تصعيد عسكري في إدلب.. روسيا تنفذ غارات على المدينة تستهدف مراكز حيوية لـ”هيئة تحرير الشام” لأول مرة منذ اتفاق سوتشي.. فرار سجناء سجن إدلب المركزي بعد استهدافه بغارة روسية.. الائتلاف المعارض يندد

المجهر نيوز

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

صعدت روسيا ودمشق خلال 24 ساعة الماضية من قصفهما الجوي لمحافظة إدلب لأول مرة منذ اتّفاق تمّ التوصّل إليه في أيلول/سبتمبر بين موسكو وأنقرة يقضي بوقف النار .

و استهدف الطيران بأكثر من 12 غارة جوية بصواريخ شديدة الانفجار مدينة إدلب والسجن المركزي قرب المدينة و مشفى المحافظة و مبنى الإنقاذ. استهداف السجن المركزي التابع لجبهة النصرة في ضواحي مدينة إدلب، أدى إلى تصدع الجدران الخارجية وبالتالي “فرار عشرات السجناء”. وأعلنت هيئة تحرير الشام الاستنفار لاعتقال الفارين من سجن إدلب المركزي.

 وزارة الدفاع الروسية، أعلنت أمس في بيان ، أن القوات الجوية الروسية، بالتنسيق مع الجانب التركي، قامت بشن غارة على مستودع أسلحة وذخيرة تابع لإرهابي “هيئة تحرير الشام.

وأضاف البيان أن “الإرهابيين خططوا لاستخدام طائرات دون طيار بهجوم جوي على قاعدة حميميم الجوية الروسية”. ويبدو أنفاق سوتشي بين أنقرة وموسكو قد انتهى عمليا مع ارتفاع مستوى التصعيد، فمنذ شهر تشهد تخوم إدلب والارياف المتاخمة لها ريف حماه واللاذقية هجمات وقصف متبادل بين الجيش السوري والجماعات المسلحة على طول خط الجبه،  ليدخل الطيران الروسي المعركة أمس رافعا مستوى التصعيد.

من جانبه اتهم رئيس المركز الروسي للمصالحة فيكتور كوبشيشين، مسلحين نشطين في منطقة خفض التصعيد في إدلب في شمال غرب سوريا بانتهاك الهدنة أكثر من مرة خلال الـ 24 ساعة الماضية.

ورد الجيش السوري بالقصف قرى وبلدات الزربة وزيتان وزمار في الريف الجنوبي لحلب، كذلك قصف مناطق في بلدة التمانعة الواقعة في ريف إدلب الجنوبي، بينما تعرضت مناطق في بلدة اللطامنة بالريف الشمالي لحماة، لقصف متجدد

كذلك استهدف الجيش السوري مقار المجموعات المسلحة في مدينة جسر الشغور غربا وبلدة القصابية و قرية الصياد وبلدتي كفرنبودة وكفرزيتا ومحيطهما بشمال حماة، ومنطقتي الخوين والهبيط وقريتي أم الخلاخيل وأم جلال في القطاعين الجنوبي والجنوبي الشرقي من ريف إدلب.

وكان وزير الدفاع التركي، خلوصي اكار، قبل يومين قد طالب روسيا بالضغط على الحكومة السورية لوقف القصف باتجاه ريف ادلب و حماه ، معلنا عن قيام تركيا بتسيير دوريات في المنطقة ، إلا أن ما جرى هو العكس فقد دخلت موسكو على خط التصعيد عبر الجو .

واعتبر “الائتلاف السوري” المعارض أن تصعيد القصف من جانب قوات الأسد على محافظة إدلب محاولة للتشويش على مؤتمر بروكسل.

وقال “الائتلاف” عبر موقعه الإلكتروني ، إن الخطة الحالية للنظام السوري وحلفائه تعتمد على تنفيذ حملات تصعيدية متكررة وارتكاب المجازر وجرائم الحرب في محاولة لتجنب الدخول في الحل السياسي وعرقلة أي جهود دولية تدفع باتجاه الحل.

وأضاف أن الحملة والتصعيد الجاري الآن هو خرق لاتفاق “سوتشي”، كما أنه محاولة للتشويش على مؤتمر بروكسل الذي “يسعى النظام وحلفاؤه بكل وسيلة ممكنة للضغط عليه وإجهاضه”.

وينعقد في العاصمة البلجيكية (بروكسل) مؤتمر بشأن “دعم مستقبل سوريا”، في الفترة ما بين 12 و14 من آذار الحالي.

وتهدف النسخة الثالثة من مؤتمر بروكسل إلى جمع خمسة مليارات دولار للاستجابة لأزمات النازحين واللاجئين السوريين في بلدان اللجوء المجاورة، خاصة في لبنان وتركيا والأردن

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق