للمتعطلين عن العمل .. كونوا مع الوطن كما كنتم

المجهر نيوز

محرر الشؤون المحلية – قضية المتعطلين عن العمل المعتصمين امام الديوان الملكي وصلت على مايبدو لطريق مسدود من التفاهمات، فالحكومة بدورها التنفيذي حسب الدستور اكدت انها وفرت عددا من فرص العمل في المحافظات وتحديدا في معان والبادية الجنوبية منها في القطاع العسكري ومنها في القطاع الخاص، الا ان هذا الامر لقي رفضا لدى المتعطلين.

رفض المتعطلين واصرارهم على البقاء امام مبنى الديوان الملكي، الذي لا يملك صلاحية توظيفهم الا بالتنسيق مع الحكومة كما حدث مع متعطلي العقبة، والحكومة اوجدت الوظائف مما يجعل البعض يتساءل عن سبب اصرارهم على البقاء وعدم انهاء ذلك الاعتصام والذي تحققت نتائجه منذ انطلاقته حيث تحركت الجهة التنفيذية صاحبة الولاية واوجدت فرص العمل المطلوبة في القطاع الخاص اذ لايمكنها باي شكل من الاشكال ان تعمل على التوظيف في القطاع العام وتخرق القانون وتختزل ديوان الخدمة المدنية.

لم يعد ببقاء المتعطلين امام الديوان الملكي الا انهم يوفرون البيئة الخصبة لراكبي الامواج ومنتهزي الفرص واصحاب الاجندات ان يركبوا موجة اعتصامهم واستغلالها لامور تتعدى الاهداف المعلومة من تنفيذ الاعتصام وهنا يتوجب على المعتصمين الانتباه لخطورة الامر.

المتصيدون اخذوا على عاتقهم هم الدفاع عن بقاء المتعطلين متواجدين امام الديوان الملكي لما يخدم مصالحهم واهدافهم وبعيدا كل البعد عن اهداف المتعطلين الطامحين بوظيفة تسد رمق عيشهم، وهو الامر الذي يحتاج الى اعادة التفكير به، وكان من الاولى بهم ان استفادوا من المبادرات الحكومية التي تولدت بسبب ضغطهم عليها وتحركهم بالاعتصام للمطالبة بفرص عمل وهو حق كفله الدستور كما كفل الاعتصام والتعبير عن الراي لكن ان لا يرقى الى تنفيذ اجندات واهداف تخرج من اطارها الصحيح.

وكما لاحظ الجميع فانه في الاونة الاخيرة تصدرت صفحات التواصل الاجتماعي بفيديوهات بث مباشر عن من مكان تواجد المعتصمين من اشخاص لا علاقة لهم بالمتعطلين وتحمل فيها كلمات وعبارات وهتافات لا تتناسب مع عادتنا ولا تتوافق مع مبادئ الاردنيين، فهناك من له مصلحة بتسييس مطلب المتعطلين لتنفيذ مايصبو اليه وهو الامر الذي لن يسمح المتعطلون المعتصمون به ولكنهم لا يعلمون ان هناك من يستغل وجودهم وتواجدهم.

وفي حقيقة الامر فان المكان الصحيح لطلبي فرص العمل ليس الديوان الملكي وانما يتحمل الحاكم الاداري مسؤولياته للتنسيق مع الجهات الرسمية ومديريات العمل المختلفة لايجاد الوظائف للباحثين عنها في المحافظات، بعيدا عن الاستقواء على الدولة بمطلب مشروع ولكن بطرق غير مناسبة وهو الامر الذي يرفضه الجميع، فعليكم ان تكونوا مع الوطن كما كنتم.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق