روسيا تبحث عن حليف في ليبيا

المجهر نيوز

أعرب وكيل الأمين العام الأممي للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، عن قلقه العميق إزاء تصاعد القتال في ليبيا، إذ شهدت البلاد خلال الـ 24 ساعة الماضية أسوأ أعمال العنف ضد المدنيين منذ عام 2014، مع تعرض عدة أحياء مكتظة بالسكان لقصف عشوائي.

وعقد مجلس الأمن الخميس مجددا جلسة مغلقة لمناقشة التطورات في ليبيا للتوصل إلى اتفاق على مشروع قرار قدمته بريطانيا لوقف إطلاق النار في طرابلس.

يأتي ذلك أياما بعد أن “عطّلت” روسيا بيانا أمميا يدعو قوات الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، لوقف الهجوم على طرابلس بحجة “صياغة غير لائقة”.

خليفة حفتر
على صلة

ليبيا.. مذكرة توقيف بحق حفتر

وقال دبلوماسيون بالأمم المتحدة إن ألمانيا التي تتولى رئاسة أعمال مجلس الأمن لشهر نيسان/ أبريل هي التي طلبت عقد الجلسة الطارئة بعد فشل أعضاء المجلس في التوافق على مشروع القرار البريطاني رغم إدخال التعديلات التي طلبتها روسيا عليه.

لكن لماذا تعرقل روسيا قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بوقف إطلاق النار في ليبيا؟

في نظر الأستاذ بكلية الإعلام في جامعة طرابلس الليبية محمد الرابطي، فإن روسيا لا تدعم فقط خليفة حفتر، بل تريد فرض سيطرته على مناطق عديدة من ليبيا قصد غلق الأبواب أمام تجدد “خلايا داعشية” في المنطقة، وهو أمر منطقي “ظاهريا” بحسب الرابطي.

لكن روسيا، يضيف، “لا تريد وقف إطلاق النار حفاظا على ليبيا بقدر تخوفها على آبار البترول التي يسيطر عليها حفتر”.

وفي اتصال مع “الحرة” أكد الرابطي أن روسيا تسعى لمسك العصا من الوسط “لكن دعمها لحفتر جلي.

ولفت إلى الزيارات التي قادت خليفة حفتر إلى روسيا ثلاث مرات منذ 2016، وهو ما يدعم نظرية “لعب روسيا على الورقتين، فائز السراج وحفتر”.

إذ استقبلت روسيا الرجلين منذ نحو ثلاث سنوات لمحاولة إيجاد أرضية توافق بينهما، لكن حفتر عاد إلى روسيا وحظي بـ “شرف” الإبحار عل متن حاملة الطائرات الروسية “الأدميرال كوزنتسوف” سنة 2017، وحضر مؤتمرا جمعه بوزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو .

قوات تابعة للمشير خليفة حفتر في الطريق إلى طرابلس
قوات تابعة للمشير خليفة حفتر في الطريق إلى طرابلس

أستاذ العلاقات الدولية بجامعة الجزائر لخضر زينهم يرى أن روسيا تحاول إيجاد موطئ قدم لها في شمال إفريقيا وتصنع لها حليفا آخر إلى جانب الجزائر.

وبحسب زينهم فإن روسيا تعمل على فرض خليفة حفتر كحليف لها في ليبيا “ولا يهمها أن ينتشر الدواعش في المنطقة بقدر ما تهمها مصالحها الاستراتيجية”.

وتساءل عن السر وراء عدم قيامها بأي عمل داعم لقوات السراج التي تحارب الإرهاب في ليبيا.

وذكّر زينهم بالعملية التي نفذتها قوات “أفريكوم” الأميركية شهر شباط/فبراير الماضي ضد جماعات إرهابية تنتمي للقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مؤكدا أن ذلك “هو مكافحة الإرهاب” وليس بدعم خليفة حفتر كما تزعم روسيا.​

وكانت مصادر إعلامية ليبية محلية كشفت أن الغارة الجوية استهدفت “مُسلّحين من تنظيم القاعدة، بينهم عدد من الأجانب، كانوا قد فروا شمال مدينة أوباري، نحو الصحراء الجنوبية حيث توجد بعض المسالك التي تؤدي إلى النيجر والجزائر.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق