مُرشّحٌ إسرائيليٌّ للكنيست بدعمٍ من نتنياهو: يجب قتل العرب لأنّهم يفهمون لغة القوّة فقط وتحويل غزّة إلى مقبرةٍ جماعيّةٍ ولا تعايُش معهم ويجب طردهم من “أرض إسرائيل”

المجهر نيوز

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

ميخائيل بن آري، مُستوطن في الضفّة الغربيّة المُحتلّة لا يُخفي بتاتًا مواقفه السياسيّة العنصريّة، لا بل الفاشيّة في كلّ ما يتعلّق بالعرب، فهو يؤكّد في كلّ مُناسبةٍ أنّه تلميذ الحاخام الفاشيّ، مئير كهانا، ويتعهّد بمُواصلة طريقه. ومع ذلك، فإنّ رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، عمل بشكلٍ مُكثّفٍ وحثيثٍ على توحيد الأحزاب اليمينيّة المُتطرّفة جدًا في حزبٍ واحدٍ يخوض الانتخابات القريبة، لأنّه، كما صرحّ، لا يُريد “حرق” مئات آلاف الأصوات من اليمين المُتطرّف جدًا، الذي يتخّذ من مستوطنات الضفّة الغربيّة مقارًا له، علمًا أنّ بن آري كان قد أدين في وقتٍ سابقٍ بالدعوة للتمرّد وحُكِم عليه بالسجن الفعليّ، وقضى الفترة فيما يُسّمى الأعمال لخدمة الجمهور.

وفي حديثٍ لموقع (كيكار هشبات) الإخباريّ-العبريّ والدينيّ المُتزمّت قال بن آري: رئيس الوزراء نتنياهو هو سياسيّ ممتاز ومن الدرجة الأولى، إنّه مُلّمٌ بالسياسة، كما أنّه يعرف ما هي قيمتنا، وعلى علم ودرايةٍ بنبض الشارع في إسرائيل، وبالتالي كان شريكًا في تشكيل الائتلاف بين الأحزاب اليمينيّة لخوض الانتخابات، على حدّ تعبيره.

بن آري، الذي كان نائبًا في الكنيست قبل الأخيرة، يطرح وجهة نظرٍ خطيرةٍ جدًا، ففي شهر آب (أغسطس) من العام الفائت قال: يجب تغيير المعادلة أولاً، فمن يتجرأ للتحدث ضدّ يهوديٍّ لن يعيش، لن يعيش، وتابع: لن نطرده، ولن نسحب منه المواطنة. لن يعيش، فرقة إطلاق نار ستقتله، ستقضي عليه، كما يفهم العرب ذلك. هذه لغتهم. وشدّدّ في سياق حديثه: قولوا إنّ هذه عنصرية، عنصريّ؟ من يقول إنّهم، أيْ العرب، مخلصون يستخف بهم. ليس صحيحًا أنّ العربي يريد أنْ يأكل ويكسب رزقه، للعربي طموحات قومية،يصرخ بها، وعلى استعداد للموت من أجلها، على حدّ تعبيره.

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، قال بن آري: سنعطي للعرب 100 ألف دونم كتفضيل مصحح، فربما سيحبوننا، وفي النهاية فهم يحبوننا مذبوحين، مُضيفًا أنّ الحاخام كهانا علّمنا أنّه لا تعايش معهم. لا يوجد تعايش مع العرب، وفق قوله.

عُلاوةً على ذلك، وصل الصيف الماضي إلى مدينة حيفا وألقى خطابًا وممّا جاء فيه: العرب في حيفا لا يختلفون عن العرب في قطاع غزة. بماذا يختلفون؟ بأنهم أعداء من الداخل. فهم يخوضون حربًا ضدنا في داخل الدولة. لهذا الأمر يوجد تسمية، يسمونه طابورًا خامسًا. وتابع أنّ العرب في حيفا هم طابور خامس، يجب تسمية الكلب باسمه، هم أعداؤنا ويريدون إبادتنا. يوجد بالطبع عرب مخلصين للدولة، ولكن نسبتهم لا تتجاوز واحد بالمائة.

وساق قائلاً: للأسف، غالبيتهم الساحقة شركاء بالكامل مع إخوانهم في قطاع غزة. يجب أنْ يختار عدونا العربي أحد اثنين: إما أنْ يكون مخلصًا للدولة، أوْ يذهب إلى سورية، هم يريدون القضاء علينا، هذا هو هدفهم”.

وفي تصريحٍ آخرٍ قال: هم يفعلون بنا ما يريدون، يستهدفون أعناقنا، ويجرون خلف بناتنا، ومن يدّعي غير ذلك فهو يكذب. كل من يتحدث عن التعايش يهيئ للقتل التالي، لافتًا إلى أنّ الانتقام هو بأنْ يكون حزب (عوتسما يهوديت)، أيْ حزبه، في الكنيست مع 10 مقاعد. وعندما نكون هناك سوف يدركون أننّا لا نلعب معهم مثل أفيغدور ليبرمان، مُشدّدًا على أنّهم، أيْ العرب، سيجدون أنفسهم في البلاد التي جاؤوا منها، وتتحول قريتهم إلى مطار. يجب طردهم إلى البلاد التي جاؤوا منها، زاعمًا أنّ هذه الأرض لليهود فقط، ولا علاق للعرب فيها.

بالإضافة إلى ذلك، تناول العنصريّ بن آري قضية السُكّان العرب في النقب وقال: أنتم تعرفون أنّ البدو يتزوجون من عربيات من غزة والخليل، وجميعهن يأتون إلى هنا. ويحصلن على مخصصات التأمين الوطني، ويلدن أبناءهن في المستشفيات على حسابنا. ورغم أنّ بعضهم يخدم في الجيش نتيجة إغراءات مالية، إلّا أننّي أعرف أنّه لا يُمكِن الاعتماد عليهم، وخلُص العنصريّ إلى القول إنّ هناك سُلّم أولويات إذا خدموا في الجيش سيكونون مخلصون لنا، وإذا لم يفعلوا لن يكونوا مخلصين، لكنّه استدرك قائلاً: يجب مُعالجة أمرهم، ولكن في البلاد التي جاؤوا منها، على حدّ قوله.

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، وبعد عمليةٍ فدائيّةٍ نفذّتها المُقاومة الفلسطينيّة في الضفّة الغربيّة قال: على الحكومة أنْ تجبي الثمن، وأنْ تقوم بطرد جميع سُكّان القرية التي خرج منها القتلة، وتسوية القرية عن بكرة أبيها، وبناء شققٍ للجنود وللأزواج الشابّة، على حدّ قوله.

كما طالب بمحو وشطب قطاع غزّة عن الخريطة، لأنّه بحسب رأيه لا يوجد في تلك المنطقة أبرياء، بل قتلة، نُريد من سلاح الجوّ الإغارة على غزّة وحصد أكثر من ألفيْ قتيل، يجب تحويل قطاع غزّة إلى مقبرةٍ قال بن آري.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق