“الحلاوة”.. مذاق أصيل يثري المطبخ التركي

المجهر نيوز

بورصة/أليف أوزلام جليكلار/الأناضول: يضم المطبخ التركي عشرات الأنواع من الحلاوة التي كانت تزيّن موائد منطقة الأناضول على مدى مئات السنين، يجمعها المذاق الأصيل الذي يجعلها جزءاً لا يتجزأ من موائد الأسر التركية.

ورغم اشتراك مكوناتها الأساسية المتمثلة في السمن، والطحين، والسكر، والحليب أو الماء، إلا أن تعدد طرق تحضيرها، وما يضاف من مكونات أخرى أوجد عشرات الأنواع منها، لتكون جزءاً رئيسياً من الأصناف التقليدية التي تثري المطبخ التركي.

وتحتل الحلاوة مكانة هامة في مطابخ مناطق الأناضول، منذ عهد الإمبراطورية العثمانية.

**

أنواع مختلفة

وتُشتهر كل منطقة أو ولاية تركية بنوع من أنواع الحلاوة، أبرزها “البتون”، و”كاغيت”، و”كوبوك”، و”بازار يري”، وحلاوة الجبن، وحلاوة الدقيق وغيرها.

وعلى سبيل المثال، تُشتهر ولاية بورصة (غرب) بحلاوة الحليب، وكوتاهية (شمال غرب) بحلاوة “بيتلي”، وأسكي شهير (وسط)، بحلاوة “مات”، وولايات منطقة البحر الأسود شمالي البلاد، تشتهر بحلاوة “قوز”.

وإلى جانب تزيينها موائد الأسر التركية في مختلف أنحاء البلاد، تُصدر بعض أنواع الحلاوة التركية إلى الخارج، لتشكل مورداً هاماً للعملات الأجنبية.

ويمكن تحضير الحلاوة الواحدة بعدة أنواع، عبر إضافة مكونات أخرى إليها، مثل الفستق، والشوكولاتة وما شابه.

ورغم مرور 300 عام على اكتشافها، لا تزال حلاوة الحليب في ولاية بورصة، تزيّن الموائد، وتتميز بطعمها وخفة مكوناتها على المعدة.

ولاقتصار تحضيرها على المطاعم والمحلات التجارية في الأسواق فقط، تُستهلك حلاوة الحليب في بورصة، ضمن ساعات النهار بشكل عام.

**

اندثار وشيك

وفي حديثه للأناضول، قال أمير طوبوق، صاحب إحدى المحلات التجارية في بورصة، إن حلاوة الحليب واحدة من بين عشرات أنواع الحلاوة التي أوشكت على الاندثار في منطقة الأناضول.

وأضاف أن المصادر التاريخية تشير إلى أن أول ظهور لحلاوة الحليب، كان في القرن الـ 16 الميلادي، وأن أصحاب المحلات في بورصة تعمل حالياً على تأمين انتقاله إلى الأجيال المقبلة.

وفي ولاية “بيلاجي” الواقعة شمال غربي تركيا، تبرز حلاوة “بازار يري” كمأكول أساسي في موائد سكان المنطقة، وهي عبارة عن مزيج من السمسم الخاص والطحين والسكر الأبيض.

ولا يقتصر الإقبال على حلاوة “بازار يري” على سكان “بيلاجيك” فقط، بل يحظى باهتمام زوار الولاية أيضاً من الخارج.

الحلاوة التي تُستهلك بشكل أكبر خلال أيام فصل الشتاء، تم تسجيلها العام الماضي من قبل مؤسسة الماركة وبراءات الاختراع التركية.

**

حلاوة “لعبة”

وعند الانتقال إلى ولاية “أسكي شهير” وسط البلاد، نجد بأن الحلاوة قد تسمّى باسم مختلف وهو حلوى “مات”، وقد استمدت اسمها من اسم لعبة اشتهرت في المنطقة خلال عشرينيات القرن الماضي.

ويقوم سكان الولاية بتحضير عدة أنواع من الحلاوة المذكورة، أبرزها الحلاوة بالفستق، والحلاوة بالكاكاو، والحلاوة بالشوكولاتة، فضلاً عن الحلاوة السادة.

أما في ولاية “قسطموني” شمالي البلاد، تبرز حلاوة “تشكمه” التي تُعرف أيضاً بأنها إحدى أنواع حلويات القصر الملكي.

وفي كوتاهية شمال غربي البلاد، باتت حلاوة “بيت”، هدية أساسية لا بد من تقديمها من قبل المقبل على الزواج، لوالدة خطيبه.

أما في ولايتي جنق قلعة وتكيرداغ المطلتين عل بحر مرمرة، تبرز حلاوة الجبن التي يقول عنها سكان المنطقة، إنه جرى تحضيرها لأول مرة قبل 665 عاماً، خلال معركة فتح قضاء غاليبولي عام 1354 للميلاد.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق