المواطنين وقوانين الدولة وإحترامها.

المجهر نيوز

بقلم : الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.
التاريخ : الأحد الموافق 19/05/2019.

كتبنا في مقالة أمس بعنوان ” موظف الدولة خادم وليس سيداً على المواطن ” وإنتقدنا تصرفات بعض موظفي القطاع العام (الحكومي) وتعاليهم وتحديهم للمواطنين. وحتى نكون منصفين وعادلين فموظفين القطاع الحكومي هم أيضاً مواطنين. ولا ننكر أن هناك موظفين في القطاع الحكومي على خُلِقٍ عالٍ وتعامل طيب ويحترمون المراجعين بغض النظر عن رتبهم ومواقعهم الإجتماعية. وفي هذه المقالة علينا أن نتكلم عن الجانب الآخر وهم المراجعون للدوائر الحكومية وما عند بعضهم من صفات لا تمت للتعامل الطيب والإلتزام بالقوانين والنظام بأي صلة. وكما ذكرنا الكل تحت القانون ولا أحد فوقه حتى وإن كان رئيس وزراء، وزير، نائب، شيخ عشيرة حالي أو سابق، أو إن كان يعمل في الدائرة أوفي أي دائرة مهما كانت أهميتها.

يشكو كثيراً من الموظفين في القطاع الحكومي من تعامل بعض المراجعين، حيث يجدون في تعاملهم معهم كثيراً من التعالي والغلظة والكلام القاسي وبالعامية يقولون للموظف الحكومي: أنت مش عارف مين نحن؟، نحن نستطيع أن نروحك على بيتك، بدك تمشي المعاملة غصب عنك و … فوق رقبتك، وما بدي أوقف على الدور … إلخ من الكلام الذي لا يليق بمن يدعي أنه شيخ أو إبن شيوخ أو موظف في رتبة عالية في مكانٍ ما أو … أو ,,, إلخ. فكل موظف مهما كانت وظيفته له كل إحترام وتقدير وللمسؤول عن المكان الذي يعمل فيه الموظف له إحترامه وللجهة الحكومية التي يعمل بها لها إحترامها وهيبتها أيضاً. فيجب علينا كمواطنين موظفين أو مراجعين لأي جهة حكومية أن نحترم القانون أولاً ونلتزم به ونحترم رجال القانون ورجال الأمن ونحترم النظام ولا يتعدى أحداً منا على أحد في الدور أو في تجاوز القانون في إجراء أي معاملة.

فكلنا أبناء وطن واحد وأبناء عشائر وحمايل وعائلات محترمه فلنحترم شيوخ عشائرنا وكبار حمايلنا وعائلاتنا ونحاسب على تعاملنا وألفاظنا مع غيرنا من موظفين أو مواطنين عاديين، فالقانون الإجتماعي بسيط فهمه وتطبيقة. فلو أردنا أن يحترمنا الآخرون فلنحترم الأخرون وإذا أردنا أن يقف معنا الأخرون في مناسباتنا المختلفة فلنقف معهم في مناسباتهم المختلفة … إلخ. وهذا الوطن بناه أصحاب الجلالة ملوكنا أباً عن جداً وأجدادنا وأباؤنا وشيوخنا وكبراؤنا في عمل دؤوب ومن عرق جباهم العالية خلال السنين الماضية الطويلة. فلنحافظ على ما بنوه وأسسوه لنا من عادات وتقاليد لا نستطيع التخلي عنها أو تجاهلها. ونطبق قول جلالة المغفور له بإذن الله جلالة الملك باني الأردن الحديث الحسين بن طلال المعظم: فلنبن هذا البلد ولنخدم هذه الأمة. ويطبق هذه المقولة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين المعظم منذ توليه سلطاته الدستورية.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق