إدمان الإنترنت وخطره.

المجهر نيوز

 

بقلم : الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.
التاريخ : الأربعاء الموافق 24/04/2019.

تطور الإنسان في علومه المختلفة وتقدمه العلمي والتكنولوجي تطوراً وتقدماً ملحوظاً. وقد تسارع ذلك التقدم والتطور بشكل كبير ومذهل خصوصاً بعد تطوير الشبكة العنكبوتية (الإنترنت) في أوائل الستينات والتي ربطت العالم كله مع بعضه البعض بحيث أصبح العالم كله كقرية صغيرة. وأصبح بإمكان أي إنسان مربوطاً تكنولوجياً على هذه الشبكه الحصول على أي معلومه بالصوت والصورة والحركة من أي بقعة في العالم مربوطة على نفس الشبكة. والذي جذب معظم الناس لإستخدام هذه الشبكة هو وجود تطبيقات الإتصالات المختلفة مثل اليوتيوب والواتس أب وغيرها العديد العديد والتي تمكن أي إنسان مربوطاً عليها بالإتصال مع أي إنسان آخر في أي مكان في العالم بالصوت والصورة والحركة وبالمجَّان. أي يستطيع أني يرى ويسمع ويتكلم معه آنياً وعن بعد وفي أي وقت من الأوقات ليلاً ونهاراً دون قيود.

وكما نعلم أن الذي طوَّر الأنترنت وتطبيقاتها هم الأجانب ونعلم أن الثقافات والعادات والتقاليد تختلف من مكان لآخر في نفس الدولة فكيف إذا كانت من بلد لآخر في قارة ما؟ أو في قارات مختلفة؟. والذي هو عندنا حرامٌ وعيبٌ عندهم حلال ومباح … إلخ. والإنسان بطبيعته يحب كل ما هو ملفت للنظر ويلبي رغباته الشخصية ويدخل السعادة والسرور إلى نفسه. وكل شيء ممنوع يصبح مرغوب عند بعض الناس وخصوصاً فئة الشباب. ولهذا السبب أصبح كثيراً من الشباب ذكوراً وإناثاً يستخدمون تطبيقات الإنترنت المختلفة وبشكل كبير ولساعات عديدة خلال النهار والليل وبالخصوص طلاب وطالبات المدارس والكليات والجامعات. وقد أدى تحويل تطبيقات الإنترنت المختلفة على الأجهزة الخلوية سهولة إستخدامها نهاراً وليلاً وبشكل مستمر والذي أدى بدوره إلى الإدمان عند معظم الناس على الإنترنت وتطبيقاتها والتي للأسف بإزدياد مستمر.

وإدمان إستخدام الإنترنت أصبح مرضاً كأي مرض إدمان آخر مثل الإدمان علي السجاير أو المشروبات الروحية أو المخدرات وغيرها. وقد صنَّفت الدول الأجنبية الإدمان على الإنترنت مرضاً يحتاج للمعالجة وقد تم تأسيس عيادات خاصة لمعالجة هذا الإدمان. وهذا الإدمان أدى وفق دراسات ميدانية على فئة الشباب إلى إلحاق الضرر الصحي والنفسي والمادي والجنسي والأخلاقي عند أغلب الناس وخصوصاً فئة طلبة المدارس والكليات الجامعية والجامعات. والخطورة تكمن في أن فئة الشباب هي مستقبل الأمم فإذا أبتليت هذه الفئة في الإدمان على الإنترنت وأُلْحِقَ بها الضرر الصحي والنفس والمادي والجنسي والأخلاقي فإقرأوا السلام على الأمم.
وقد أصبح الأطفال هذه الأيام ايضاً مدمنون على الإنترنت وهم في سن صغيرة جداً. لأن الوالدين يتسامحون معهم في إستخدام الموبايلات، وبعض أولياء الأمور يشترون لأطفالهم موبايلات خاصة بهم دون أن يعلم أنه يلحق بأطفاله الضرر الصحي والنفسي والأخلاقي مبكراً. وإذا تأصل ذلك عندهم مع نموهم يصبح من الصعب جداً معالجة هذا الإدمان. فالحذر الحذر من الإدمان على الإنترنت عند الأطفال وطلاب المدارس والكليات والجامعات. فعلينا في تطوير وسائل لمنعهم من الإدمان عليها وليس منعهم من إستخدامها بشكل صحيح وفيه الفائدة للجميع.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق