ترامب يهدد بإرسال مهاجرين سريين أوقفوا على الحدود إلى المدن التي تشكل “ملاذات” لهم ويهيمن عليها الديموقراطيون عادة مشيرا إلى انه يريد بذلك إرضاء خصومه السياسيين

المجهر نيوز

واشنطن (أ ف ب) – اكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أنه ينوي نقل مهاجرين سريين أوقفوا على الحدود إلى مدن تشكل ملاذات لهم ويهيمن عليها الديموقراطيون عادة، مشيرا إلى انه يريد بذلك إرضاء خصومه السياسيين.

وترفض “المدن الملاذات” مثل سان فرانسيسكو او شيكاغو شن حملات لتوقيف المهاجرين الذين يقيمون بطرق غير مشروعة في البلاد، وتحد من تعاونها مع الموظفين الفدراليين المكلفين الهجرة.

وكتب الرئيس الأميركي في تغريدة على تويتر “نظرا لمعرفتنا بأن الديموقراطيين متحفظون جدا على تغيير قوانينا الخطيرة جدا في مجال الهجرة، نفكر في الواقع بجدية كبيرة كما ذكر (في وسائل الإعلام)، في وضع هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين في مدن ملاذات”.

وكتب ترامب هذه التغريدات غداة نشر صحيفة “واشنطن بوست” مقالا في هذا الاتجاه. وقالت الصحيفة أن البيت الأبيض يضغط على سلطات الهجرة لتقوم بإطلاق المهاجرين السريين في شوارع مدن يديرها ديموقراطيون وتستقبل مهاجرين عادة.

وأوضحت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين في الأمن الداخلي ورسائل في البريد الإلكتروني اطلعت عليها أن البيت الأبيض نظر في تطبيق تلك الإجراءات مرتين على الأقل خلال الأشهر الستة الماضية.

وأضافت أن مسؤولين في البيت الأبيض طلبوا في تشرين الثاني/نوفمبر من عدة وكالات ما إذا كان يمكن توقيف مهاجرين من قافلة كانت تقترب من الحدود الأميركية ونقلهم في حافلة إلى هذا النوع من المدن.

لكن مسؤولا في البيت الأبيض طلب عدم كشف هويته، أوضح أن هذا الأمر “كان مجرد اقتراح” تم في نهاية المطاف “رفضه”.

لكن خلافا لما يؤكد طاقمه، أكد ترامب أن هذا المشروع ما زال مطروحا في الواقع. وكتب ساخرا في تغريدة أن “اليسار الراديكالي ما زالت لديه على ما يبدو استراتيجية حدود مفتوحة (…) هذا الأمر يجب أن يجعلهم سعداء جدا”.

وأضاف بعيد ذلك في احتفال في البيت الأبيض “سنعطيهم الكثير” من المهاجرين السريين. وتابع ساخرا “لدينا عرض لا حدود له لنقترحه عليهم”.

– “بيادق” بشرية –

رفضت سلطات المدن “الملاذات” تسليم المهاجرين الذين يقيمون بطريقة غير قانونية، من أجل إبعادهم.

ورد رؤساء عدد من المدن الكبرى المعنية، على الرئيس مؤكدين مجددا، في تغريدات على تويتر أيضا، تصميمهم على إبقاء مدنهم “ملاذات” للمهاجرين.

وقال ايريك غارسيتي رئيس البلدية الديموقراطي لمدينة لوس أنجليس إن “الفكرة الأخيرة التي تنم عن كراهية من قبل إدارة ترامب ليست أكثر من إلهاء سطحي ومضيعة للوقت”. وأضاف “نحن بحاجة إلى حلول حقيقية تدافع عن قيمنا، لا إلى سياسات مشينة تشيطن المهاجرين”.

على الساحل الشرقي، اتهم رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلازيو ترامب ب”إثارة الأزمة تلو الأخرى في إطار استراتيجية وقحة”.

من جهتها كتبت رئيسة بلدية سان فرانسيسكو لندن بريد “في سان فرانسيسكو نحن فخورون بأننا مدينة تشكل ملاذا وسنواصل حماية سكاننا”. واتهمت هي أيضا ترامب بأنه يسعى “لشغل الناس عن المشاكل الحقيقية”.

من جهتها، حملت نانسي بيلوسي النائبة عن سان فرانسيسكو رئيسة مجلس النواب، على ترامب. وقالت ناطقة باسمها إنها تدين “وقاحة ووحشية” السلطة التنفيذية.

وأضافت المتحدثة باسم بيلوسي أن “استخدام بشر بينهم أطفال صغار، بيادق في لعبتهم الملتوية لتغذية الخوف من المهاجرين أمر مقيت”.

وجعل ترامب من مكافحة الهجرة السرية أحد محاور سياسته. وقد اعتبر آلاف المهاجرين القادمين من أميركا الوسطى في الأشهر الأخيرة، تهديدا للأمن القومي، متهما الديموقراطيين بالتساهل في هذه القضية.

وقد طالب من دون جدوى حتى الآن في غياب اتفاق في الكونغرس، بتعديل عميق لقوانين الهجرة، معتبرا أن هذه النصوص المطبقة في الولايات المتحدة ” من الأغبى في العالم”.

– نحو خمسين ألف مهاجر محتجز –

يأتي هذا الجدل الجديد بين ترامب والديموقراطيين حول الهجرة بينما يؤكد عناصر الحدود أنهم يعانون من ارتفاع عدد المهاجرين الذين يطلبون اللجوء إلى الولايات المتحدة بعد هربهم من العنف في بلدانهم في أميركا الوسطى.

وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” إن عدد المهاجرين المحتجزين لدى وكالة الهجرة اقترب من خمسين ألفا في الأشهر الأخيرة.

من جهتها، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الأربعاء إنها تتوقع طلبات مساعدة أخرى من إدارة ترامب لمنع الهجرة السرية على الحدود مع المكسيك.

وإلى جانب نحو ستة آلاف عسكري منتشرين على الحدود، كلفت وزارة الصحة البنتاغون بإيجاد منشآت عسكرية يمكنها استقبال خمسة آلاف طفل مهاجر لا يرافقهم بالغون.

من جهة أخرى، وردا على رفض الكونغرس منحه الميزانية التي يريدها لبناء جدار على الحدود مع المكسيك، أعلن ترامب في منتصف شباط/فبراير إجراءات “طوارىء وطنية” تسمح له بتجاوز الكونغرس لتحريك أموال.

وقد أفرج وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان عن مليار دولار من ميزانية البنتاغون المخصصة لمكافحة المخدرات، من أجل بناء مقطع من الجدار.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق