قانون الكون المادي.

المجهر نيوز
بقلم: الأستاذ الدكتور بلال ابوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك. اليوم والتاريخ: الجمعة الموافق 08/03/2019. خلق الله الكون بما فيه من الشمس والقمر والنجوم والمجرات والأرض والجبال والشجر والدواب وغيرها من الكواكب كالمشتري وزحل … إلخ وكلٌ يسجد لله بالطريقة التي هداه الله لها (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَن يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن مُّكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ(الحج: 18)). وكل كوكب من هذه الكواكب له قوة جاذبية تختلف عن الكواكب الأخرى فمثلاً قوة جاذبية القمر كما أخبرنا العلماء وبعد نزول الإنسان على القمر تبلغ سُدُس قوة جابية الأرض وهذا يعني أن الشخص الذي وزنه على الأرض ستون كيلوغراماً يكون وزنه على القمر عشرة كيلو غرامات. وجاذبية الكرة الأرضية تتركز في مركزها وكلما إبتعدنا عن الأرض كلما قلت الجاذبية ولهذا السبب رواد الفضاء عندما يصعدون بمركبتهم الفضائية للفضاء ويخترقون مدار جاذبية الأرض يصبح وزنهم صفراً وشاهدناهم وهم يطيرون داخل الكبسولة داخل مركبتهم الفضائية. والجاذبيّة هي القوّة التي تمسك الأرض وباقي كواكب المجموعة الشمسيّة من أن تُفلت في الفضاء، وتُبيقها في مداراتها حول الشمس ولا يصطدم أي كوكب بآخر مُشكّلةً ما يُعرَف بالمجموعة الشمسيّة والذي إكتشف قانون الجاذبية هو العالم البريطاني إسحق نيوتن. والجاذبية هي سِمة تتّسم بها جميع الأشياء التي تمتلك كتلةً، والكتلة هي خاصّيّة أساسيّة وثابتة للأجسام، بينما يعبّر الوزن عن قوّة الجاذبيّة المؤثّرة على الجسم، والتي يمكن حسابها من خلال ضرب الكتلة في ثابت تسارع الجاذبيّة الأرضيّة، والتعبير عنها باستخدام القانون الآتي: الوزن = الكتلة×تسارع الجاذبيّة الأرضيّة. وتجدر الإشارة إلى أنّه لولا الجاذبيّة لما تشكّل الكون، فهي التي جمعت الجسيمات في بداية نشأة الكون كما نعرفه، ولعبت دوراً رئيساً في تشكّل النجوم والأجسام الفلكيّة بعدها حتّى الآن. تحتَّل الجاذبيّة أهميّة كبيرة في حياتنا، وذلك للأسباب الآتية: تعمل جاذبيّة الشّمس على إبقاء الأرض في مدارها، ممّا يُساعد على الحفاظ على مسافة مناسبة فيما بينهما، وبالتالي الاستمتاع بأشعة الشّمس بصورة مريحة. تُحافظ الجاذبيّة الأرضيّة على وجود الغلاف الجويّ المُحيط بالأرض، وهو ما يُبقي لنا القدرة على التنفّس والحياة. تُحافظ الجاذبيّة على ربط العالم مع بعضه البعض. أي الجاذبية هي الأساس في بقاء هذا الكون في نظامه الحالي من المجموعة الشمسية وغيرها وكل كوكب يدور في فلكه حتى ينتهي أمر هذا الكون بأمر ربه قال تعالى(لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ (يس: 40)). فقانون الجاذبية هو أهم قانون في الوجود ولولا هذا القانون لما إستطعنا أن نشرب أو نأكل أو نتوازن في حركتنا ولما ثَبَتَتْ الأشياء مثل الطاولة والكرسي والثلاجة والخزانة والسرير في أماكنها، ولما نزل الطعام والشراب من الفم للمريء للمعدة وهكذا … إلخ. وعندما يشاء الله أن ينهي هذا الكون ويعيد هذا الكون كما كان سابقاً يلغي الله قانون الجاذبية فتتصادم الكواكب مع بعضها البعض ويكون الناس كالفراش المبثوث وتكون الجبال كالعهن المنفوش لا وزن لها … إلخ كما وصفها الله (الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ،وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ، يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ ،وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ (القارعة: 1- 5)). فنسأل الله العفو والعافية والمعافاة الدائمة في الدين والدنيا والأخرة وأن لا نحمل أوزاراً مع أوزارنا وأن نكون خفافاً لا ثقالاً وأن يرحمنا الله برحمته يوم القارعة.
تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق