حكومة “الوفاق” الليبية تعلن أسر “مجموعة” تابعة لحفتر جنوبي طرابلس.. ومقتل أزيد من 174 شخصاً منذ سيطرة “الجيش الوطني الليبي” على طرابلس.. وقطر تدعو إلى التشدد في تطبيق حظر الأسلحة على طرفي النزاع

المجهر نيوز

طرابلس – الاناضول – روما- (أ ف ب) – أعلنت القوات التابعة لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا، الثلاثاء، أسر مجموعة تابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر جنوبي طرابلس.
وقالت عملية بركان الغضب، التي أطلقتها حكومة الوفاق للتصدي لقوات حفتر، في بيان مقتضب عبر فيسبوك، إن قواتها تتقدم في محور السواني والزهراء جنوبي طرابلس.
وأضافت أن قواتهم نجحت في أسر مجموعة تابعة لحفتر (لم تذكر عددها) وغنم دبابة وعربة ناقلة جنود، دون ذكر أية تفاصيل إضافية.

وفي وقت سابق اليوم، قالت عملية بركان الغضب، عبر  فيسبوك قواتنا في محور السواني تعيد انتشارها في خطوط متقدمة وتبسط سيطرتها على مواقع استغلها الانقلابيون كقواعد انطلاق للتسلل نحو العاصمة.
فيما لم يصدر حتى الساعة 12:25 ت.غ تعقيب بهذا الخصوص من جانب قوات حفتر، الذي يقود الجيش في الشرق.
وتتواصل المعارك بين الجانبين لليوم الثاني عشر على التوالي؛ حيث بات القصف الجوي المتبادل يلعب دورا هاما في الحسم.

وفي وقت سابق اليوم، استهدف طيران حربي تابع لـ الوفاق معسكرا لقوات حفتر في محافظة  الجفرة وسط البلاد، حسب وسائل إعلام محلية.

وقالت قناة 218 نيوز (محسوبة على حفتر)، إن غارة جوية لطيران الوفاق استهدف معسكرا في منطقة هون على بعد 650 كم من العاصمة طرابلس.

وأفاد المصدر بأن المضادات الأرضية ردت على الطائرة المهاجمة، فيما لم تعلن قوات حفتر عن الخسائر الناجمة عن الضربة التي استهدفت المعسكر.

وفي 4 أبريل/نيسان الجاري، أطلق حفتر عملية عسكرية للسيطرة على طرابلس، في خطوة أثارت رفضًا واستنكارًا دوليين.

ومنذ 2011، تشهد ليبيا صراعا على الشرعية والسلطة يتمركز حاليا بين حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، في طرابلس (غرب)، وقوات حفتر، التابعة لمجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق

وقتل ما لا يقل عن 174 شخصاً وجرح 758 بينهم مدنيون، منذ ان بدأ “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر هجومه في 4 نيسان/أبريل للسيطرة على طرابلس، وفق حصيلة جديدة لمنظمة الصحة العالمية.

وفي جنيف، قال المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية، طارق جساريفيتش، إن ما لا يقل عن 14 مدنياً قتلوا وجرح 36 آخرون في المعارك.

بالإضافة إلى ذلك، قالت المنظمة إنها أرسلت فرقاً إضافية من الجراحين لمساعدة المستشفيات التي تستقبل أعداداً كبيرة من المصابين في أقسام الطوارئ والصدمات.

وتسببت المعارك بنزوح أكثر من 18 ألف شخص، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وصرحت مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين الاثنين أنها سلمت معدات طبية لحالات الطوارئ إلى وزارة الصحة لمساعدة الضحايا في المناطق الأكثر تضرراً، وهي عين زارة وجسر بن غشير في جنوب العاصمة.

وأضافت المفوضية أنه “مع تدهور الوضع على الأرض وزيادة عدد الضحايا، تحتاج المرافق الصحية بصورة ماسة للمساعدة”.

تدور المعارك العنيفة منذ 4 نيسان/أبريل على مشارف الأحياء الجنوبية لطرابلس بين قوات حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها من قِبل المجتمع الدولي، و”الجيش الليبي الوطني” بزعامة حفتر الرجل القوي في شرق ليبيا.

وبالإضافة إلى المعارك الميدانية، ينفذ الجانبان غارات جوية يومية ويتهم كل منهما الآخر باستهداف المدنيين

من جانبه، دعا وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إلى التشدد في تطبيق حظر الأسلحة، الذي تفرضه الأمم المتحدة، على طرفي النزاع في ليبيا.

وفي مقابلة أجرتها معه صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية نُشرت الثلاثاء قال وزير الخارجية القطري إن “الحرب لن تتوقف لا بالدعوات التي أطلقت منذ اليوم الأول والتي يتجاهلها المشير خليفة حفتر، ولا بطلب طرابلس رفع حظر الأسلحة المفروض على حكومتها (المعترف بها دوليا)”.

وعبر تويتر أعلن الثلاثاء أن “تصرفات الميليشيات العسكرية بقيادة حفتر في ليبيا تعرقل في المقام الأول الجهود الدولية لتحقيق الحوار الليبي الوطني”، داعيا من وصفهم بـ”الأيدي العابثة” إلى إدراك “خطورة هذا التصعيد العسكري”، وإلى وضع “مصلحة الشعب الليبي فوق كل اعتبار”.

وقال وزير الخارجية القطري خلال زيارة لروما إنه يمكن للمجتمع الدولي أن يضع حدا للقتال عبر التشدد في حظر الأسلحة المفروض على حفتر ومنع الدول التي زوّدته أسلحة حديثة وذخائر من مواصلة القيام بذلك.

ولدى سؤاله عما إذا كان يقصد بذلك السعودية والإمارات ومصر أشار وزير الخارجية القطري إلى أن الدول الثلاث تقيم علاقات وثيقة مع حفتر ولديها مصلحة في قيام نظام في ليبيا يشبه أنظمتها.

وتساءل آل ثاني “هل يمكن لأحد ان يفسر كيف تمكّنت قوات حفتر من عبور 1500 كيلومتر من الصحراء باتجاه طرابلس من دون أن يتنبّه أحد لذلك؟”.

وبدأ “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر قبل عشرة أيام هجوما للسيطرة على العاصمة الليبية التي تتّخذ منها حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج مقرا.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق