يا أهلنا في ليبيا يا احفاد المختار

المجهر نيوز

• بقلم القاضي الدكتور جمال التميمي / الاردن
أتابع منذ أيام وربما أشهر تطور الأمور في ليبيا الشقيقة ؛ ليبيا الغالية علينا جميعا ذات التركيبة المتجانسة والتي استطاعت قهر المغتصب وضحت بالغالي والنفيس لتكون ليبيا درة في القارة السوداء .اتابع بشيء من الاستغراب والاندهاش بل والقلق ما يعتري ليبيا اليوم من هم وغم وقتل وتشريد وتقاسم بين شرقي وغربي وجنوبي وطرابلسي وبين مصراته وغيرها وبين حفتر وسراج وعبد السلام حاسي أسماء رنانة كل يهدف الى تحقيق مصلحة ليبيا من وجهة نظره وليبيا للأسف تُستنزف وتذهب جهود أبناءها سدى . ليبيا مطالبة اليوم أن تتسامى على الجراح وان تنهض من جديد فلا السيطرة على الجفرة حل ولا الوصول الى غريان مكسب ولا التموضع في العزيزية مكسب لان ليبيا كل يوم تهدر وكل يوم تنزف وكل ساعة تتراجع .
أيها الشعب الليبي العظيم … ايها القادة في ليبيا ويا اصحاب المروءة والكرامة
نحن عرب من خلف الحدود ننشادكم بالله امن ليبيا واستقرارها وازدهارها فالليبي لم يعتاد التكسب ولا دنو اليد ولا طأطأة الرأس والحرائر في ليبيا لم يعتدن العري والجوع والحرب تحمل في طياتها دوما الخراب والتعدي على الكرامة والحروب الاهلية آفة عامة لانها تحمل ضغينة قد تمتد اعواما عديدة .
الكراسي لا تدوم وما فائدة الكراسي والوطن ينزف والوطن وقد تعلمنا منكم “اجبد ولا ترد، حتى الجبال تنهد” فمهما تعاطفنا معكم ومهما دعونا لكم لا بد أن يكون الحوار سيد الموقف ولا بد من حوار العقول لا حوار البنادق فحوار البنادق عندما يعتري الوطن طوفان عدو أما حوارها بين الأهل والإخوة فمستقبح مستقذر مهلك لا يرقى بكم ولا بليبيا الشقيقة .
يا اهلنا في ليبيا الشقيقة ننشدكم بالله أن تقدموا الوطن على كل المصالح الشخصية وعلى كل الكراسي والمناصب والالقاب وان تتمسمروا جميعا خلف رايتكم فهي طريق هدايتكم وان تعيدوا مجد الليبي الذي طوع الصحراء وطوع الأعداء وروعهم وهزمهم شر هزيمة فما فائدة الحكم والوطن مثقل بجراحاته وما فائدة الحكم والوطن بيوته مدمره وشوارعه ردم وبيوته هدم ونسوته لا تأمن عرضها واطفاله يسمعون أزيز الرصاص وأب هنا يموت وأم هناك تفقد وصديق هناك يصاب بشظية او طلقة بندقية .
ليبيا اليوم على المحك فالحذار الحذار من تاريخ يمحى ومن هزيمة يرسمها الأعداء وينفذها أبناء الوطن حبا في كرسي أو رغبة في جاه .
ننتظر منكم حوار العقول حوار وطني يشحذ الهمم نحو البناء ونحو الامن ؛ حوار الشجعان وحوار من يعتلي قبة المجد من اجل ليبيا ؛ حوار يعيد تاريخ ليبيا وحوار يعيد مجد ليبيا فالوطن العربي وطن مستهلك وكل دولة فيه رقعة في ثوب ممزق فدمشق نصف بيوتها ردم والعراق فيه هدم وفي باقي وطني فقر وفساد وقهر فكونوا انتم ضوء الأمة في نهاية هذا النفق .
مذ ضاعت العراق وتبعتها سوريا وما حل بتونس وليبيا أصبح ترامب يوزع الأراضي العربية صكوك غفران على اليهود يا أحفاد المختار الأمة تحتاجكم والأمة تنزف فلا تكونوا أنتم نزف على نزف ولا تكوناو انتم جوع على جوع وفقر على فقر والتاريخ لن يرحم .
استودعتكم الله واستودعت ليبيا كريما في سماه من اجل كرامتنا يتدخل من اجل ما حل بنا ان يقول كن فيكون ووالله إني من عروبتي أخجل .

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق