وزيران سابقان وبرلماني “على لائحة” التّحقيق بملفّات “فساد” في الأردن: “التدخّل للمحسوبيّة والواسطة” تُهمةٌ بجريمةٍ جديدةٍ.. وهيئة مُكافحة الفساد لديها “ضوء أخضر” وتتحرّك كذراع مُؤثّر في إخضاع “شخصيّاتٍ بارزة”

المجهر نيوز

عمان- خاص بـ “رأي اليوم”:

تقدّمت هيئة مكافحة الفساد التابعة للحكومة الأردنية مجددا على صعيد خطوات للتحقيق مع وزراء سابقين.

وتسرب من الهيئة حسب تقارير محلية مؤخرا ما يوحي بأنها طلبت الإذن من رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز حتى تتمكّن من مُلاحقة وزير صحّة سابق.

 الأهم هو التهمة التي تطلب الهيئة من السلطات العليا في الحكومة الإذن من أجلها وهي “التدخل بالواسطة والمحسوبية”.

حسب ملف القضية ثبتت تهمة إقرار معاملة بالوساطة على اثنين من الموظفين تم تحويلهما للقضاء فعلا وتبقى تحويل الوزير الأسبق بعد تدخّله في المسألة.

 لأول مرة تماما تتحدّث هيئة الفساد عن وزير سابق متهم بالتدخل في جرم الواسطة والمحسوبية.

ولأول مرّة أيضًا يتم التعامل مع الواسطة والمحسوبية باعتباره جرما الأمر الذي يوحي بأن تعليمات وصلت للهيئة بالخصوص في محاولة لمحاربة المحسوبية والواسطة.

ووزير الصحة الأسبق المتهم هنا هو الوزير السابق الثاني الذي تطلب الهيئة التحقيق معه.

وسبق للهيئة أن تحدّثت عن ملف تحقيق بعطاءات الطريق الصحراوي يتطلب إخضاع وزير أشغال سابق معروف بصلاته مع شخصيات برلمانية.

وتحدثت الهيئة أيضا عن مراسلة لسحب الحصانة من عضو بمجلس النواب بتهمة تزوير ختم واردات رسمي.

بمعنى آخر لدى الهيئة اليوم ضوء أخضر للمطالبة بإخضاع شخصيات رفيعة بالمجتمع للتحقيق وهو ضوء لا يصدر إلا عن رئيس الوزراء على الأقل.

وكان الرئيس الرزاز قد زار الهيئة مؤخرا وتعهّد علنا بأن ترسل كل الملفات التي يثبت وجود شبهات فيها مع أدلة للقضاء.

وأعلن الرزاز أيضًا لأول مرة بأن لجنة حكومية تنسق مع الهيئة في عملية تقييم للمخالفات التي وردت في تقرير ديوان المحاسبة المركزي وستُحال المخالفات الواضحة للقضاء للتحقيق وهو الأمر الذي يحصل تماما لأول مرة في الأردن.

هيئة مكافحة الفساد تتحرّك كذراع الآن بدعم وإسناد سياسي من مجلس الوزراء في محاولة واضحة لتنظيف وترتيب البيت الداخلي ومُخاطبة الحراك الشعبي وهو يطالب بالتحقيق في كل ملفات الفساد.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق