المحلل السياسي توفيق بوقاعدة لـ “رأي اليوم”: الحراك الشعبي في الجزائر لازال في منتصف الطريق رغم توقيف السعيد بوتفليقة

المجهر نيوز

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

يقول المحلل السياسي توفيق بوقاعدة، إن توقيف السعيد بوتفليقة ومعه قائدين سابقين لجهاز المخابرات ” دعم للحراك ” لكنه لا يعني التوقف لأنه لازال في منتصف الطريق، وأكد في حوار لـ ” رأي اليوم ” لا بد اليوم من البدء في المسار السياسي موازاة مع المسار القضائي.

ماهي قراءتك لتوقيف شقيق الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة وقائدين سابقين لجهاز المخابرات ؟

أعتقد أن هذه التوقيفات هي عملية لتفكيك العصابة التي كانت تسعى الانقلاب على الجيش الجزائري والإرادة الشعبية في البلاد، وهؤلاء خصوم للحراك الشعبي الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، وكل ما يخدم الحراك هو مكسب يجب تثمينه والدفع به.

لكن كل هذه الإجراءات لا تمنع الحراك من موصلة مسيرته لتحقيق مطلبه الأساسي والمتمثل في الدخول إلى مرحلة انتقالية، فنحن لازلنا في منتصف الطريق، وبناء على ما يحدث اليوم سنعرف بوصلة الحراك.

هل هي رسائل إيجابية من المؤسسة العسكرية للحراك الشعبي؟

حقيقة أن القبض على السعيد بوتفليقة ورئيسي الاستخبارات السابقين تعتبر من بين المطالب الأساسية التي رفعها المتظاهرون على مدار 11 جمعة، لكن كما قلت سابقا نحن لازلنا في منتصف الطريق، ومن الأحسن للمؤسسة العسكرية في المرحلة الحالية هو الكف عن إرسال رسائل سياسية، وعلى رئيس الدولة الجزائرية المؤقت عبد القادر بن صالح الخروج من قوقعته والبدء في حوار جدي شركه أن لا يكون هو جزء من ترتيبات المرحلة الانتقالية الجديدة والإعلان عن استحالة تنظيم الانتخابات الرئاسية المقررة يوم 4 يوليو / تموز الجاري من طرف السلطة، فالمضي قدما فيها لم يعد مجديا لعدة أسباب أبرزها عدم توفر الظروف الملائمة خاصة وأن العديد من رؤساء البلديات والقضاء أعلنوا عن مقاطعتهم للإشراف عليها كذلك التوتر الذي يطبع الشارع الجزائري هذه الأيام.

ما هو السيناريو المرتقب اليوم ؟

لا بد اليوم من البدء في المسار السياسي موازاة مع المسار القضائي، فرسالة قائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح تشير إلى أن هناك خطة مرسومة لفتح ” حوار ” جديد بعد فشل المشاورات السابقة التي دعا إليها عبد القادر بن صالح بسبب عدم توفر الشروط الملائمة.

ومن وجهة نظري، يمكن للسلطة الحالية أن تقدم تنازل جديد يتمثل في إلغاء الانتخابات المقرر إجراءها في الرابع من يوليو / تموز القادم، وأن يكون عبد القادر بن صالح على استعداد لدراسة جميع المقترحات بما فيها رحيل الباءات الثلاثة المتبقية والتي يعتبر واحدا منها.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق