‘جيش جياع’ في شوارع إيران.. والمعارضة: ‘طفح الكيل’

المجهر نيوز

المجهر الاخباري – تشهد إيران منذ الخميس مظاهرات شعبية اجتاحت العديد من مدن البلاد احتجاجا على غلاء الأسعار وتدهور مستوى المعيشة، ردد المشاركون فيها شعارات ضد النظام وتدخلاته في الأزمات الإقليمية على حساب ظروف المواطن.

موسى أفشر عضو اللجنة الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهو تجمع يضم منظمات وأفراد معارضين للنظام الإيراني، أوضح في تصريح لـ”موقع الحرة” أن النظام “لا يواجه معارضين في الشارع أو احتجاج فئات متضررة من القوميات أو العرقيات أو مواطنين سحقت حقوقهم، بل يواجه جيش جياع”.

وقال إن “الغلاء الجديد كان القشة التي قسمت ظهر البعير فخرج الشعب الإيراني إلى الشارع بعد فشل الحكومة في تحسين الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد رغم توقيع الاتفاق النووي ورفع الحظر عن الأموال المجمدة” بموجب العقوبات التي كانت مفروضة على طهران.

واندلعت الجمعة أكبر مظاهرات منذ عام 2009 في طهران ومدن أخرى.

إعادة بناء الاقتصاد الذي تضرر بسبب سنوات العقوبات وسوء الإدارة، كان الشعار الأساسي لحكومة الرئيس حسن روحاني منذ وصوله إلى السلطة عام 2013، وقد ساعده ذلك في الفوز بولاية ثانية.

ورغم أن التضخم انخفض بشكل ملحوظ بعد وصوله إلى 40 في المئة خلال فترة حكم محمود أحمدي نجاد، إلا أن الاقتصاد لا يزال يعاني نقصا في الاستثمارات، فيما تبلغ نسبة البطالة 12 في المئة بحسب الأرقام الرسمية، علما أن بعض المحللين يرون أنها أكبر من ذلك.

“طفح الكيل”

واستبعد أفشر أن تنجح السلطات في إسكات المحتجين، وقال “لقد طفح الكيل، فالأمر يختلف تماما عن 2009 كمطالبة سياسية معينة”.

وأضاف “حتى آلية النار والحديد وهو الحل الوحيد الذي كان بإمكان النظام التعامل به مع الشعب خلال الفترة الماضية والعقود الماضية، الآن ستكون تماما بمثابة صب الزيت على النار”، وأردف قائلا إن النظام إذا لجأ إلى القوة لمواجهة “جيش الجياع” فإنه سيواجه “عصيانا مدنيا كاملا وهذا ما نأمل إليه وننظمه كمقاومة إيرانية من خلال شبكاتنا داخل إيران”.

“المقاومة تخطط لعصيان مدني تتبعه انتفاضة شعبية​”

وشملت الكلمات التي هتفت بها الحشود الغاضبة “الموت لروحاني” و”الموت للديكتاتور” و”لا غزة ولا لبنان، حياتي لإيران”، في ما يؤشر إلى غضب إزاء تركيز السلطات على القضايا الإقليمية بدل تحسين ظروف مواطنيها.

وتتهم دول عربية وغربية بينها الولايات المتحدة، إيران بزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط من خلال تدخلاتها في سورية والعراق واليمن ولبنان والبحرين، ونشاطات أخرى مثل برنامجها الصاروخي.

عضو اللجنة الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يرى أن النظام لكي يحل الأزمة الداخلية الراهنة لا بد عليه الانسحاب من العراق وسورية واليمن ولبنان وتخصيص جميع ما يصرفه يوميا في تدخلاته الخارجية ومشروعه الصاروخي لاحتواء القضية إما اقتصاديا أو بالإنفاق على آلية القمع بالداخل من أجل إخماد “براكين الانتفاضة التي بدأت تثور” في البلاد.

وأردف قائلا إن النظام “في منحدر بحيث أن جميع ممارساته سواء القمع في الداخل أو التشدد في الخارج تأتي عليه بنتائج عكسية وليس أمامه سواء الانهيار وما تخطط له المقاومة هو عصيان مدني تتبعه انتفاضة شعبية”.

واعتقلت السلطات عددا من المشاركين في احتجاجات الخميس والجمعة وحذرت السبت من المشاركة في “تجمعات مخالفة للقانون” وقالت إن على “الراغبين في تنظيم تجمع التقدم بطلب والحصول على ترخيص”.

“إيران لن تصبح مثل سورية”

واستبعد أفشر أن يتطور الوضع في إيران حتى إن كانت هناك مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، ليصل إلى حد ما شهدته سورية أو ليبيا. وقال إن السبب يعود لوجود “بديل جاهز في إيران يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بشبكاته وتنظيماته منذ 30 عاما”، مشيرا إلى أن الحراك الشعبي “كلما استمر كلما اتخذت المقاومة الإيرانية خطواتها من أجل إسقاط النظام والآن في جميع المدن الإيرانية تتشكل لجان وتنسيقيات”.

وأوضح أنه “بعد إسقاط النظام، لدى المجلس خطة لإجراء انتخابات حرة خلال فترة لا تزيد عن ستة أشهر تنظمها حكومة انتقالية حتى يختار الشعب طبيعة النظام الجمهوري الذي يريده وممثليه على أن يتم بعد ذلك إعلان حل المجلس الوطني في ذلك الوقت”.

وحاول موقع الحرة الاتصال بمحلل سياسي موال للسلطات الإيرانية، لكن تعذر ذلك.

خاص بـ”موقع الحرة”

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق