تعاظم الرفض الجماهيري لتمديد “رابعة” بوتفليقة… والسلطة تبحث عن الطريقة المثلى لاحتواء الغضب الشعبي.. رئيس الوزراء يبدأ محادثات تشكيل حكومة جديدة.. ولقاءات الابراهيمي لاحتواء الازمة تثير جدلا واسعا

المجهر نيوز

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

تعاظم الرفض الجماهيري لتمديد حكم الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وتأجيل الاستحقاق الرئاسي الذي كان من المقرر تنظيمه 18 أبريل / نيسان القادم، وخرج متقاعدو ومعطوبو ومشطوبو الجيش وفنانون ، في مسيرات سلمية في عدد من المدن الجزائرية ضد قرارات بوتفليقة.

ومن تيبازة وتيارت ومدينة وادي سوف الحدودية وميلة شرقي الجزائر العاصمة، انطلق المئات من متقاعدي ومعطوبي ومشطوبي الجيش للتعبير عن موقفها السياسي من التطورات المتسارعة والإقرار بالانخراط في الحراك الشعبي الذي تعزز بدعم نوعي في الأسبوع الماضي بعد الوقفات التي نظمها القضاة والمحامون والأساتذة في مختلف الأطوار التعليمية، حاملين شعارات ” لا تمديد لا تأجيل الرحيل الرحيل ” و ” الشعب لا يريد خرق الدستور الجزائري.

وبالتوازي نظم طلبة بجاية شرقي الجزائر العاصمة، تجمعا حاشدا وسد المدنية، على الورقة السياسية التي طرحها الرئيس بوتفليقة مباشرة بعد عودته من أحد مشافي ” جنيف ” بسويسرا.

وفي خضم هذا الحراك، تبحث السلطة عن الطريقة المثلى لاحتواء الغضب الشعبي المتفاقم، وتحدثت تقارير إعلامية عن لقاءات عقدها الدبلوماسي المتقاعد الأخضر الإبراهيمي في مقر إقامته بالعاصمة الجزائرية أثارت جدلا كبيرا في الساعات الماضية، خاصة وأنه غير مكلف بأي مهمة رسمية من طرف الرئاسة.

وحسبما أوردته تقارير إعلامية فقد استقبل الابراهيمي في الجناح الذي يقيم فيه في فندق الأوراسي، قيادات أحزاب معارضة على غرار الوزير السابق للسياحة رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة وسعيد سعدي الزعيم السابق لحزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطي والمرشح السابق للانتخابات الرئاسية التي نظمت عامي 1995 و 2004، بينما سارعت الأمينة العامة لحزب العمال اليساري لويزة حنون إلى تكذيب ما يشاع عن لقاء جمعها بالإبراهيمي وقالت إنه ” يمارس دورا خفيا “.

وكشف في هذا السياق إمام ” الجامع الكبير ” بالجزائر العاصمة، أحد رجال الدين البارزين في البلاد على عية في تصريح للموقع الإخباري ” كل شيء عن الجزائر ” عن مبادرة لجمع عدد من الشخصيات الوطنية البارزة التي تحوز على ثقة الجزائريين من أجل الخروج من المرحلة الحالية.

وأعلن عن لقاء جمعه بالدبلوماسي الجزائري الأخضر الإبراهيمي لبحث سبل طي الأزمة السياسية في البلاد في ظل اتساع دائرة الحراك الشعبي الرافض لتمديد حكم بوتفليقة. وأعلن على عية، عن لقاء سيجمعه بالرئيس السابق اليامين زروال الذي تولى الحكم من سنة 1995 إلى غاية العام  1998.

بالمقابل شرع رئيس الوزراء الجزائري نور الدين بدوي، في مشاورات مع نائبه رمطان لعمامرة حول تشكيل الحكومة الجديدة من ” كفاءات وطنية مع أو بدون انتماء سياسي ” وفقا لما نقلته وكالة الأنباء الجزائرية عن مصادر مطلعة، وستشمل المشاورات ممثلي المجتمع المدني والتشكيلات السياسية والشخصيات التي عبرت عن رغبها في تشكيل حكومة موسعة.

ويترقب الجزائريون في غضون الساعات القادمة ثالث رسائل رئيسهم المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة، يرجح أن تتضمن تفاعلا مع المظاهرات الحاشدة التي شهدتها البلاد الجمعة الماضي.

وعشية صدور ثالث رسائل الرئيس بمناسبة الاحتفال بعيد النصر المصادف لـ 19 مارس / آذار، دعا زعيم إخوان الجزائر عبد الرزاق مقري، الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ” النخبة الحاكمة ” إلى التنحي بعد أسابيع من الاحتجاجات.

وقال مقري، في فيديو نشره عبر صفحته الرسمية في ” فايسبوك ” في ساعة متأخرة من ليلة أمس السبت، إن ” شرعية الحراك أكبر من شرعية الدستور، وأن على السلطة الاستجابة سريعا له “.

وأكد أن الحراك الشعبي أعاد الاعتبار للشعب الذي حاولت السلطة وبكل ما أوتيت من قوة أن تذله، وطالب بتوخي الحذر من أي جهة تحاول الإلتفاف على الحراك الذي يجب أن يصل إلى مبتغاه في سلمية وعفوية غير مشهودة في العالم كله.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق