لندن تعلن التوصل لاتفاق مع الاتحاد الأوروبي يدخل “تعديلات ملزمة قانونيا” على اتّفاق بريكست

المجهر نيوز

لندن ـ (أ ف ب) – أعلنت الحكومة البريطانية الإثنين أنها وافقت على إدخال “تعديلات ملزمة قانونيا” على اتفاق بريكست خلال محادثات أجرتها في ستراسبورغ رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع قادة الاتحاد الأوروبي.

واعلن نائب ماي ديفيد ليدينغتون أمام البرلمان أن ماي “انتزعت تعديلات ملزمة قانونيا تقوي اتّفاق الانسحاب والإعلان السياسي وتحسّنهما”.

واستقبل كل من يونكر وكبير مفاوضي الاتحاد الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست ميشال بارنييه ماي التي تجري آخر محاولة لتعديل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني/نوفمبر.

وكان مجلس العموم البريطاني رفض في كانون الثاني/يناير بغالبية كبيرة الاتفاق الذي يتوقّع ان يواجه الثلاثاء المصير نفسه ما لم يتم إدخال تعديلات كبيرة عليه.

ويرفض الاتحاد الاوروبي إعادة التفاوض بشأن “شبكة الأمان”، الإجراء الوارد في اتفاق بريكست بهدف تفادي عودة الحدود فعليا بين جمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الاوروبي ومقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية، لكن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قالت إن التكتّل قدم عرضا في نهاية الأسبوع.

– الخروج من دون اتّفاق سيكون كارثيا –

وقال رئيس هيئة بريكست في البرلمان الأوروبي غي فيرهوفشتاد إنّ رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني سيلتقي ماي.

وأعلن فيرهوفشتاد عبر تويتر “آمل في تحقيق تقدّم إذا أمكن، إذ إن بريكست من دون اتّفاق سيكون كارثيا”.

وتابع “سنقف بجانب إيرلندا والحاجة لحامية اتفاق الجمعة العظيمة”، في إشارة إلى اتفاق السلام في إيرلندا الشمالية الموقّع في عام 1998.

وبددت بروكسل اي أمل في التوصل إلى حل وسط بشأن بريكست الاثنين، معتبرة أنها قدمت تنازلات كافية، وأن الأمر متروك الآن للبريطانيين لاتخاذ الخطوات اللازمة لكسر الجمود.

وصرّح كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي في ملف بريكست الإثنين لوكالة فرانس برس أن الاوروبيين قدموا مقترحات لإخراج مباحثات بريكست من المأزق وأن المفاوضات باتت الآن بين الحكومة والبرلمان البريطانيين.

وفي دبلن، أكد وزير الخارجية الايرلندي أن ماي تتوجه إلى ستراسبورغ في “محاولة لإنجاز” تسوية حول بريكست تتيح إقرار النواب البريطانيين لاتفاق الخروج من الاتحاد الاوروبي الثلاثاء.

– مزيد من الوضوح –

ومن برلين قالت المستشارة الألمانية إن الاتحاد الأوروبي قدّم “في نهاية الأسبوع عددا كبيرا من المقترحات” لإضفاء مزيد من الوضوح” بشأن شبكة الأمان.

وقالت ميركل “لقد قدمنا لبريطانيا عرضا مهما وبالطبع بات الآن على بريطانيا أن ترد على هذه العروض”.

وقد أثارت الزيارة المتأخرة مخاوف لدى النواب البريطانيين الذين اشتكوا من عدم توفر الوقت الكافي للتدقيق في أي اتفاق يمكن أن توافق عليه ماي قبل التصويت الثلاثاء.

وتساءلت النائبة عن حزب العمال المعارض إيفات كوبر “هل هذا عدم كفاءة أم ازدراء بالبرلمان؟”.

ومن المتوقّع أن يُطلع وزير بريكست ستيف باركلي مجلس العموم البريطاني على ما ستتوصل إليه محادثات ستراسبورغ.

وتوصّلت ماي لاتفاق مع بروكسل بعد مفاوضات شاقة استمرّت لأكثر من عام ويشمل التسوية المالية وحقوق المغتربين والحدود الإيرلندية والتحضير لمرحلة انتقالية.

لكنّ النواب البريطانيين رفضوا الاتفاق في كانون الثاني/يناير وقد صوّت ضده 423 نائبا مقابل 202. وقد صوّت ضد الاتفاق عدد من نواب حزب المحافظين الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء.

وقد فوّضها مجلس العموم بإعادة التفاوض بشان إجراء “شبكة الأمان” الهادف غلى إبقاء الحدود مفتوحة بين إيرلندا الشمالية المقاطعة البريطانية وجمهورية إيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي.

ويبقي إجراء شبكة الأمان الذي اتفق على اللجوء اليه كحل أخير في حال عدم التوصل الى بديل آخر، المملكة المتحدة ضمن الاتحاد الجمركي للاتحاد الاوروبي على أن تطبق إيرلندا الشمالية بشكل أكثر تشددا معايير الاتحاد الاوروبي.

ويرى كثير من النواب البريطانيين في هذا الاجراء “فخا” يبقي المملكة ضمن الاتحاد رغم بريكست. ويطلبون وضع مهلة زمنية او ضمان إمكان التخلي عن الإجراء بشكل أحادي.

ويرفض الاتحاد الاوروبي إعادة التفاوض بشأن هذا الإجراء، لكنه وعد ببذل كل ما في وسعه للتفاوض بعد بريكست على علاقة تجارية مستقبلية مع لندن تلغي الحاجة الى شبكة الأمان.

وتعهّدت ماي بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 آذار/مارس لكن العديد من النواب يخشون تبعات اقتصادية كارثية للخروج من دون اتّفاق.

وقد يؤدي رفض الاتفاق إلى حالة من الفوضى في 29 آذار/مارس بعد 46 عامًا من العلاقة العاصفة التي تخللتها صعوبات في كثير من الأحيان. كما يمكن أن يؤدي الى تأجيل الموعد المقرر للخروج.

وإذا تم رفض النص مرة أخرى الثلاثاء، قررت ماي إجراء تصويت الأربعاء على إمكان الخروج من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاق.

وفي حال رفض النواب هذا الخيار، سيصوتون الخميس على اقتراح بتأجيل “محدود” للخروج من الاتحاد الأوروبي بعد 29 اذار/مارس.

ويتعين الحصول على موافقة دول الاتحاد الأوروبي ال27 في قمتهم المقررة في بروكسل في 21-22 آذار/مارس قبل أسبوع واحد من حلول موعد بريكست، فقد حذّر القادة الأوروبيون من أن أي تأجيل يجب ان يكون مبررا حتى يوافقوا عليه.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق