تعرض الأطفال لتلوث الهواء يؤثر على قدراتهم المعرفية

المجهر نيوز

محمد السيد / الأناضول – حذّرت دراسة إسبانية حديثة، من أن التعرض لتلوث الهواء خلال فترة الحمل وفي المراحل المبكرة من ولادة الطفل، يرتبط بتأثيرات سلبية على القدرات المعرفية للأطفال.

الدراسة أجراها باحثون بمعهد برشلونة للصحة العالمية في إسبانيا، ونشروا نتائجها في العدد الأخير من دورية (Environmental Health Perspectives) العلمية.

وللوصول إلى نتائج الدراسة، ركز الباحثون على الجسيمات الدقيقة المحمولة جوًا التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، التي يتعرض لها النساء خلال فترة الحمل، ويتعرض لها المواليد في السنوات الأولى من حياتهم.

وتنبعث الجسيمات الدقيقة المحمولة جوًا في الغالب من مصادر صناعية، بالإضافة إلى عوادم السيارات، والطهي بالخشب والتدخين، ويمكن استنشاقها فتستقر في الرئة وتنتقل إلى مجرى الدم، وتزيد فرص إصابة الأطفال بالإعاقة الذهنية والأمراض العقلية.

وراقب الفريق 2221 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و 10 سنوات يرتادون المدارس في مدينة برشلونة، وتم تقييم القدرات المعرفية للأطفال باستخدام اختبارات مختلفة، كما تم تقدير التعرض لتلوث الهواء في المنزل أثناء الحمل وطوال فترة الطفولة باستخدام نموذج يقيس نسب التلوث في الهواء.

ووجد الباحثون أن للتعرض الجسيمات الدقيقة المحمولة جوًا التي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر بنسب كبيرة خلال فترة الحمل وحتى سن 7 سنوات، كان مرتبطًا مع انخفاض درجات الذاكرة العاملة لدى الأطفال المشاركين.

وأشارت النتائج إلى أن التعرض للجسيمات الدقيقة طوال فترة الدراسة كان له تأثير تراكمي، على الذاكرة العاملة وهي نظام إدراكي مسؤول عن الاحتفاظ المؤقت بالمعلومات للمعالجة اللاحقة، وتلعب دورًا أساسيًا في التعلم والتفكير وحل المشكلات وفهم اللغة.

ووجدت الدراسة أيضًا أن التعرض بنسب مرتفعة للجسيمات الدقيقة كان مرتبطًا بانخفاض الانتباه التنفيذي لدى الأولاد والبنات.

والاهتمام التنفيذي هو واحد من الشبكات الثلاث التي تشكل قدرة انتباه الطفل، وتشارك في أشكال عالية المستوى من الانتباه، مثل اكتشاف التعارضات بين الخيارات والردود، واكتشاف الأخطاء، وتنظيم الأفكار والمشاعر.

وقال الباحثون إن دراستهم أثبتت أن التعرض لتلوث الهواء في بداية الحياة وطوال فترة الطفولة يمثل تهديدًا للنمو العصبي وعقبة تمنع الأطفال من الوصول إلى إمكاناتهم الكاملة في التفكير والذاكرة.

ويعتبر تلوث الهواء عامل خطر مساهم لعدد من ا?مراض، بما فيها مرض القلب التاجي، وأمراض الرئة، والسرطان، والسكري.

وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونسيف ، أن نحو 17 مليون رضيع في شتى أنحاء العالم يتنفسون هواءً سامًا، بما قد يضر بتطور أدمغتهم.

وبحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعلها رابع أكبر عامل خطر دوليًا، وا?كبر في الدول الفقيرة حيث يتسبب في 93% من الوفيات أو ا?مراض غير المميتة.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق