الله، الملك، الوطن، والشعب.

المجهر نيوز

بقلم : الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.
التاريخ : الإثنين الموافق 20/05/2019.

الأردن من الأراضي التي حول المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وقد قال الله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ(الإسراء: 1)). والحمد لله أننا معظمنا إن لم يكن جمعينا أصحاب ديانات ونؤمن بالله الأحد الصمد ولا نركع ولا نخضع إلا لله سبحانه وتعالى (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (التغابن:2)). والحمد والشكر لله على أن حبانا بقيادة هاشمية من سلالة رسول الله صلى الله عليه وسلم. والشعب الأردني من مختلف المنابت والأصول وفِّيٌ مُخْلِصٌ منتم يخاف الله في جميع أمور حياته وعنده تراب الوطن لا يثمن بالتبر الخالص، ومتعاضد مع بعضه البعض.وقد عاصرنا ذلك من خلال السنوات الطويلة الماضية من خلال أجدادنا وآباءنا وحتى وقتنا الحاضر والحمد لله.

نعم مر أردننا العزيز ومرت المنطقة والإقليم والعالم بنقلات نوعية في العلوم المختلفة وتبعاً لذلك مررنا بظروف إقتصادية ومالية وإجتماعية وتكنولوجية وعصرية صعبة جداً على إنسان العالم في كل مكان. ولكن بقينا نحن الأردنيون لنا ضوابط وعادات وتقاليد … إلخ تحكمنا في تصرفاتنا مع غيرنا من الناس. وإذا قارَّنا أنفسنا مع غيرنا من أمم هذا العالم فلا زلنا محافظين ومخلصين وأوفياء ويهمنا الصالح العام. ولقد كتبنا أول أمس مقالة بعنوان ” موظف الدولة خادم وليس سيداً على المواطنين” ومقالة امس بعنوان ” إلتزام المواطنين بقوانين الدولة وإحترامها “. فيا حبذا أن يطَّلِع أفراد عشائرنا وعائلاتنا وحمائلنا المحترمين على ماجاء بهما من حقائق ومنطق وفيه الصالح العام للمواطنين أجمعين مسؤولين ومواطنين، وبكل أمانه وصدق ودون أي مجاملات لأي شخص أو مجموعة من الأشخاص.

تحصل الخلافات بين إخوان من نفس الأم والأب ولكن العلم والثقافة صقلتنا وجعلتنا نتعامل مع خلافاتنا بعقلانية وبأساليب حضارية تعكس ما جاء في دياناتنا السماوية وتعكس ما تعلمناه في مدارس الحياة أولاً وفي مدارس وكلينات وجامعات العلوم ثانياً. وكم ذكرنا في مقالات سابقة لنا أن الدول الأجنبية أخذت مباديء وأسس العلوم كلها من علماء المسلمين والعرب وخصوصاً القانون والعدل والإنصاف في محاكمهم من ديننا الحنيف. فنحن أحق أن نلتزم بذلك ولا ندع لشياطين الإنس أن يوقعوا بيننا نحن عشائر الأردن الأحرار وقد تم بناء الأردن الحديث على أكتافنا وهذا وطننا لا نفرط بذرة منه. فنطالب شيوخ عشائرنا وكبار عائلاتنا وحمائلنا تحكيم العقل والقانون وضمائرنا الحية في أي خلاف بيننا وأن يحكمنا القانون لا العصبية القبلية او المصالح الخاصة. ونحترم المسؤول الذي يطبق القانون على نفسه قبل غيره، ونعلم جيداً أن لكل إنسان من يحبه ويبغضه وكذلك شعوب الدول. فلنزيل أسباب الخلاف ونقوي أسباب تجمعنا، ومصلحة القيادة والوطن والشعب فوق أي مصلحة لشخص أو مجموعة أشخاص، ولا ندع لا للقريب ولا للبعيد من الأعداء التشمت بنا، وأي ضرر يلحق بأي فرد منَّا أو بممتلكاته فهو خسارة لنا جميعاً. حفظ الله ملكنا المفدى عبد الله الثاني بن الحسين المعظم والوطن والشعب الأبي الصابر المثابر والمخلص والوفي.

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق