الأردن وإسبانيـا يحتفيـان بأسبـوع الوئام العالمي بين الأديان

المجهر نيوز

نيويورك
نظمت بعثتا الأردن وإسبانيا بمقر الأمم المتحدة في نيويورك فعالية بمناسبة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان بحضور رموز وشخصيات تمثل مختلف الأديان والطوائف والمذاهب منها الإسلام والمسيحية واليهودية.
وشارك في الفعالية الشيخ الدكتور محمد الخلايلة المفتي العام للمملكة ، والأب نبيل حداد المدير التنفيذي للمركز الأردني لبحوث التعايش الديني، ، حيث تحدثا الى أخبار الأمم المتحدة عن مشاركتهما في الفعالية ودور المبادرات الأردنية في ترسيخ وتحقيق مسألة التسامح والتعايش بين الأديان.
وقال الخلايلة إن الوئام والحوار بين الأديان والتقارب بين أبناء الديانات من شأنه أن يرسخ في العالم قضايا السلام والسماحة والاعتدال والمودة بين أبناء البشر ليعيش الناس متآخين جميعا، وأن الأصل في تعاون البشر أن يكون على الخير والمودة والاحترام المتبادل والتسامح.
واضاف ، نحن في حياتنا اليومية نعترف بالآخر ولكن علينا أن نحترم هذا الاعتراف أيضا، ولذلك جاءت هذه المبادرات من المملكة الأردنية الهاشمية ، والتي لابد أن تنتشر في العالم مما يرسخ الوئام والمودة والاحترام وبالتالي ينعكس ذلك على السلام العالمي وتعاون البشر.
من جانبه قال الأب نبيل حداد إن الاردن يحمل سجلا طويلا في التعايش بين الأديان، داعيا كل ذوي الإرادات الطيبة ليطلعوا على الاردن الذي استحق شرف أن يعمل في هذا العالم من أجل نشر ثقافة العيش المشترك، والمحبة، والوئام والتعايش ، مؤكدا إن تقديم هذه المبادرات من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني ما كان بإمكانها أن تنجح لو لم يكن في الأردن سجل من التعايش عمره 1400 عام، حيث أصبح الحديث عن الوئام الديني ونشر السلام في هذا العالم جزءا من الدبلوماسية الأردنية.
واضاف الأب حداد أن المجتمع الأردني بشقيه المسلم والمسيحي يعيش في وئام ويتقاسم الخبز والحب، وقال : «خلف كل حجر وخلف كل صخرة وتحت كل شجرة رواية تـُروى عن الحب ما بين الأردنيين…الأردن لا توجد فيه فتنة طائفية، فالمسيحيون والمسلمون يتبادلون الحب، والأردني المسيحي يشاطر أخاه المسلم الحزن والفرح، ونحن تقاسمنا الخبز والملح وتقاسمنا الحب فيما بيننا.
واكد الشيخ الخلايلة ما أشار إليه الأب حداد، قائلا إن تماسك المجتمع الأردني هو ما جنب المملكة الوقوع في براثن الفتنة والتطرف الديني الذي استشرى في العديد من المناطق المجاورة، وقال الأردن عبارة عن جزيرة في بحر متلاطم في منطقة الشرق الأوسط، فالصراعات من هنا وهناك وقضية التطرف، لكن الأردن بقي متماسكا بفضل الحالة الأردنية التي يسودها الوئام والاحترام بين أبناء الشعب الواحد.
واشار الخلايلة إلى أن تحويل النصوص الدينية إلى واقع يحتاج إلى تعاون رجال الدين والقادة السياسيين، فالقادة الدينيون يقع على عاتقهم دور مهم لتوضيح الآيات والنصوص حتى لا يتم اختطافها من قبل المتطرفين والتكفيريين، مضيفا أن ارتفاع نسبة التعليم ووجود العلماء المعتدلين في الأردن ساهما في ترسيخ الوئام سواء بين أبناء الدين الواحد أو ما بين الديانات الأخرى.
وحول كيفية تطبيق النصوص الدينية لتصبح واقعا في الحياة اليومية، قال ان تصدير الوئام إلى العالم لا يكون فقط بكلمات، فلابد أن يتبنى الجميع منهجا لترسيخ الوئام الديني في العالم مما ينعكس على الأمن والسلام الاجتماعي في العالم بأسره وهذه رسالة الأمم المتحدة. وينبغي أيضا تطبيق العدالة في الأرض بين الأمم والشعوب، لأن تحقيق الاستقرار العالمي يتطلب تحقيق العدالة وإنصاف المظلومين وإحقاق الحق. ويرى الأب نبيل حداد أن قبول الأمم المتحدة لمبادرة الأردن بشأن أسبوع الوئام يؤكد على أن بذرة الخير التي قدمها الأردن جديرة بأن يقبلها العالم، فالسلام غاية البشرية والناس بحاجة إلى الحب والسلام والعدل والخير.
ويذكر ان سجل الأردن حافل بتاريخ طويل من التعايش والتسامح بين الأديان والذي توج بطرح مبادرة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان من قبل الملك عبد الله الثاني وتبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع عام 2010، لتصبح المبادرة حدثا رسميا تحييه المنظمة الدولية في الأسبوع الأول من شباط من كل عام اعترافا منها بالحاجة الملحة للحوار بين مختلف الأديان، وتعزيز التفاهم المتبادل والانسجام والتعاون بين شعوب العالم.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق