مثلث حكم العالم.

المجهر نيوز

بقلم: الأستاذ الدكتور بلال ابوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.
اليوم والتاريخ: السبت الموافق 16/03/2019.

خلق الله الإنسان بعقل وغريزه كما ذكرنا سابقاً، وإذا طغى العقل على الغريزة أصبح الإنسان ملاكاً لأن الله خلق الملائكة بعقل دون غريزة. وإن طغت الغريزه على العقل أصبح الإنسان بتصرفاته كالحيوان، الأقوى يتغلب وربما يقتل الآخر ويصبح العالم كالغابة. ولما تقدم يتضح لنا أن العقل هو أساس السيطرة على العالم لأن العقل إذا أستغل بالتفكير البنَّاء والخلاَّق وبالإبداع سيجلب المال وبالتالي إذا توفر هذا النوع من العقل والمال معاً فسيحصل الإنسان على القوة بكل أنواعها العسكرية والإقتصادية والسياسية والصحفية … إلخ، التي يحتاجها للدفاع عن نفسه وماله وسياساته التي يفرضها على من حوله. فالذي يحكم العالم في الوقت الحاضر هو الإنسان الذي يمتلك العناصر الثلاثة المعتمدة على بعضها البعض وهي ( العقل – المال – القوة ). وإسمحوا لي أن أسميها المثلث المتداخل العناصر الحاكمة للعالم وهي المثلث الداخلي الصغير وهو العقل والمثلث الأوسط وهو المال والمثلث الخارجي وهي القوة.

وهذا ما يتميز به اليهود ويمتلكونه منذ زمن الرسول محمد عليه الصلاة والسلام وحتى وقتنا الحاضر في معظم دول العالم. حيث أنهم إستغلوا عقولهم النيِّره وسيطروا على رؤوس أموال الدول التي يعيشون فيها ومن ثم القوة بكل أنواعها. فالذي يحكم العالم في وقتنا الحاضر هم اليهود لأنهم يمتلكون المثلث المتداخل العناصر الأساسية في حكم العالم وهي ( العقل – المال – القوة ). نعم هناك ثروات طبيعية في بعض الدول في العالم الإسلامي والعربي والأجنبي ولكن للأسف الشديد ليس لديهم عقول نيِّره كعقول اليهود للمحافظه على ما يمتلكون من ثروات ومال وتنميتها وبالتالي يحصلون على القوة التي تحميهم وتحمي أموالهم من الإعتداء عليها من الطامعين فيهم في العالم وقد تم حكمهم والسيطره عليهم من قبل غيرهم.

فنستنتج مما تقدم أنه إذا توفرت الثروات والمال لدى بعض الأشخاص لا تعني شيئاً إذا لم تتوفر العقول التي تديرها وتنميها. وإذا توفر المال والعقول بدون القوة لا تسوى شيئاً لأن القوة هي التي تحمي العقول والثروات والأموال من الطامعين. ولهذا السبب قال الله في كتابه العزيز(وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ(الأنفال: 60)). ولهذا علينا الإهتمام بالعلم وبعقول أبنائنا منذ الطفولة عن طريق التربية والتعليم الصحيح الذي يجعل منهم علماء يستطيعون إستغلال ما لدينا من ثروات وأموال وتنميتها والحصول على القوة التي تجعلنا نسيطر على العالم بما يرضي الله ورسوله. ولحماية علمائنا من التصفية كما تم تصفية علماء كثر من بلدان عديدة في العالم من قبل الدول المتصارعة على حكم العالم لعدم وجود قوة تحميهم. وكم من الثروات نهبت وما زالت تنهب من قبل الأقوى لعدم وجود القوة التي تردع الأقوى أو تجعله يتفاوض الند بالند وتمنعهم من التجرؤ على نهبها. وقد تنبهت كثير من الدول في العالم لذلك مثل الصين وكوريا وغيرها من الدول.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق