رسائل غريبة تصل إلى مشتركي Netflix حول العالم تثير رعبهم

المجهر نيوز

منذ بداية عرضه في عام 2011، لاقى مسلسل Black Mirror إشادة كبيرة من كل من النقاد والجمهور، حيث يُقدم المسلسل في كل حلقة من حلقاته رؤية مختلفة شديدة الكآبة لما سيصل إليه الجنس البشري، الذي صار التقدم التكنولوجي مُسيطراً بشكل كبير على حياته.

فالعديد من حلقات المسلسل أثارت مخاوف حقيقية لدى الكثير من مُشاهديها مما يمكن أن يكون عليه المستقبل، في ظل إدمان التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة التي لم يعد الإنسان قادراً على الاستغناء عنها.

وتزامناً مع عرض الموسم الرابع من المسلسل منذ أيام قليلة، قامت شبكة Netflix المنتجة للمسلسل بالعديد من الحملات الدعائية المختلفة للترويج للموسم الجديد، غير أن واحدة من تلك الحملات أثارت موجة كبيرة من الجدل والغضب ضد الشركة الشهيرة، وتحديداً من مشتركيها في تركيا.

 

رسائل غامضة

 

فقد تلقى الكثيرون في تركيا ممن لديهم حسابات على موقعي Netflix وEkşi Sözlük (وهو موقع تركي معروف، مُناظِر للموقع العالمي Reddit) رسالة موجسة في منتصف الليل من حساب غامض يحمل اسم iamwaldo، يقول فيها: “نحن نعلم ما تفعلونه. انتظروا وسترون ما سنفعله”.

وسادت حالة من التوتر والفزع بين أغلب من لا يتابعون المسلسل، حيث بدأت تنتابهم المخاوف من كونهم مُراقَبين من قِبل السلطات، وأنه يتم التجسس عليهم بشكل دائم، ومراقبة كل تحركاتهم.

ولكن المعنى الحقيقي للرسالة لم يفهمه إلا القليلون، وتحديداً من شاهدوا حلقات مسلسل Black Mirror، وهم من ربطوا سريعاً بين كلام الرسالة واسم صاحبها الغامض.

 

من هو “والدو”؟

 

فعشاق مسلسل Black Mirror يعرفون جيداً الاسم “والدو”، حيث يشير إلى شخصية دُب كارتونية ظهرت في حلقة من الموسم الثاني حملت عنوان The Waldo Moment، حيث دارت أحداث تلك الحلقة حول برنامج تلفزيوني ساخر يستضيف عدداً من الساسة، ويجعلهم يخوضون مناقشات ساخنة مع الدُب، الذي يستهزأ بهم عادة ويهينهم بشكل مُذلٍّ، وهو الأمر الذي زاد من شعبيته الجماهيرية، ويتطور الأمر إلى قيامه بالاشتراك في انتخابات حقيقية، يكون لها تداعيات عالمية غير متوقعة.

 

مُقارنة مع ترامب

 

وفي حين لم تحقق حلقة The Waldo Moment نجاحاً كبيراً وقت عرضها في عام 2013، مُقارنة بباقي حلقات المسلسل، فإنها بدأت تجذب الأنظار في السنوات القليلة التالية، وتحديداً مع بدء الانتخابات الأميركية الأخيرة، وتحقيق دونالد ترامب تفوقاً كبيراً فيها، حتى إن صحيفة الواشنطن بوست قارنتها بالحملة الانتخابية لترامب.

كما صرّح مؤلف الحلقة الكاتب البريطاني، تشارلي بروكر، بعد نهاية الانتخابات، بأنه وقت إنتاج الحلقة كان يظن أنه يبالغ كثيراً فيما كتبه، إلا أنه عندما ينظر إلى ما حدث الآن، ويعيد النظر إلى حلقته، فهو يشعر بالذعر؛ لأنه دون أن يقصد وجد أنه كتب عن ترامب.

 

ردود فعل غاضبة

 

لم تكن بالطبع ردود الفعل في تركيا متجاوبة مع الخدعة الإعلانية التي قامت بها Netflix، خاصة عندما نضع في الاعتبار الظروف السياسية التي مرت بها البلاد منذ عدة أشهر، والتي شهدت انقلاباً عسكرياً فاشلاً، تبعه إقرار الأحكام العرفية.

فقد هدد الكثيرون باللجوء إلى السلطات لتقديم شكوى رسمية ضد الشركة العالمية، مُتهمين إياها باللجوء إلى وسائل شريرة لتحقيق أهداف دعائية.

وهاجم البعض على الموقع التركي الشهير، ما فعلته Netflix، قائلين إن الرسائل تأثيرها شديد الخطورة، وإن بإمكانها الإضرار بمئات الأشخاص ممن يعانون اضطرابات القلق، وإنه ما من حملة دعائية يجب أن تصل إلى هذا الحد مهما كانت.

كما عبر البعض حول العالم على الشبكات الاجتماعية عن غضبهم مما حدث، حيث كتب أحدهم مُهاجماً صناع المسلسل بأن ما فعلوه أمر غير أخلاقي وشديد الغباء.

وكتب آخر أنه لا يحق لأحد التسبب في إثارة ذعر الناس في سبيل القيام بحملة دعائية.

 

Netflix تكرِّر خطأها

 

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تتعرض فيها حركة دعائية لـNetflix للجدل؛ فمنذ عدة أسابيع كتبت الشركة الكبيرة على تويتر تخاطب عدداً من مُستخدميها ممن شاهدوا فيلماً معيناً لما يقرب من 18 يوماً، وفي حين نظر البعض إلى هذه التغريدة على أنها حركة دعائية طريفة، فإن غيرهم هاجموا Netflix، حيث اعتبر الكثيرون أن ما فعلته بمثابة سوء استخدام للمعلومات التي تجمعها عن مُستخدميها.

 

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

إغلاق