قصة يوم العمال العالمي

المجهر نيوز

يمثل اليوم الأول من مايو مناسبة للاحتفال بالطبقة العاملة، ويعرف باليوم العالمي للعمال أو عيد العمال العالمي، الذي يعود تاريخه إلى أكثر من قرن ونصف.

يمكن تتبع جذور هذا الحدث في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، عندما كانت هناك ثورات عمالية واحتشاد لمنظمات العمال الصناعيين في العديد من دول الغرب والولايات المتحدة.

وكان الهدف هو الطلب بتقليل ساعات العمل من 12 إلى 15 ساعة يوميًا إلى ثماني ساعات.

وقد كان للبيان الذي كتبه كارل ماركس وإنجلز في عام 1848م تأثيرًا كبيرًا على العمال في مختلف البلدان الذين شعروا بحرارة أجواء التصنيع القاسية.

هناك العديد من الأسباب التي تضافرت لتجعل العمال يطالبون بحقوقهم في تلك الآونة، منها اندلاع ثورات واسعة ضد الإقطاع الأوروبي عرفت بـ “ثورات 1848م” التي نتج عنها ميلاد رابطة العمال الدولية أو “الأممية الأولى”.

وسبب الغضب على الإقطاعيين ارتبط بفشل جني المحاصيل والزراعة.

وكانت تلك الرابطة عبارة عن جمعية جامعة لجميع المنظمات الاشتراكية المطالبة بحقوق العمال، وانطلقت من التجمع العمالي في لندن.

في عام 1876م تم حل رابطة “الأممية الأولى” بسبب خلافات أيدلوجية، لتظهر “الأممية الثانية” في عام 1889 باعتبارها جماعة موحدة من الأحزاب الاشتراكية والعمالية.

هذه الجماعة هي التي أعلنت الأول من مايو يومًا عالميًا للعمال، والثامن من مايو يومًا عالميًا للمرأة.

غير أنه من ناحية تاريخية واقعية فإن اختيار يوم الأول من مايو جاء مرتبطًا بقضية هايماركت أو مذبحة هايماركت التي وقعت في شيكاغو، حيث خرج عدد من العمال في مظاهرة لمدة يوم واحد وثماني ساعات متواصلة وتم شن هجوم عليهم بالقنابل من قبل بعض قوات مجهولة.

وقد تم الإبلاغ عن قيام الشرطة بإطلاق النار وفقدان 11 شخصًا في المظاهرة التي انتهت بأعمال شغب في 4 مايو 1886م.

يقول باحث الدراسات العمالية، ويليام ج. أدلمان، عن قضية هايماركت: “لم يؤثر أي حدث على تاريخ العمل في إلينوي، والولايات المتحدة وحتى في العالم، أكثر من قضية شيكاغو هايماركت”.

ويضيف: “بدأ ذلك مع تجمع في 4 مايو 1886، ولكن لا تزال عواقبه محسوسة حتى اليوم، وعلى الرغم من أن المسيرة مدرجة في كتب التاريخ الأميركية، إلا أن القليل منها يعرض الحدث بدقة أو يشير إلى أهميته”.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق