“الحياة الجديدة” الفلسطينيّة: كاتِبٌ فِلسطينيٌّ يصِف غرينبلات بالمنغوليّ ويُعاني من مُتلازمة داون والتخلّف ومبعوثي ترامب بالثرثارين وسفير واشنطن بتل أبيب: أشعر بالاشمئزاز ويُوبّخ الكاتِب عبر “تويتر”!!

المجهر نيوز

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

وصفت مقالة رأي في صحيفة “الحياة الجديدة” الفلسطينيّة مبعوث السلام الأمريكيّ، جيسون غرينبلات، بالمنغوليّ، الأمر الذي دفع السفير الأمريكيّ في إسرائيل، دافيد فريدمان، وهو يهوديّ-أمريكيّ إلى القول على صفحته في موقع التواصل (تويتر) إنّه شعر بالاشمئزاز من مقالة الرأي في صحيفة “الحياة الجديدة” التي تشبّه جيسون غرينبلات بشخص مصاب بمتلازمة داون، كما شدّدّ موقع (تايمز أوف أزرائيل)، المُقرّب من وزارة خارجيّة كيان الاحتلال الإسرائيليّ.

وتابع الموقع الإسرائيليّ قائلاً في تقريره: وصف مقال منشور في الصحيفة الرسميّة للسلطة الفلسطينيّة مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، جيسون غرينبلات، بأنّه منغوليّ، وهو مصطلح تنمّري للأشخاص الذين يعانون من متلازمة داون، أدى إلى توبيخٍ حادٍّ من السفير الأمريكيّ في إسرائيل.

وكان المقال الذي كتبه عمر حلمي الغول، وظهر في عدد يوم الأحد من صحيفة “الحياة الجديدة”، قد عارض خطّة البيت الأبيض التي لم تنشر بعد من أجل السلام الإسرائيليّ الفلسطينيّ ومسؤولي إدارة ترامب الذين يقفون وراءها، من بينهم جيسون غرينبلات، وهي الخطّة التي باتت تُعرَف إعلاميًا بـ”صفقة القرن”. وشدّدّ الكاتب الفلسطينيّ في مقاله على أنّ مَنْ يُتابِع ثرثرة جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس ترامب حول صفقة القرن، يلحظ تشابهًا كبيرًا بين حالته، ومتلازمة داون، كتب الغول.

وساق قائلاً: ومن ينظر إلى شخص المبعوث الأمريكيّ، يكتشف، أنّ به صفات قريبة جدًا من مرضى متلازمة داون من حيث الشكل والمضمون، فهو قصير، وعيونه أقرب إلى العيون المنغولية، وثرثار دون ضوابط، ومتخلف سياسيًا، مع أنّه وريث إدارات أمريكيّة أقامت إمبراطورية وفق المعايير اليانكية، على حدّ تعبير الكاتب الفلسطينيّ الغول.

بالإضافة إلى ذلك، لفت الكاتب الغول إلى أنّ غرينبلات ليس الوحيد الذي يُعانى من متلازمة داون، بل أنها تطال كل مكونات الإدارة الأمريكيّة”، قائلاً أنه “مخلوق معاق سياسيًا”، مُضيفًا في الوقت عينه أنّه في حين أنّ ترامب، غرينبلات، المبعوث الأمريكيّ إلى إسرائيل والسفير ديفيد فريدمان، وكبير المستشارين في البيت الأبيض جاريد كوشنر يثرثرون، ستفشل الصفقة بسبب معارضة رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس، مُشيرًا إلى أنّ عليهم أنْ يعلموا علم اليقين، أنّه دون توقيع الرئيس محمود عباس، رئيس منظمة التحرير، لن تمرّ أيّة صفقةٍ، وستبقى إجراءاتهم، وسياساتهم البلهاء عديمة الجدوى والفائدة، قال الغول.

وفي وقت لاحقٍ من نشر المقال أدانه السفير فريدمان، وقال على “تويتر”: إنني أشعر بالاشمئزاز، ليس من أجل جايسون (لديه أكتاف عريضة)، ولكن من خلال هذا التجاهل التام لقيمة كل الحياة الإنسانيّة، على حدّ قوله.

ولفتت المصادر السياسيّة في تل أبيب، كما أكّد الموقع الإسرائيليّ إلى أنّ المقال المذكور جاء في صحيفة “الحياة الجديدة” بعد أنْ زار غرينبلات وكوشنر، الذي هو أيضًا صهر ترامب، الشرق الأوسط لمناقشة خطة سلام البيت الأبيض، التي من المقرر إطلاقها بعد وقت قصير من إجراء الانتخابات العامة في إسرائيل في التاسع من شهر نيسان (أبريل) القادِم.

ومن المعروف أنّ السلطة الفلسطينيّة تُقاطِع إدارة ترامب منذ اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل عام 2017 وتعهد كبار المسؤولين الفلسطينيين برفض الاقتراح. وكان غرينبلات قد أثار غضب مسؤولي السلطة الفلسطينية من قبل بسبب مشاركته في جهود السلام الأمريكيّة والتعليق على وسائل التواصل الاجتماعيّ.

إلى ذلك، أكّد مُحلّل الشؤون العربيّة في إذاعة جيش الاحتلال، المُستشرِق جاكي حوغي، على أنّ مبعوثيْ الرئيس الأمريكيّ إلى منطقة الشرق الأوسط، صهره وكبير مُستشاريه، جاريد كوشنير، والمبعوث جيسون غرينبلات، بالإضافة إلى سفير واشنطن في تل أبيب، جيسون غرينبلات، فشلوا فشلاً مُدوّيًا في تسويق صفقة القرن في الدول العربيّة، مُشدّدًا على أنّ “صفقة القرن” هي صفقة زائفة.

وتابع: ظهرت المشكلة الكبيرة عندما بدأ الموفد,ن مساعيهم لضمّ الدول العربية، مصر والسعودية وقطر ودولة اتحاد الإمارات العربيّة، التي من دونها لا يُمكن أنْ تتحقق الخطة، لأنّ المطلوب من طرفٍ ما أنْ يُقدّم المبلغ الكبير من المال، لافتًا إلى أنّه حتى الآن نادرًا ما أعربت هذه الدول عن دعم قطاع غزة، ومُضيفًا أنّ المشكلة الفلسطينية لم تعد تهمها كما كانت في الماضي، لكن كوشنير وغرينبلات وفريدمان حملوا روحًا منعشة ورغبة قوية في العمل، والتزامًا استثنائيًا من جانب حكومة إسرائيل، وأجواء جيدة وجديدة في العلاقات مع القاهرة والرياض، على حدّ تعبيره.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق