للمعارضين للسلام مع اليهود

المجهر نيوز

 

بقلم : الأستاذ الدكتور بلال أبوالهدى خماش، كلية تكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، جامعة اليرموك.
التاريخ : السبت الموافق 25/05/2019.

تجاوز عمري الخمسون عاماً وما زلت أتذكر عندما كانت الضفة الغربية مع أردننا العزيز وجاء رئيس الجمهورية التونسية الحبيب بورقيبة لزيارة الأردن. وطلب من المغفور له بإذن الله جلالة الملك الراحل باني الأردن الحديث الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه أن يزور الضفة الغربية، وإصطحبه لمدينة رام الله. وعندما شاهد الحبيب بورقيبة الفلل الراقية جداً وعلى أشكال مختلفة والعمارات الحديثة والشاهقة، قال الحبيب بورقيبة قولته المأثورة: أقول للفلسطينين أن يقبلوا بالسلام مع اليهود لأنه الذي يريد أن يعيد فلسطين لا يفعل مثل هذه الأفعال. وبقي بعض الناس المعارضون يقولون لا لا … لا للسلام مع اليهود إلى أين وصلنا بعد ذلك ضاعت منَّا الضفة الغربية وسيناء والجولان … إلخ.

فعلى الإنسان أن لا يكون عنيداً ومتعنتاً برأيه ومعارضاً مجرد فقط للمعارضة أو ليقال عنه أنه قال لا للسلام مع اليهود ولم يوافق على السلام مع اليهود ويعود بالضرر الفادح على نفسه وعلى غيره. كان جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه على إطَّلاع وعلم واسع بالسياسة العالمية وعلى علم بما خُفِيَ عن كثير من زعماء الدول العربية. وكان لهم ناصحاً وأميناً ولكن لم يأخذوا بنصائحه. إلى أين وصلوا هم وبلادهم؟ ألا يجب على الإنسان قبل إتخاذ أي قرار أن يكون على علم بما يدور حوله في بيته أولاً وفي وطنه وفي إقليمه وفي العالم ثانياً؟. ألا يتعلم الإنسان من أخطائه ولا يقع فيها مرَّات ومرَّات؟ تتكرر أخطاؤنا ولا نتعلم منها، ألا نعلم أننا لا نستطيع أن نعزل أنفسنا ولا دولنا عما حولنا من دول المنطقة والإقليم والعالم؟. هل نستطيع أن نعتمد على أنفسنا في طعامنا وشرابنا وبمعظم إحتياجاتنا اليوميه؟ كل شيء عندنا نعتمد عليه من الخارج؟ فكيف لنا أن نستقل بقراراتنا؟ مش معقول! والكَيِّسُ من دان نفسه وعرف قدره ووقف حده.

ألا يكفي للإخوان الفلسطينين تشتيت وعذاب ومضايقات في تنقلاتهم بين دول العالم؟ أما آن لهم أن يرتاحوا ويعيشوا عيشة كريمه ويشعروا بطعم الحياة كغيرهم من شعوب دول العالم؟ إنتظر الفلسطينيون أجيالاً وأجيالاً ولم تُحَررَ فلسطين ولم يحصلوا على حقوقهم. إلى متى سينتظرون؟ إلى يوم القيامة؟ المنطق والعقل وواقع الحال يقول كفي مكابرة وكفى تعنتاً بآرائنا وكفى معارضةً من أجل ان يسجل التاريخ كما يقول البعض أنه عارض ولم يوافق ومن سيكتب عنك ذلك؟ وإن كتب التاريخ ماذا ستكون الفائدة؟. وعلامات الساعة الكبرى بدأت تظهر وكما قلت في مقالات سابقة لى أمر اهعل نافذ رضينا أم أبينا كما قال في كتابه العزيز (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفًا (الإسراء: 104)).

تعليقات الفيس بوك
<







مقالات ذات صلة

إغلاق