ما تتخذه وزاراتهم من قرارات في مصلحة الطبقة الوسطى والفقيرة. وتكلموا عن العجز في الميزانية أنه قد إنخفض بشكل ملموس كلٍ حسب فترة رئاسته للحكومة … إلخ. بالطبع جميع أفراد الشعب الأردني يسألون الله الخير كله لقيادتنا الهاشميه الغراء ولأردننا العزيز ولجميع فئات الشعب وليس فقط لطبقتي الفقراء والوسطى. ويقولون أيضا أن الوضع الإقتصادي في خطر ولا مفر من إتخاذ هذه الإجراءات لمصحة الشعب والوطن … إلخ. ولكن للأسف الشديد أن ما من شيء تم وعد الشعب به تحقق ولسنين متعاقبة، بل زادت الضرائب المختلفة وزادت أسعار الكهرباء والمياه سواء أكان ذلك بطريقه مباشرة على التسعيرة أو بإضافة ضرائب بمسميات مختلفة. ولهذا السبب فقد الشعب ثقته بوعود الحكومات المتعاقبة. وكما يقول المثل: إذا أردت أن تطاع فأطلب المستطاع، وفاقد الشيء لا يعطيه. فكيف تطلب الحكومات من المواطنين دفع ضرائب لها وليسوا قادرين على تغطية مصاريفهم الشخصية ومصاريف عائلاتهم.

تغيير الحكومات عندنا في ألاردن أصبح متكرراً وكلما تتغير الحكومه نأمل أن يكون في تغييرها الخير لهذا الشعب الصابر المثابر والمخلص والوفي لقيادته الهاشمية الفذه ولوطنه العزيز الغالي وللمثل العليا التي نشأ وتربى عليها كل فرد في مجتمعنا وورثها أباً عن جداً. ونسأل الله أن يكون كل الخير في رئيس الوزراء وفريق عمله الوزاري، آملين أن أعضاء الوزارات المتعاقبة يستغلوا شهاداتهم العليا التي يحملوها وخبراتهم في أكثر من مسؤولية تولوها سواء أكان داخل الوطن أو خارجه وعلاقاتهم الشخصيه وطنيا وإسلاميا وعربيا وخليجيا وإقليمياً وعالميا ليبدعوا في عمل مشاريع أو إستثمارات أو إستقطاب رؤوس أموال من مستثمرين من خارج الأردن لتنمية الوطن إقتصادياُ ومالياً ومن كل النواحي. ونتفاجأ في كل تغيير وزاري بأن مسؤولينا وكأنهم لا يفكرون إلا بطريقة واحده سهلة وسريعة وهي فرض الضرائب بطرق مختلفة ويتفنون بمسمياتها حتى نفذت المسميات. وكما نشر بعض الناس على الواتس أب صور لبعض الفواتير وطلبوا توضيح لبعض مسميات الضرائب كضرائب أخرى وغيرها.

نقول لهؤلاء المسؤولين أو مستشاريهم في التفنن في كيفية اللجوء إلى جيوب أفراد الشعب الأردني. كفاكم إستخداماً لهذا الأسلوب الذي أصبح مكشوفاً ومعروفاً لدى الأمي والمتعلم والصغير والكبير. فالشعب الأردني ذكي ومتعلم ومثقف ولا تنطلي عليه هذه الأساليب ولكن في نفس الوقت صابر وخلوق ومؤدب ويحترم قيادته ومسؤوليه. ولكن لا تضغطوا عليه أكثر من هذا حتى لا سمح الله يخرج عن طوره. فإبحثوا عن طرق أخرى بعيده عن فرض الضرائب وجيوب المواطنين لحل العجز المالي في الموازنه. وحاسبوا كل إنسان فاسد إستغل منصبه لمنافع شخصية فردية أو جماعية. والمواطنه والغيره على الوطن تحتم على كل مليونير في هذا البلد أن يساهم في حل العجز المالي كلٍ حسب قدرته وخصوصاً كل من تولى منصب في الدوله وإستفاد من منصبه عن طريق المشاريع أو غيرها. والمواطنين الفقراء ومن الطبقة الوسطى على أتم إستعداد في المساهمة كلٍ حسب إمكاناته وقدراته في حل العجز المالي للدوله ولو بجهودهم الشخصية.

 

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق