رئيس المجلس الدستوري الجزائري يقدم استقالته من منصبه تحت ضغط شعبي يطالب برحيل جميع رموز نظام بوتفليقة.. وآلاف الطلاب يتجمعون في وسط العاصمة الجزائرية مرددين شعارات تدعو الى السلمية على الرغم من الانتشار الكثيف للشرطة

المجهر نيوز

الجزائر – الاناضول-  (أ ف ب) – قدم الطيب بلعيز، رئيس المجلس الدستوري الجزائري، الثلاثاء، استقالته من منصبه، تحت ضغط شعبي يطالب برحيل جميع رموز نظام الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة.

وحسب بيان للمجلس الدستوري نقلته وكالة الأنباء الرسمية بالبلاد، أبلغ بلعيز أعضاء مجلسه في اجتماع عقد صبيحة الثلاثاء، استقالته من منصبه، دون تقديم أسباب لذلك.

وجاء في البيان أن بلعيز أبلغ أعضاء المجلس أنه قدم إلى رئيس الدولة عبد القادر بن صالح ، داعيا أن  يحفظ الله الجزائر ويقيها، والشعب الجزائري الأبي، من كل مكروه .

وتأتي استقالة بلعيز  قبل ساعات من خطاب مرتقب لقائد أركان الجيش، الفريق أحمد قايد صالح، من المنتظر أن يتطرّق فيه إلى تطورات الأزمة في البلاد، ومقترحات الجيش للخروج منها.

وتعد الاستقالة تمهيدا لخارطة حل، تداولها مؤخرا، قانونيون وسياسيون، كمخرج دستوري من الانسداد الحاصل على خلفية رفض قيادة الجيش أي خروج عن نص الدستور.

ويتمثل المخرج في استقالة رئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، وتعويضه بشخصية توافقية، تمهيدا لتنحي رئيس الدولة المؤقت عبد القادر بن صالح، لتخلفه هذه الشخصية.

وفي مقابلة سابقة مع الأناضول، اقترح بوزيد لزهاري، خبير القانون الدستوري بالجزائر، استقالة بلعيز، وتعويضه بشخصية وطنية توافقية، تحل مكان بن صالح .

وبحسب الدستور الجزائري، فإنه في حال استقالة رئيس الجمهورية (بوتفليقة استقال)، واستقالة رئيس مجلس الأمة (الذي خلفه)، تعود رئاسة البلاد مؤقتا إلى رئيس المجلس الدستوري.

والجمعة الماضي، وللمرة الثامنة على التوالي، شهدت العاصمة الجزائرية ومدن أخرى، تظاهرات شارك فيها مئات الآلاف من المواطنين، ترجمت رفضا شعبيا لإشراف رموز نظام بوتفليقة على المرحلة الانتقالية.

ولدى المتظاهرين شبه إجماع على ضرورة رحيل ما بات يعرف بـالباءات الثلاث ، وهم بن صالح ، ونور الدين بدوي رئيس الوزراء، والطيب بلعيز، رئيس المجلس الدستوري.

هذا، وبدأ آلاف الطلاب الجامعيين كما كل يوم ثلاثاء بالتجمع في وسط العاصمة الجزائرية مرددين”سلمية سلمية” على الرغم من الانتشار الكثيف للشرطة التي منعتهم من الوصول إلى ساحة البريد المركزي نبض الاحتجاجات منذ 22 شباط/فبراير.

وأصبحت الشرطة أكثر صرامة مع المتظاهرين في العاصمة خارج يوم الجمعة الموعد الاسبوعي للمظاهرات الحاشدة في كل أنحاء البلاد، منذ سبعة أسابيع.

واستخدمت الشرطة لأول مرة الثلاثاء الماضي، الغاز المسيل للدموع لمحاولة تفريق الطلاب بينما كانت في السابق تكتفي بمراقبتها دون ان تتدخل.

وردّد الطلاب شعارات “حرّروا الجزائر” و”الشعب يريد رحيل الجميع″ و”يرحل الجميع وتحيا الجزائر” في وجه رموز السلطة في الجزائر، الذين لا يمكنهم قيادة المرحلة الانتقالية.

ومنذ عودة الطلاب من العطلة الربيعية المطولة التي فرضتها الحكومة لمحاولة ابعادهم عن الجامعات، شهدت العديد من الكليات اضرابات عن الدراسة.

وجاء الطلاب من عدة جامعات ومعاهد جزائرية. وأكدوا لوكالة فرانس برس أنهم في إضراب يتم تجديده مع نهاية كل أسبوع بالانتخاب، من اجل المطالبة بـرحيل “النظام”.

وقالت ليندة، (20 سنة) طالبة اتصالات في جامعة العلوم والتكنولوجيا، “نريد ان نكمل ما بدأناه”.

وتابعت “نحن في إضراب غير محدود حتى يرحل النظام بداية من (الرئيس عبد القادر) بن صالح و(رئيس الوزراء نور الدين) بدوي الذي يرسل لنا الشرطة لمنعنا من التظاهر مع أننا سلميين”.

وبدورها قالت ميرة العيفة (20 سنة) طالبة في الطب، “سنواصل المسيرات حتى يتم تحديد فترة انتقالية تقودها شخصيات نظيفة”.

وكتب على لافتة كبيرة رفعت في التظاهرة “طلاب الجزائر يريدون حكومة انتقالية توافقية”.

وأعلن الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من تموز/يوليو لاختيار خلف لعبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في 2 نيسان/أبريل بعدما تخلى عنه الجيش إثر احتجاجات شعبية عارمة.

وبالنسبة للمحتجين فإن بقاء شخصيات من النظام الذي تركه بوتفليقة بعد 20 سنة من الحكم، لا يمكن ان يضمن انتخابات رئاسية حرة وعادلة.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق