اللحظات الأخيرة على متن الطائرة الإثيوبية

المجهر نيوز

بدا كل شيء طبيعيا.

التزمت طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية رقم 302 بالإجراءات القياسية المتبعة باتصال أول بعد المغادرة.

لكن بعد دقيقة أو اثنتين، طلب صوت مذعور الارتفاع إلى 14 ألف قدم.

وروى مصدر، وفق ما نقلت رويترز، تفاصيل اللحظات الأخيرة على متن الطائرة الإثيوبية المنكوبة بعد أن استمع إلى تسجيلات المراقبة الجوية.

وقال المصدر إن سرعة الطائرة فور مغادرة المدرج كانت كبيرة على غير العادة ووصلت إلى 400 عقدة تقريبا (740 كيلومترا في الساعة) بدلا من 200 إلى 250 عقدة في المعتاد بعد الإقلاع بدقائق. وأوضح المصدر ”هذه سرعة كبيرة للغاية”.

وبعد نحو دقيقتين، كان موظف المراقبة الجوية متصلا بطائرة أخرى عندما قاطعه الصوت الوارد من الطائرة الإثيوبية قائلا “عاجل عاجل” في دلالة على ضرورة توقف الاتصال الآخر. وقال المصدر إن صوت الطيار بدا عليه الذعر الشديد.

وأضاف ”طلب الإذن للعودة. وقد منحته المراقبة الجوية الإذن للعودة بالانعطاف يمينا لأن المدينة كانت إلى اليسار. ربما مرت دقيقة قبل أن تختفي (الطائرة) من على شاشة الرادار”.

وفور الشروع في العودة، اختفت الطائرة من على شاشات الرادار على ارتفاع 10800 قدم فوق سطح البحر، وهو أعلى مستوى بلغته الطائرة خلال الرحلة التي استغرقت ست دقائق فقط.

ويقع مدرج مطار أديس أبابا على ارتفاع كبير يبلغ نحو 7600 قدم وهو ما يشير إلى أن الطائرة المنكوبة لم ترتفع سوى ثلاثة آلاف قدم فقط فوق مستوى المطار.

وقال خبراء إن الطيارين يطلبون في العادة الارتفاع عندما يواجهون مشكلات قرب الأرض وذلك من أجل الحصول على هامش للمناورة وتفادي المناطق المرتفعة. وتحيط بأديس أبابا تلال، وتقع جبال إنتوتو شمال العاصمة مباشرة.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الكابتن ياريد جيتاشيو هو من كان يتحدث في التسجيل لكن مصدر رويترز أوضح أنه لا يعرف صوته ولا صوت زميله أحمد نور محمد نور لكنه أوضح أنه الصوت ذاته طوال التسجيل.

وقتل في الحادث جميع ركاب الطائرة البالغ عددهم 157 شخصا.

ويملك موقع متابعة الرحلات الجوية فلايت رادر 24 بيانات تغطي النصف الأول من الرحلة لكنها عجزت عن التسجيل والطائرة على ارتفاع 8600 قدم.

ولم يكشف علنا حتى الآن عن بيانات أخرى بالأقمار الصناعية لمسار الطائرة. وفي حادث طائرة ليون إير، يفحص المحققون طريقة عمل نظام جديد مقاوم للانهيار في طائرات 737 ماكس الذي تسبب في ارتفاع وانخفاض الطائرة في الوقت الذي حاول فيه طياروها عبثا التحكم فيها خلال تدخل الطيار الآلي.

وقالت مصادر مطلعة إن من المتوقع أن تنتهي بوينغ من إعداد علاج برمجي لذلك النظام خلال أسبوع إلى 10 أيام.

وحذت إدارة الطيران الاتحادي الأميركية حذو بلدان أخرى الأربعاء في وقف تسيير رحلات بالطائرة بوينغ 737 ماكس بعدما أظهرت بيانات بالأقمار الصناعية وأدلة من مسرح التحطم أوجه تشابه و”احتمال وجود سبب مشترك” مع طائرة شركة ليون إير الإندونيسية التي تحطمت في تشرين الأول/ أكتوبر ما أسفر عن مقتل كل من كانوا على متنها وعددهم 189 شخصا.

ويبدو أن مهمة المحققين تسير بشكل سلس.

فقد بدأوا يوم السبت في فحص مسجل أصوات قمرة القيادة. وستقوم السلطات الإثيوبية، وفرق من بوينغ، وهيئات سلامة الطيران الأميركية والأوروبية بتقييم تلك المعلومات ومعها محتويات مسجل بيانات الرحلة لتحديد سبب التحطم.

وقال مكتب التحقيق والتحليل لسلامة الطيران المدني (بي.إي.إيه)، وهي هيئة فرنسية، يوم السبت إن عملية تفريغ بيانات مسجل أصوات قمرة القيادة بالطائرة الإثيوبية، التي تحطمت الأسبوع الماضي، تمت بنجاح.

وذكر المكتب في تغريدة أن محققيه لم يستمعوا إلى التسجيلات الصوتية الموجودة وأنها نُقلت إلى المحققين الإثيوبيين. أضاف أن العمل على الصندوق الأسود الثاني الخاص بتسجيل بيانات الرحلة سيستأنف يوم الأحد.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق