عسكريون أتراك وروس يجتمعون بقاعدة تركية في “أعزاز” السورية

المجهر نيوز

كشفت تقارير إعلامية تركية وعربية عن اجتماع عقده مسؤولون عسكريون من تركيا وروسيا في منطقة خاضعة للمعارضة السورية، تزامنًا مع تصعيد النظام السوري وميليشيات إيران في محافظة إدلب.

وذكرت مصادر إعلامية تركية أن الاجتماع انقعد في القاعدة التركية بمنطقة أعزاز التابعة لمحافظة حلب، وتناول مستقبل منطقة تل رفعت، وإعادة فتح الطريق الدولي بين حلب ولاية غازي عنتاب التركية.

وناقش المسؤولون العسكريون الأتراك والروس خلال الاجتماع أيضًا، الهجمات التي تشنها ميليشيات “وحدات حماية الشعب” (YPG)، الذراع السوري لتنظيم “حزب العمال الكردستاني” (PKK) من تل رفعت.

في السياق قالت صحيفة “عربي21” الإلكترونية، إن تركيا وروسيا تحضران لإعادة افتتاح الطريق الدولي حلب-غازي عنتاب أمام حركة التجارة والنقل، تطبيقا للاتفاقات بينهما على ملف الشمال السوري ضمن مسار أستانا.

ونقلت الصحيفة عن “مصادر محلية من شمال حلب”، قولها إن اجتماعا عسكريا عقد الأحد جنوب غرب مدينة إعزاز بين كل من القوات التركية والروسية على مقربة من مدينة تل رفعت الخاضعة لسيطرة الوحدات الكردية والنظام السوري.

وأوضحت المصادر أن الاجتماع الذي يأتي بعد تسيير دوريات مشتركة تركية روسية في منتصف الشهر الماضي بالمنطقة، بحث في المباشرة بإجراءات إزالة الألغام في المناطق الفاصلة بين سيطرة المعارضة و”قسد”، تمهيدا لافتتاح طريق حلب-غازي عنتاب.

ووفقًا للصحيفة، أكد رئيس المكتب السياسي في تل رفعت، بشير عليطو، أن الاجتماع اقتصر على الوفدين العسكريين التركي والروسي، مبينا أن الاجتماع ترافق مع أنباء عن البدء بخطة عمل لإزالة الألغام على جانبي مناطق السيطرة.

وأوضح أن المناطق الجنوبية الغربية من مدينة إعزاز تشهد إجراءات تركية لنزع الألغام، بالتزامن مع تحركات عسكرية روسية مشابهة سُجلت في جانب سيطرة القوات الكردية وقوات النظام بالقرب من مدينتي نبل والزهراء، مرجحا أن يكون الغرض من كل هذه التحركات هو فتح الطريق الدولي الذي تسيطر المعارضة على الجزء الشمالي منه.

وفي السياق ذاته، استبعد عليطو أن يتم فتح الطريق في المدى القريب، معتبرا أن شكل السيطرة الحالي يجعل الطريق غير آمن، وذلك في إشارة إلى سيطرة الوحدات الكردية على مدينة تل رفعت التي تقع على الجانب الشرقي لطريق حلب-غازي عنتاب.

وإلى جانب نزع الألغام، أكد مصدر عسكري من المعارضة أن الاجتماع العسكري بحث في وقف الهجمات التي تشنها الوحدات التركية على مواقع المعارضة في جبهات ريف حلب الشمالي.

وأشار المصدر – حسب “عربي21” – إلى تعرض قاعدة عسكرية تركية للاستهداف، الأسبوع الماضي، من جانب الوحدات الكردية، الأمر الذي دفع بالجيش التركي إلى الرد بقوة على مصادر النيران.

وقال إن “الوحدات الكردية تسعى إلى عرقلة التنسيق العسكري التركي- الروسي، خشية من أن يؤدي هذا التنسيق إلى إرغامها على الانسحاب من مدينة تل رفعت وتسليمها لأهلها”.

وتابع المصدر، بأن روسيا تدرك تماما أن استقرار المنطقة مستحيل دون انسحاب الوحدات الكردية من المناطق التي احتلتها الأخيرة.

وسيطرت الوحدات الكردية على مدينة تل رفعت وقرى عدة في محيطها بدعم جوي روسي، مطلع العام 2016، ومن ثم قامت القوات الروسية بنشر نقاط مراقبة فيها.

من جهة أخرى، يثير تجدد قصف النظام السوري المناطق المنزوعة السلاح في ريفي إدلب وحماة بالرغم من تسيير تركيا وروسيا دوريات مراقبة في المناطق المحاذية لخطوط التماس، مخاوف شعبية.

ويعيد القصف طرح التساؤلات حول قدرة هذه الدوريات على وقف القصف الشديد الذي تتعرض له مناطق المعارضة في شمال سوريا، وحول ضلوع إيران في ذلك.

المحلل السياسي مأمون سيد عيسى، قال إن قدرة الدوريات التركية على وقف القصف مشروط باستمرارها على مدار الساعة وتوسيع نطاقها.

وأضاف أن الشيء الوحيد الفاعل القادر على منع النظام من قصف مناطق المعارضة هو التواجد التركي المكثف في هذه المناطق، وذلك الأمر سيدفع بالنظام إلى إعادة حساباته قبل أن يطلق القذائف على المنطقة، خشية من تعرض الدوريات التركية للضرر.

كذلك، اعتبر السيد عيسى أن تسيير الدوريات التركية لم يكن بالأمر الاعتباطي، وإنما نتيجة لتوافق جديد بين أنقرة وموسكو، وقال “إن الدوريات والخطوات اللاحقة الإجرائية التي ستليها، تؤذن بدخول الشمال السوري في مرحلة جديدة”.

الباحث والكاتب الصحفي، سعد الشارع، عدّ تسيير دوريات المراقبة الروسية والتركية “إجراء قصير المدى مراعاة للمصالح الاقتصادية”، مؤكدا أن الوضع في إدلب لا يمكن أن يبقى على ما هو عليه إلى ما لا نهاية.

وتابع بأنه لا يمكن تجاهل المطلب الروسي بفتح الطرق الدولية المارة في إدلب، مضيفا أن “لدى الروس خطة بفتح الطرق التي تصل الجنوب السوري بالشّمال والساحل”.

وقال: “شاهدنا في الفترة الماضية تصعيدا خطابيا من روسيا، وادعاءات بأن تركيا لم تف بالتزاماتها تجاه تنفيذ اتفاق سوتشي، وتحديدا التعامل مع ما يسمى (التنظيمات الإرهابية)”.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق