بريطانيا تأمل أن تسفر محادثات نهاية الأسبوع عن انفراج بشأن بريكست

المجهر نيوز

لندن- (أ ف ب): صرح النائب العام البريطاني جفري كوكس الخميس أن المحادثات بين بريطانيا والمسؤولين الأوروبيين لكسر الجمود بشأن اتفاق بريكست ستتواصل “بشكل شبه مؤكد” في عطلة نهاية الأسبوع وذلك قبل تصويت حاسم في البرلمان البريطاني الأسبوع المقبل.

وفي حين لم يتبق سوى ثلاثة أسابيع على موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/ مارس، تزداد المخاوف من احتمال خروج لندن بدون التوصل الى اتفاق بعد 46 عاماً من عضويتها في الاتحاد.

وقبل تصويت الثلاثاء، تسعى حكومة رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى إحداث تغييرات ملزمة قانونيا في الاتفاق الذي توصلت إليه ماي مع الاتحاد الأوروبي في تشرين الثاني/ نوفمبر، ورفضه البرلمان بقوة في كانون الثاني/ يناير.

وصرح كوكس الذي يقود المحادثات أمام النواب البريطانيين “هذه المحادثات مستمرة وستُستأنف قريبا، ومن شبه المؤكد أن تستمر طوال عطلة نهاية الأسبوع”.

وتركزت المحادثات على خطة “شبكة الأمان” التي تهدف إلى الإبقاء على الحدود مفتوحة بين ايرلندا وإيرلندا الشمالية، إلا أن الناقدين يقولون إنها يمكن أن تلزم بريطانيا بالاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي لأجل غير مسمى.

لكن لا مؤشرات فعلية على تحقيق أي تقدم ملموس مع تضاؤل المهلة الزمنية قبل التصويت المقرر الأسبوع المقبل.

– من الممكن تحقيق تقدم

أثناء زيارة إلى بريطانيا دعت وزيرة الشؤون الأوروبية في فرنسا ناتالي لوازو السياسيين البريطانيين إلى أن “يكونوا على قدر المسؤولية” اثناء استعدادهم للتصويت.

وقالت “حتى الآن لا نزال بانتظار اقتراح من لندن، يجب أن تصدر مبادرة بريطانية”.

إلا أنها أكدت لاحقا في تصريح لإذاعة “بي بي سي” أن الاتحاد الأوروبي “لا يمكنه إعادة فتح” اتفاق الانسحاب “لأنه متوازن”.

وتابعت “الحل مطروح على الطاولة. اتفاق الانسحاب هو أفضل حل ممكن”.

ورفض كوكس الانتقادات بأن بريطانيا لم تقدم خططا جيدة للاتحاد الأوروبي، وقال للنواب إن الخطط كانت “مفصلة ومتماسكة ودقيقة.. وواضحة جدا”.

وصرح الأمين العام للمفوضية الأوروبية مارتن سيلماير أنه لا يزال من الممكن احراز تقدم رغم فشل المحادثات في بروكسل حتى الآن.

وصرح في فعالية في معهد بروكنغز في واشنطن “هذه الأمور تحدث غالباً في اللحظات الأخيرة”.

وأضاف “علينا الانتظار الأيام والأسابيع القليلة المقبلة. علينا أن نتحلى بالصبر”.

وقال المتحدّث باسم المفوّضية مارغريتيس سكيناس إن رئيس المفوّضية جان كلود يونكر “متوفّر على مدار الأسبوع”.

وفي حال خسرت ماي تصويت الثلاثاء، فسيصوت النواب الأربعاء على ما إذا كانت ستمضي قدما في الخروج من الاتحاد دون اتفاق.

وإذا رفض النواب ذلك، فإنهم سيصوتون الخميس على ما إذا كانت لندن ستطلب من الاتحاد الأوروبي تأجيل بريكست.

ويتعين أن تقبل جميع دول الاتحاد الأوروبي طلب التأجيل، وفي حال لم يحدث ذلك فسيكون لزاما على بريطانيا الخروج في 29 آذار/ مارس.

– “غموض”

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان إنه لا يمكن لمحادثات بريكست أن تطول لأسابيع.

وفي تصريح له من مدينة بريست الساحلية في شمال غرب فرنسا قال لودريان إن “الوقت يداهمنا”، مضيفا “في حال وردنا طلب لمحادثات جديدة، يجب أن نحدد ما ستتناوله، لأنها لا يمكننا أن نجري محادثات قد تطول لأسابيع”.

مضيفا “لا يزال الغموض قائما”.

من جهته أكد مانفريد فيبر زعيم الحزب الشعبي الأوروبي والنائب البارز في البرلمان الأوروبي عدم وجود رغبة لإجراء مزيد من المحادثات من دون أي هدف محدد.

وقال إنه يجب عدم إرجاء بريكست لأن من شأن ذلك أن يؤثر على انتخابات البرلمان الأوروبي.

وقال خلال اجتماع للحزب في وارسو “لا رغبة لي في مناقشة أي تمديد لعملية بريكست لأن مشكلتنا ليست في المهلة بل في إدراك أصدقائنا البريطانيين بشكل حقيقي وواضح ما يريدون الحصول عليه كبديل” للعضوية في الاتحاد الأوروبي.

وقال فيبر إنه “لا يمكن تصوّر” مشاركة بريطانيا في الانتخابات البرلمانية الأوروبية المقررة في 26 أيار/ مايو المقبل.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق