المرصد السوري يؤكد “لا دلائل” على وقوع هجوم كيميائي شمال غرب سوريا.. ومقتل 18 مدنياً جراء غارات للقوات الحكومية ردا على هجمات فصائل مقاتلة

المجهر نيوز

بيروت – معرة النعمان- (أ ف ب) – أعلن المرصد السوري لحقوق الانسان الأربعاء أن “لا دلائل” على وقوع هجوم كيميائي في شمال غرب سوريا، وذلك بعدما تحدثت واشنطن عن “مؤشرات” على ذلك.

واتهمت هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) الأحد عبر وكالة “إباء” التابعة لها القوات الحكومية السورية بشن هجوم بالكلور ضد مقاتليها في شمال محافظة اللاذقية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس اليوم “ليس لدينا أي دلائل على هجوم كيميائي نهائياً”.

وأضاف “لم نوثق أي إصابة بالأسلحة الكيميائية، المنطقة لا يوجد فيها إلا مقاتلون”.

وكانت الولايات المتحدة تحدثت الثلاثاء عن “مؤشرات” على أن الجيش السوري شنّ صباح الأحد هجوما كيميائياً في شمال شرق سوريا، متوعّدة إياه بردّ “سريع ومناسب” إذا تأكّد ذلك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغن أورتاغوس “لا نزال نجمع معلومات حول هذا الحادث لكننا نكرر تحذيرنا، إذا استخدم نظام الأسد أسلحة كيميائية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سترد بسرعة وبشكل مناسب”.

وقالت مجموعة “الخوذ البيضاء” السورية التي تضم متطوعين من الدفاع المدني وسبق ان تحدثت بالسابق عن هجمات كيميائية عدة في سوريا، لوكالة فرانس برس إن ليس لديها “في الوقت الراهن أي معلومات حول مثل هذا الهجوم”.

وكانت وكالة الأنباء السورية الرسمية نقلت الأحد عن مصدر عسكري سوري قوله “كما دأبت دائماً بعد أي هزيمة تُمنى بها.. تتناقل المجموعات الإرهابية وبعض وسائل الإعلام التابعة لها خبراً كاذباً مفبركاً عن استخدام الجيش العربي السوري سلاحاً كيميائياً في بلدة كباني بريف اللاذقية”.

وأكد أن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة إذ تنفي هذه الأخبار جملة وتفصيلاً وتؤكد أنها عارية تماماً عن الصحة، تشدد في الوقت نفسه أنها ماضية في محاربة الإرهاب واجتثاثه حتى تطهير آخر ذرة تراب سورية”.

ونفت وزارة الخارجية السورية بدورها المعلومات قائلة في بيان “تناقلت المجموعات الإرهابية وبعض ووسائل إعلامها بتوجيهات من مشغليها خبرا كاذبا مفبركا عن استخدام الجيش السوري سلاحا كيميائيا في كباني بريف اللاذقية”، مضيفة “نؤكد ما جاء في بيان القيادة العامة للجيش من نفي قاطع لهذه الأخبار جملة وتفصيلا وأنها عارية تماما من الصحة”.

وبحسب عبد الرحمن، يتعذر التحقّق مما حصل في المنطقة من مصدر مستقل، بسبب اقتصار التواجد فيها على مقاتلي هيئة تحرير الشام.

وقال “لم يكن هناك مدنيون في المنطقة”.

وتحدثت تقارير عن هجمات كيميائية عدة في سوريا منذ بداية الحرب في 2011، أكدت الأمم المتحدة حصول بعضها.

من جهة اخرى قتل 18 مدنياً على الأقل، غالبيتهم جراء غارات لقوات الجيش السوري استهدفت سوقاً شعبياً في شمال غرب سوريا، في تصعيد يأتي إثر شنّ هيئة تحرير الشام وفصائل اسلامية هجمات ضد قوات الجيش السوري، أسفرت عن اندلاع معارك عنيفة.

وتسببت الاشتباكات المستمرة بين الطرفين منذ الثلاثاء في ريف حماة الشمالي، المجاور لمحافظة إدلب، بمقتل 52 عنصراً من الجهتين، وفق حصيلة أوردها المرصد السوري لحقوق الانسان الأربعاء.

وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، وتتواجد مع فصائل إسلامية في أجزاء من محافظات مجاورة. وتخضع المنطقة لاتفاق روسي-تركي ينص على إقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين قوات النظام والفصائل، لم يتم استكمال تنفيذه.

وأفاد المرصد الأربعاء عن مقتل 12 مدنياً على الأقل وإصابة نحو 18 آخرين بجراح جراء غارات استهدفت عند منتصف الليل سوقاً شعبياً في وقت الذروة في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي.

وغالباً ما تكتظ الأسواق في شهر رمضان خلال ساعات الليل بعد موعد الافطار، مع خروج الصائمين لشراء حاجياتهم.

وقال خالد أحمد، أحد أصحاب المحلات التجارية في السوق لمراسل فرانس برس، إن الغارات “دمرت العديد من المحال التجارية بينما امتلأت الأرض بأشلاء القتلى وعربات الباعة”.

وأضاف “لا يزال السكان خائفين حتى الآن”.

كما قتل ثلاثة مدنيين آخرين جراء قصف لقوات الجيش، اثنان منهما في بلدة معرة حرمة في المنطقة ذاتها، بحسب المرصد،

وشاهد مراسل فرانس برس في البلدة سحب الدخان تتصاعد اثر القصف الذي تسبب بدمار منزل، تم انتشال القتيلين من تحت أنقاضه.

وتشن قوات الجيش السوري غارات منذ الثلاثاء، رداً على هجوم شنته هيئة تحرير الشام وفصائل اسلامية على نقاط تابعة لها داخل بلدة كفرنبودة.

وأحصى المرصد مقتل 29 من قوات الجيش وحلفائها مقابل 23 من هيئة تحرير الشام والفصائل جراء الاشتباكات المستمرة منذ الثلاثاء.

وتمكنت هيئة تحرير الشام والفصائل من استعادة السيطرة على الجزء الأكبر من البلدة، وفق المرصد، بعدما كانت قد طُردت منها في الثامن من الشهر الحالي.

– “كارثة انسانية” –

وتكرر الأمم المتحدة تحذيرها من خطر “كارثة إنسانيّة” في إدلب إذا تواصلت أعمال العنف.

وقال المتحدث الاقليمي باسم مكتب تنسيق الشؤون الانسانية التابع للأمم المتحدة ديفيد سوانسون لوكالة فرانس برس الأربعاء “رغم تحذيراتنا المتكررة، فإن مخاوفنا الأسوأ باتت واقعاً”.

وحذّر من أنه من شأن أي “توغل عسكري كامل أن يهدّد بحصول كارثة إنسانية ستلحق بأكثر من ثلاثة ملايين مدني عالقين بين تبادل النيران، كما يشلّ قدرتنا على الاستجابة” للاحتياجات.

ودفع القصف والمعارك منذ نهاية نيسان/أبريل نحو 200 ألف شخص إلى النزوح، بينما طالت الغارات 20 مرفقاً طبياً، لا يزال 19 منها خارج الخدمة، بحسب سوانسون.

وكانت هذه المراكز تقدم خدمات صحية وطبية لأكثر من مئتي ألف شخص.

وشهدت المنطقة هدوءاً نسبياً بعد توقيع الاتفاق الروسي- التركي في أيلول/سبتمبر. ونشرت روسيا العديد من نقاط المراقبة لرصد تطبيق الاتفاق.

إلا أن قوات الجيش صعّدت منذ شباط/فبراير وتيرة قصفها قبل أن تنضم الطائرات الروسية اليها لاحقاً.

وتتهم دمشق أنقرة الداعمة للفصائل بالتلكؤ في تنفيذ الاتفاق.

إلا أن وزير الدفاع التركي خلوصي آكار اتهم ليل الثلاثاء النظام السوري بتهديد اتفاق وقف اطلاق النار.

وقال للصحافيين “يبذل النظام كل ما بوسعه لتغيير الوضع الراهن بما في ذلك استخدام البراميل المتفجرة والهجمات البرية والجوية”.

وأكد في الوقت ذاته أن “القوات المسلحة التركية لن تتراجع” من نقاط تمركزها.

– “لا دلائل” –

على صعيد آخر، وغداة إعلان واشنطن عن “مؤشرات” على شنّ قوات الجيش صباح الأحد هجوماً كيميائياً في ريف محافظة اللاذقية، أكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس الأربعاء أنه “ليس لدينا أي دلائل على هجوم كيميائي نهائياً”.

وأضاف “لم نوثق أي إصابة بالأسلحة الكيميائية، المنطقة لا يوجد فيها إلا مقاتلون”.

وقالت مجموعة “الخوذ البيضاء” السورية التي تضم متطوعين من الدفاع المدني وسبق أن تحدثت بالسابق عن هجمات كيميائية عدة في سوريا، لوكالة فرانس برس إنه ليس لديها “في الوقت الراهن أي معلومات حول مثل هذا الهجوم”.

وكانت هيئة تحرير الشام اتهمت في بيان نشرته عبر وكالة “إباء” التابعة لها قوات الجيش بشن هجوم بالكلور ضد مقاتليها الأحد.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية مورغن أورتاغوس الثلاثاء “لا نزال نجمع معلومات حول هذا الحادث لكننا نكرر تحذيرنا، إذا استخدم نظام الأسد أسلحة كيميائية، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها سترد بسرعة وبشكل مناسب”.

وسبق لدمشق أن نفت هذه الاتهامات. وأكد مصدر عسكري سوري الأحد أن ما تم تناقله “خبر كاذب مفبرك”. ونفت وزارة الخارجية السورية بدورها المعلومات.

وبحسب عبد الرحمن، يتعذر التحقّق مما حصل في المنطقة من مصدر مستقل، بسبب اقتصار التواجد فيها على مقاتلي هيئة تحرير الشام.

وتحدثت تقارير عن هجمات كيميائية عدة في سوريا منذ بداية الحرب في 2011، أكدت الأمم المتحدة حصول بعضها.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق