الجمعة الـ 17 لحراك الجزائر… جزائريون: الشعب يُريد استرجاع الأموال المسروقة

المجهر نيوز

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

بعد إيداع رئيسين سابقين للحكومات هُما أحمد أويحي وعبد المالك سلال السجن بتُهم فساد وقضايا جرَت عدداً من الوزراء والمسؤولين في النظام السابق وكبار رجال الأعمال من الأذرع المالية للنظام السابق، اتخذ الجزائريون لأنفسهم شعارات عديدة في الجمعة السابعة عشرة من الحراك الشعبي، تعكس إصراراهم على معرفة مصير ” أموالهم المنهوبة “.

وردد حراكيو الجزائر، شعارات يتساءلون من خلالهم عن مصير الأموال المنهوبة على مدى عقدين كاملين من الزمن ورفعوا يافطات كُتب عليها ” الشعب يرُيد استرجاع الأموال المسروقة ” و ” لا رحمة عند محاسبة العصابات ” و ” أين 1000 مليار دولار ” وهي حجم المصروفات الجزائرية في عهدات الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة، وهو السؤال الذي رد عليه رئيس الوزراء السابق أحمد أويحي المُتواجدُ حاليا في سجن الحراش بكل برودة أعصاب بقوله ” اسألوا الشعب أين هي الألف مليار ؟ “.

وكانت السلطات الجزائرية على رأسها المؤسسة العسكرية والعدالة الجزائرية قد طمأنت باسترجاع الأموال المنهوبة وهو ما ورد على لسان وزير العدل الجزائري سليمان براهيمي، مؤخرا، وكشف أنه أعطى تعليمات للنيابات العامة بالشروع في حصر عائدات المتورطين في قضايا الفساد وتحديد مكان وجودها وإحصائها.

وقال الوزير الجزائري بمناسبة إشرافه على تنصيب بلقاسم زغماتي نائبًا عامًا لمجلس قضاء الجزائر، إن هذه الخطوة في سياق “حجز” أو “تجميد العائدات المسترجعة” تحسبا لإحالتها إلى الجهات القضائية المختصة للتصرف فيها وفقًا لما ينص عليه القانون الجزائري حسبما ذكره الوزير، واعتبر أن “موضوع العائدات الإجرامية حجر الزاوية في مجال مكافحة جرائم الفساد من خلال ضرب شران المذنبين أي ذمتهم المالية”.

وتبقى عملية استرداد الأموال المسروقة في نظر حقوقيين حلمَ صعبُ المنال لعدة أسباب أبرزها أن حصر عائدات المتورطين وتحديد مكان تواجدها لن يكون بالأمر الهين خاصة وأن معظمها مودعة في البنوك الخارجية، والكثير منها تلتزم السرية التامة  وترفض في معظم الأحيان كشف المعلومات المتعلقة بزبائنها وهو ما سيصعب مهام القضاء الجزائري في استرداد تلك الأموال خاصة تلك الموجودة في الدول المصنفة في القائمة السوداء للدول التي تمثل ملاذًا آمنًا للتهرب الضريبي كدبي ومولدفيا وبنما وإسرائيل وإسبانيا وفرنسا وسويسرا.

وتزامناً مع هذا أعربت سويسرا على لسان المستشار الفيدرالي السويسري إجنازيو كاسيس، عن جاهزيتها التعاون مع السلطات الجزائرية لاسترجاع الأموال المهربة، وقال في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، إن بلاده تؤيد الجزائر في حق التظاهر سلميا، على النحو الذي يكفله الدستور الجزائري، مضيفا ” بالاتفاق مع السلطات الجزائرية، دعمت سويسرا، بعض الأنشطة في الجزائر، المتعلقة بمكافحة الأموال ذات الأصل غير المشروع كما طورت سويسرا نظامًا يقوم على ركيزتين أساسيتين، هما الوقاية والقمع “.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق