التطبيع هو القاعدة وتجريمه الاستثناء: نتنياهو يُرحِّب بمُشاركة الكيان في معرِض (إكسبو الدوليّ) بالإمارات ويقول: تعبيرٌ آخرٌ عن مكانة إسرائيل المُتصاعِدة في العالم والمنطقة

المجهر نيوز

يسود الانطباع، بناءً على الأحداث والمُستجدّات الأخيرة، أنّ التطبيع بين كيان الاحتلال الإسرائيليّ وبين عددٍ من الدول العربيّة والإسلاميّة، وفي مُقدّمتها دول الخليج، بات القاعِدة وليس الاستثناء، تمامًا كما باتت المُقاومة إرهابًا، وفي هذا السياق احتفى رئيس الوزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، بمشاركة الدولة العبريّة في معرض “إكسبو الدولي 2020″، والمقرر إقامته في دولة الإمارات العربيّة المُتحدّة، كما أفادت وسائل الإعلام العبريّة على مُختلِف مشاربها.

ورحّب نتنياهو في تغريدة له على حسابه في “تويتر”، بالمشاركة الإسرائيليّة بالمعرض المُقام في دبي، مشيرًا في الوقت عينه إلى أنّها تعبير آخر عن مكانة إسرائيل المُتصاعِدة في العالم وفي المنطقة، على حدّ تعبيره.

وفي السياق عينه، قالت وزار الخارجية الإسرائيلية، في بيانٍ نشرته على صفحة (إسرائيل تتكلّم العربيّة) في موقع التواصل الاجتماعيّ (فيسبوك)، قالت يسرنا أنْ تُتاح لنا الفرصة مشاركة روح الابتكار وريادة الأعمال الإسرائيليّة وتقديم ابتكارات وتقنيات إسرائيليّة رائدة في مجالات مختلفة مثل المياه والطب وتكنولوجيا المعلومات، على حدّ تعبير البيان.

وأضافت الوزارة التي يقودها بالوكالة الوزير المُتطرِّف يسرائيل كاتس من حزب (ليكود) بقيادة نتنياهو، أضافت قائلةً، على موقعها الإلكترونيّ إنّ المعرض هو ملتقى للناس من جميع أنحاء العالم ويستفيدون من مواهبهم للتعامل مع التحديات المشتركة لتطوير المجتمع، ويسعدنا أنْ نكون جزءًا من هذه المبادرة الهامّة، كما أكّد بيان الخارجيّة في تل أبيب.

وكان الوزير كاتس قد قام بزيارةٍ رسميّةٍ مؤخرًا إلى سلطنة عمان وشارك في مؤتمرٍ دوليٍّ للنقل. وبحسب وسائل الإعلام العبريّة فقد دعي كاتس بصورةٍ شخصيّةٍ من قبل نظيره العُماني ومنظمي المؤتمر، وهذه هي المرّة الأولى التي يقوم فيها وزير إسرائيلي بالمشاركة في لجنةٍ دوليّة في سلطنة عُمان.

ومن الجدير بالذكر أنّ “إكسبو 2020” ينطلِق من تشرين الأول (أكتوبر) 2020 وحتى نيسان (أبريل) 2021، ومن المتوقع أنْ يستقطب أكثر من 25 مليون زيارة، وأنْ يأتي نحو 70 بالمائة من زواره من خارج الإمارات. وتزايدت في الآونة الأخيرة العلاقات بين دول الخليج ودولة الاحتلال التي تقيم بشكلٍ رسميٍّ علاقاتٍ دبلوماسيّةٍ فقط مع دولتين عربيتين وهما مصر والأردن. وقام نتنياهو، بزيارة مفاجئةٍ إلى العاصمة العمانية العام الماضي، وعقد لقاءً مع السلطان قابوس بن سعيد، كأوّل رئيس وزراءٍ إسرائيليٍّ تستضيفه السلطنة منذ أكثر من 20 عامًا.

يُشار في هذا السياق إلى أنّ ناشطين في منظماتٍ حقوقيّةٍ، أطلقوا موقعا إلكترونيًا افتراضيًا على الرابط (https://dubaiexpo2020.co)، وهو باللغة الإنجليزيّة، يُبرز انتهاكات حقوق الإنسان في دولة الإمارات العربيّة المُتحدّة، بمناسبة استضافتها معرض إكسبو الدولي 2020.

ويعرض الموقع معلومات تشكل أقسامًا عدّةً من الانتهاكات لحقوق الإنسان المُرتكبة من قبل الإمارات، سواءً على الصعيد الداخليّ أوْ الخارجيّ، ويضُمّ صورًا تفاعليّةً لاعتقال عشرات المدونين والناشطين المدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين، كما يتضمّن صورًا ومقالات كثيرةً عن الأعمال غيرُ القانونيّة التي ترتكبها الإمارات في اليمن، إضافةً إلى العديد من الصور التي سببها التدّخل الإماراتيّ في الحرب الدائرة على اليمن بمُشاركة المملكة العربيّة السعوديّة منذ أكثر من أربعة أعوامٍ.

ويضم الموقع زوايا مختلفة من دعم الإمارات للإرهاب وانتهاكات لحقوق المرأة والعبودية وغسيل الأموال، إضافة إلى انتهاكاتها في الحرب التي تقودها مع السعودية في اليمن، ورعايتها تجارة العبودية في ليبيا، بالإضافة إلى قيام السلطات المحليّة باعتقال سيّاحٍ أجانبٍ من كلّ حدبٍ وصوبٍ دون أنْ يكونوا قد ارتكبوا الجنح، بالإضافة إلى مُعاناة المُغتربين بسبب التمييز الذي تنتهجه السلطات في الإمارات العربيّة المُتحدّة، كما أكّد الموقع.

عُلاوةً على ذلك، جاء في الموقع الالكترونيّ: يُمكِن للمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين النظر في معرض دبي إكسبو 2020 كدفعةٍ أخرى لدولة الإمارات العربية المُتحدّة لارتكاب المزيد من انتهاكات حقوق الإنسان. وتابع قائلاً إنّه في اليمن، ترتكب الإمارات وحلفاؤها مذابح بشعة ضد المدنيين الأبرياء.

بالإضافة إلى ذلك، لفت الموقع الالكترونيّ إلى أنّ دولة الإمارات العربية المتحدة هي عضوٌ قياديٌّ في التحالف الذي تقوده المملكة العربيّة السعودية ويعمل في اليمن، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّ منظمة (هيومن رايتس ووتش) قامت بتوثيق 250 هجومًا غيرُ قانونيٍّ على ما يبدو من قوات التحالف، وبعضها جرائم حرب محتملةٍ، أسفرت عن مقتل ما يقرب من 9000 مدني منذ آذار (مارس) من العام 2015.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق