الفــنان كنعــان يناقش تحولات «الخطاب» في الفن التشكيلي في الأردن

المجهر نيوز

عمان
نُوقشت حديثا بالمعهد العالي للدكتوراة في الآداب والعلوم الانسانيَّة والاجتماعيَّة في الجامعة اللبنانيَّة في بيروت، أطروحة دكتوراة مقدَّمة من الباحث والفنان التشكيلي الأردني إياد كنعان، حملت عنوان: «من «الحداثة» إلى «ما بعد الحداثة»: تحوُّلات «الخِطاب» في الفن التشكيلي في الأردن ما بين عامي (1950 – 2010) (دراسة سيميائيَّة نقديَّة مقارنة)».
وقد ضمَّت لجنة المناقشة نخبة من أساتذة كليَّة الفنون الجميلة والعِمارة في الجامعة، وهم: الأستاذ الدكتور فيصل سلطان (مشرفاً)، والأستاذ الدكتور نزار ضاهر (قارئاً ورئيساً للجنة المناقشة)، والأستاذ الدكتور فضل زيادة (قارئاً)، والأستاذ الدكتور أكرم قانصو (مناقشاً)، بالاضافة إلى الأستاذ الدكتور نسيم خوري (مناقشاً)، وهو مختصّ بالاعلام السياسيّ وتحليل «الخِطاب» الاعلاميّ، وأحد الاقلاء في العالم العربي الذين حظوا بفرصة التتلمذ على يد مجموعة من الفلاسفة الفرنسيين، ممن أسَّسوا لمبحث «الخِطاب» في الثقافة الغربيَّة المعاصرة، أمثال ميشيل فوكو (1926 – 1984)، ورولان بارت (1915 – 1980).
وقد نال كنعان بموجبها درجة الدكتوراه اللبنانيَّة (دكتوراه الدولة) في الفن وعلوم الفن، في تخصص»الفنون التشكيليَّة»، مع تنويه لجنة المناقشة بالقيمة العلميَّة والنقديَّة للأطروحة وتميُّزها.
وجاءت أطروحة كنعان في أربعة فصول و(571) صفحة من القطع الكبير.
أمَّا الفصل الأول فقد تناول فيه الباحث الخلفيَّة النظريَّة للأطروحة، محاولا تقديم مقاربة نظريَّة ونقديَّة ومفهوميَّة لموضوعها، على ضوء الدراسات السابقة التي تناولت الفن التشكيلي في الأردن، ساعيا إلى تقديم قراءة لأبعادها النقديَّة والخِطابيَّة؛ في الأطر الوطنيَّة، والعربيَّة، والاسلاميَّة، والاقليميَّة، على ضوء الاشكاليَّات المقترحة في الأطروحة. كما تناول فيه مفهومي «الحداثة»، و»ما بعد الحداثة»، محاولا تقديم رؤية مفهوميَّة وخِطابيَّة نقديَّة مقارنة لهما، تعكس الاختلاف في تمثُّلاتهما بين الغرب والعالم العربي، وتؤكدعلى خصوصيَّة المنجز التشكيلي في العالمين العربي والاسلامي، وتمتّعه بشخصيَّة إبداعيَّة مستقلة عالميَّا، بالرغم من حالة التأثير والتأثر بفنون الغرب، خلافا للأطروحات السائدة اليوم، التي تنفي أيَّة قيمة إبداعيَّة للفن التشكيلي في الوطن العربي.
أمَّا في الفصل الثاني فقد توقف فيه الباحث عند مفهوم «الخِطاب» كمعطى سيميائي نقدي مقارن، يختلف في ظروف اشتغاله عن البنيويَّة التي سبقته، والتفكيكيَّة التي تلته، خاصَّة لجهة الوقوف عند الاشكاليَّة الاصطلاحيَّة والمفهوميَّة لمصطلح «الخِطاب»، ومحاولة رسم ملامح مصطلح ومفهوم «الخِطاب في الفن التشكيلي»، وتأصيله نظريَّا ونقديَّا، ومحاولة رسم خطوط أوليَّة لملامح تحليل «الخِطاب في الفن التشكيلي»، انطلاقا من خصوصيَّة الفن التشكيلي في الوطن العربي.
أمَّا في الفصل الثالث فقد توقَّف فيه الباحث عند الملامح الأساسيَّة لخِطاب «الحداثة» في الفن التشكيلي في الأردن، وعلاقته بأجيال «الحداثة» في الفن التشكيلي في الأردن، التي أسهمت في رسم ملامح الثبات والقوة في «الشخصيَّة الثقافيَّة» الأردنيَّة المتميزة عربيَّا وإسلاميَّا وعالميَّا.
أمَّا الفصل الرابع والأخير فقد توقف فيه الباحث عند خِطاب «ما بعد الحداثة» في الفنّ التشكيليّ في الأردن، محاولا تقديم قراءة نقديَّة لأهم الأحداث السياسيَّة والاجتماعيَّة والثقافية والاقتصاديَّة والحضريَّة المرتبطة ببروز مؤثرات «ما بعد الحداثة» في الاردن، والوقوف على الملامح الأساسيَّة لخِطاب «ما بعد الحداثة» في الفنّ التشكيليّ في الأردنّ، وعلاقته بتأثيرات تيَّارات «ما بعد الحداثة»، التي سعت إلى تأكيد ملامح «الذات الثقافيَّة»، القائمة على تمييع «الشخصيَّة الثقافيَّة» الأردنيَّة وتفتيتها، والانصياع الأعمى للخِطاب الثقافي للعولمة «العبر – وطني»، الساعي إلى تفكيك «الدولة الوطنيَّة» في العالم العربي، وتقويض عوامل الثبات فيها.
يّذكر أنَّ إياد كنعان هو شاعر وباحث وفنان تشكيلي، مهتم بدراسة الفن التشكيلي في الأردن بشكل خاص، وفي العالمين العربي والاسلامي بشكل عام، من وجهة سيميائيَّة نقديَّة مقارنة، قدَّم العديد من الأبحاث والدّراسات التشكيليَّة المعمَّقة، التي حققت حضورا نقديَّا أردنيَّا وعربيَّا، وقد رُشّح كتابه النقدي»تحولات الفن التشكيلي في الأردن من فك الارتباط إلى الربيع العربي – بحث مؤثرات ما بعد الحداثة»، الصادر عام 2014، في القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، في دورتها العاشرة عام 2016، عن فئة الفنون والدراسات النقديَّة، كما أقام العديد من المعارض الشخصيَّة، وقد شارك في العديد من المعارض والتظاهرات التشكيليَّة العربيَّة والعالميَّة، في أوروبا وآسيا وأفريقيا.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق