الجزائر… خطاب مرتقب لقائد الجيش الجزائري… ودعوات لمساهمته في تسهيل الوصول إلى الحل للمأزق السياسي الذي تتخبط فيه البلاد منذ اكثر شهرين

المجهر نيوز

يرتقب الجزائريون، خطاب قد يلقيه قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح خلال اجتماعه بضباط المنطقة العسكرية الرابعة بورقلة أقصى جنوب البلاد.

وتأتي زيارة قايد صالح، اليوم الاثنين، إلى ولاية ورقلة التي تعتبر منطقة استراتيجية هامة وهي قريبة من جنوب ليبيا التي تشهد اضطرابات أمنية كبيرة، بعد المظاهرات الحاشدة التي خرجت للجمعة الثامنة على التوالي، جدد فيها مئات الآلاف من المتظاهرين رفضهم بقاء رموز حكم بوتفليقة في مقدمتهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الذين بدوي.

وفي الوقت الذي تتجه الأنظار إلى الفريق أحمد قايد صالح لمعرفة رأي المؤسسة العسكرية مما يتم التحضير له، تعالت أصوات تطالبه بإيجاد حل للمأزق السياسي الذي تتخبط فيه البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي، وهو ما كشف عنه رئيس الوزراء الأسبق مولود حمروش، في مساهمة نشرها اليوم الاثنين في كل من جريدة ” الخبر ” الخاصة و ” الوطن ” الناطقة باللغة الفرنسية، وعبر في البداية عن انبهاره من حراك 22 فبراير، لقدرته على إسقاط ” جدار الخوف ووضع حد للخنوع ” لكنه يعتقد بالمقابل أن أي حراك جماهيري مهما بلغ حجمه وعمقه لا يفضي بسهولة ويسر إلى إنتاج امتداد بشري وسياسي ومؤسساتي له، حتى لو كان ذلك عبر تنصيب هيئات انتقالية أو عقد ندوات وطنية.

ودعا الحكومة الجزائري الأسبق، مولود حمروش، قيادة جيش بلاده إلى المساهمة في إعادة بناء الدولة، من خلال وضع دستور جديد، وتشكيل مؤسسات “قوية “.

وقال المعروف لدى الرأي العام في البلاد بـ ” مهندس الإصلاحات السياسية ” إن ” تموقع قيادة الجيش مع مطالب الشعب المشروعة، حافظ على الطبيعة الوطنية للجيش الوطني الشعبي”، واعتبر أن ” انحياز الجيش للحراك الشعبي جنبه أن يكون في تناقض مع صبغته الوطنية، أو يكون عرضة للتدمير من طرف قوى دولية أجنبية، خصوصا منها المطلة على البحر الأبيض المتوسط وحلف الأطلسي، مثلما وقع للعراق وليبيا وسوريا”، دون تحديد.

وفي حديثه عن المرحلة القادمة، أضاف حمروش: “بقي على قيادة الجيش الآن الإسهام في إتمام بناء الدولة الوطنية، وصياغة دستور، وإقامة مؤسسات تملك فعليا سلطات الترخيص والضبط والتأهيل والرقابة “. ولفت إلى أن هذه “المؤسسات القوية ستضع نهائيا الجيش في مأمن من أي تنازع سياسي متحزب، ومن أي توظيف له كقاعدة حكم سياسي أو كوسيلة في يد أي كان “.

كما رأى حمروش أن “الخروج من الأزمة الحالية يكون بتوصل أطراف النظام والجيش والأحزاب، إلى اتفاق على الصيغة النهائية في تنظيم الدولة وسلطاتها السيادية، وعلى مكانة الجيش باعتباره مؤسسة دولة للدفاع والأمن”، ولفت إلى أن هذه الخطوة تتم بالاتفاق على ” الشكل الديمقراطي للحكم، وعلى الرقابة السياسية والمؤسساتية التي سيجري العمل بها في المستقبل “.

إلى ذلك قال رئيس الحكومة الجزائري الأسبق والمعارض على بن فليس، في بيان أعقب المسيرات المليونية للجمعة الثامنة على التوالي والمطالبة برحيل رموز النظام وإحداث التغيير المنشود، إن المنتظر من الجيش الجزائري هو تسهيل الوصول إلى الحل وليس الأمر والنهي.

وأوضح على بن فليس المعارض الجزائري الذي سبق له وأن تقلد عدة مناصب في الحكومة الجزائرية، أن المؤسسات القائمة في إشارة منه إلى مؤسسة الرئاسة والمجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية ) غير قادرة على الإسهام في الحل، واعتبر أنها أصبحت ” جزء من المعضلة وليست إطلاقا فاعلا في الحل “، ويقول إنه ” لم يبق في الميدان سوى المؤسسة العسكرية و المنتظر منها ليس فقط مرافقة البحث عن مخرج، بل الإسهام في تسهيل الوصول إليه “.

وأضاف ” هذا هو ما يمليه عليها واجبها تجاه الأمة والحس الراقي بمسؤولياتها الوطنية. إننا لا ننتظر من الجيش الوطني الشعبي أن يكون الآمر والناهي في البحث عن الحل وإنما أن يسهل ويرافق ويحمي مسار الحل المنشود “.

ومن جهته دعا رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية عبد الله جاب الله، إلى تدخل المؤسسة العسكرية تدخلا صريحا، والتخندق مع الشعب لتحقيق مطالبه. وأوضح أن كل الدول التي شهدت ما شهدته الجزائر أو أقل كانت المؤسسة العسكرية هي الفيصل وهي من حسم الأمر لصالح الشعوب، لأنها تمتلك القوة وتمتلك الإرادة وأدوات الفعل لتحقيق ذلك.

وأضاف أن تلك المؤسسات عطلت حينها العمل بالدستور، وأعلنت إعلانات دستورية وضعت فيه ما ينبغي أن يكون لأجل مراحل انتقالية.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق