بعد “اختفاء” زوجين في دمشق.. الأردن باتجاه المزيد من “التصعيد” الدبلوماسي مع دمشق.. إنغلاق القنوات “الأمنية” بعد السياسية والتجارية ووزير الخارجية اتّهم النظام السوري بإساءة مُعاملة المملكة ومنع حصّتها من مياه نهر اليرموك وأصر على مبدأ “المعاملة بالمثل” تجاريًّا وجمركيًّا

المجهر نيوز

عمان ـ خاص بـ” راي اليوم”:

لا جديد يذكر على صعيد العلاقة الاردنية السورية الا وقوعها في المزيد من الغموض والتردد والخيارات المفتوحة خصوصا بعد جمود الاتصالات بين البلدين على نحو واضح ومكشوف منذ قرر وزير الصناعة والتجارة الاردني الشهر الماضي حظر استيراد وتصدير نحو 2000 سلعة من سورية.

الخبر العاجل الجديد الذي اهتمت به وزارة الخارجية الاردنية تمثل في الاعلان عن اختفاء مواطنين اردنيين في دمشق دون معرفة الاسباب.

واعلنت الخارجية الاردنية ان سفارتها في دمشق بدأت تسأل السلطات السورية عن سبب اختفاء شاب اردني وزوجته بعد عبورهم الحدود في ظرف غامض.

وكان مواطن اردني قد اعلن على منصات التواصل طلبا للاستغاثة والمساعدة مشيرا الى ان ابنه الشاب وزوجته غادرا في رحلة اعتيادية الى دمشق لكن اخبارهما انقطعت تماما منذ عشرة ايام ولديهما اربعة من الاطفال في الاردن.

وسارعت الخارجية الاردنية لتبني هذه القضية مع التلميح الى انها لم تحصل بعد من الجانب السوري على اجابات رسمية حول ظروف وملابسات اختفاء 30 اردنيا على الاقل داخل سورية منذ اعادة فتح الحدود بين البلدين.

وانقطعت تماما بقرار اردني عمليات التبادل التجاري  بين الجانبين.

كما انحسرت الى حد كبير الاتصالات الدبلوماسية وانقطعت السياسية  بين الحكومتين والاكثر اهمية ان القنوات الامنية اغلقت بين عمان ودمشق ايضا بقرار سياسي رغم الاتفاق على تشكيل لجنة امنية العام الماضي.

 ويبدو ان العلاقات بين الاردن والنظام السوري تردت الى حد كبير مؤخرا.

ونقل اعضاء في البرلمان الاردني عن وزير الخارجية ايمن الصفدي قوله بان اجراءات الحكومة في تقييد العمل التجاري مبررة وطنيا وتحدث الصفدي في جلسة مغلقة لقياديين عن معاملة سيئة جدا من الجانب السوري للمؤسسات التجارية الاردنية  وعن مخالفات بالجملة من جانب الحكومة السورية وعن اختفاء مواطنين اردنيين بدون التجاوب مع مطالبات السفارة بتحديد مصيرهم.

 ورفض الصفدي اعتبار وجود مليون وربع لاجئ سوري في الاردن سببا وجيها لعدم تطبيق قواعد المعاملة بالمثل حدوديا وتجاريا كما اتهم الجانب السوري بالالتفاف على اتفاقية  تقاسم وتبادل ضخ المياه في نهر اليرموك وتحدث عن منع المياه عن بلاده.

 ويرى اعضاء في البرلمان وسياسيون بان تلك المبررات ليس اكثر من مسوغات وذرائع لتبرير قرار سياسي غامض يمنع التطبيع مع الدولة السورية خصوصا بعد عودتها سياديا الى الجنوب والتزامها بمعايير الامن الحدودي الاردني شمالي المملكة بما في ذلك ابعاد الميليشيات الايرانية واللبنانية.

ويبدو حسب مصادر خاصة بان الانغلاق الاردني الاخير على الجانب السوري مرده ضغوط اسرائيلية عنيفة على الاردن ومخاوف عمان من ان يؤدي الانفتاح على دمشق الى تصعيد وتعقيدات اضافية  في العلاقة بين الاردن واسرائيل.

 لكن خلف الستارة والكواليس لا تزال العلاقات الاردنية السورية متأزمة ومتوترة وعلى اكثر من صعيد واهم ما يميزها اليوم عدم وجود قنوات تبادل اتصال ومعلومات ومؤشرات مخاوف او تعاون.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق