تحدٍّ جديدٍ للاحتلال: سلاح جديد لـ”حماس” لضرب القبّة الحديدية.. مُحلّقةٌ مُسلحّةٌ بقذيفةٍ مُتفجرّةٍ‎ بمثابة نُسخةٍ من طائرات حزب الله المُسلحّة بصواريخ

المجهر نيوز

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

كشفت محافل أمنيّة وعسكريّة وُصفت بأنّها رفيعة المُستوى في كيان الاحتلال، كشفت النقاب عن تحدٍ جديد لإسرائيل” في المواجهة مع حركة “حماس” في قطاع غزّة، وبحسب المحافل عينه، كما نقل عنها مُراسِل الشؤون العسكريّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت) يوسي يهوشواع، فإنّ المنظمة قامت بتطوير محلّقة تحمل قذيفة صاروخية برأسٍ مُتفجرٍ ضدّ دبابات، وذلك بإنتاجٍ محليٍّ في قطاع غزّة.

ولفتت المصادر عينها، كما أفادت الصحيفة العبريّة على موقعها الالكترونيّ، لفتت إلى أنّه في جولة القتال الأخيرة، حاول الجناح العسكريّ في حركة “حماس”، كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، تدمير آليّةٍ عسكريّةٍ مأهولةٍ بواسطة قذيفة كهذه ألقيت من محلقة، مُوضحةً في الوقت ذاته أنّ القذيفة كانت مسلّحةً برأسٍ متفجرٍ، حيث كانت من المفترض أنْ تتغلّب على أنواع المدرعات الموجودة بحيازة جيش الاحتلال الإسرائيليّ، على حدّ تعبيرها.

واستدركت المصادر الرفيعة في تل أبيب قائلةً إنّه حتى الآن لم يكُن معروفًا استخدام حركة “حماس” بشكلٍ عملانيٍّ محلقةً مسلحةً بقذيفةٍ صاروخيّةٍ، عُلاوةً على ذلك، شدّدّت المصادر ذاتها، على أنّه أيضًا في الحالة التي حاولت فيها المحلقة مهاجمة آليةٍ عسكريّةٍ مأهولةٍ فقد فشلت، لكن، تابعت قائلةً، إنّه يُمكِن الاعتقاد بأنّ حركة “حماس” ستستخلص العبر وستواصل عملية التطوير، على حدّ قول المصادر الأمنيّة والعسكريّة في تل أبيب.

وساقت المصادر نفسها قائلةً للصحيفة العبريّة إنّ المحلقة المسلحة هي في الحقيقة نسخة عن الطائرات غير المأهولة المسلحة بصواريخ، التي تستخدمها جيوش ومنظمات مثل تنظيم (داعش) الإرهابيّ-الإجراميّ “وحزب الله” اللبنانيّ، بعبارةٍ أخرى، شدّدّت المصادر في تل أبيب، بدلًا من المخاطرة بحياة الأفراد، يتّم استخدام منظومةٍ غيرُ مأهولةٍ قادرة على إلقاء ذخيرة من الجوّ، حيث يتمّ التحكم فيها بأمانٍ عن بعد، على حدّ قولها.

ووفقًا للمصادر في تل أبيب، كما أكّدت الصحيفة العبريّة في تقريها، فإنّ المحلّقة المُجهزّة بقذيفةٍ صاروخيّةٍ هدفها من جملة الأمور، استهداف بطاريات (القبّة الحديديّة)، بالإضافة إلى ضرب واختراق الآليات المدرعة عبر الجزء العمليّ الأقل تحصينًا في هذه الآليات، كما أكّدت المصادر عينها.

وكشفت المصادر الأمنيّة والعسكريّة في كيان الاحتلال، كما أكّدت الصحيفة العبريّة، كشفت النقاب عن أنّه في جولة القتال الأخيرة استخدمت حركة “حماس” محلقات لجمع معلوماتٍ عن تحرك قوات الجيش الإسرائيليّ، وعلى ما يبدو أيضًا لتوجيه إطلاق قذائف الهاون باتجاه أهدافٍ داخل الجبهة الداخليّة في الدولة العبريّة، مُوضحةً أنّه منذ أكثر من عامٍ  يقوم المعنيون في الجيش بمُراقبة التجارب التي تقوم حركة حماس بتنفيذها على المحلّقات.

عُلاوةً على ذلك، أشارت المصادر في تل أبيب إلى أنّ المحلّقة بدأت تتحوّل إلى إحدى الأسلحة التي تقوم حركة “حماس” بتحضيرها لعهد ما بعد إقامة الجدار تحت الأرض وفوقها حول قطاع غزة، والذي من المفترض أنْ ينتزع قدرات “حماس” تحت الأرض.

مُضافًا إلى ما ذُكر أعلاه، نوهّت المصادر الإسرائيليّة إلى أنّ استخدام مجموعات من مئات المحلقات، التي ستقوم بإلقاء مواد متفجرّةٍ أوْ ستُستخدِم كمحلقاتٍ انتحاريّةٍ، قد يجعل هذا السلاح إشكاليًا في أيّ مواجهةٍ مستقبليّة مع المُقاومة الفلسطينيّة، وتحديدًا حركة حماس في قطاع غزّة، مضيفةً في الوقت ذاته أنّ سلاح الجوّ الإسرائيليّ يبذل منذ عدّة أشهرٍ جهودّا تكنولوجيّةً وعملانيّةً لمُواجهة الكتلة المتزايدة للطائرات غير المأهولة من قطاع غزة، كما أكّدت المصادر للصحيفة العبريّة.

واختتمت الصحيفة العبريّة تقريرها بكشف النقاب عن أنّه منذ أكثر من أربع سنواتٍ تستثمر حركة حماس في تطوير طائراتٍ غيرُ مأهولةٍ، وملاءمة مُحلّقاتٍ مدنيّةٍ لحاجاتٍ عسكريّةٍ، بحسب تأكيد المصادر الأمنيّة والعسكريّة بكيان الاحتلال الإسرائيليّ.

وكانت “كتائب عزّ الدين القسّام” الجناح العسكري لحماس عرضت الصور الأولى التي قالت إنّ طائرتها الآلية من طراز “أبابيل 1” قد تمكّنت من تصويرها فوق إسرائيل، كما أظهرت بعض الأسلحة التي بوسع الطائرة حملها.

وكانت حركة “حماس” قد أعلنت أنّ مهندسيها تمكّنوا من تصنيع طائرات بدون طيار تحمل اسم “أبابيل1” مؤكّدةً أنّها نفذت طلعاتٍ بمهامٍ مُحدّدّةٍ فوق مبنى وزارة الأمن الإسرائيلية، وذلك في أوّل تعليقٍ من الكتائب على خبر إسقاط الدفاعات الجويّة الإسرائيليّة لطائرةٍ دون طيّارِ قبالة مدينة أسدود في جنوب الدولة العبريّة.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق