بن سلمان يتهم إيران ويتعهد بمواجهة أي تهديد

المجهر نيوز

أكّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مقابلة صحفية نشرت الأحد أنّ المملكة “لن تتردّد في التعامل مع أي تهديد” لمصالحها، وذلك في أول تعليق له على التوتّرات الأخيرة في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة.

وقال الأمير محمد الذي يشغل أيضاً حقيبة الدفاع، بحسب مقتطفات من مقابلة أجرتها معه صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية، إنّ “المملكة لا تريد حرباً في المنطقة (…) لكنّنا لن نتردّد في التعامل مع أي تهديد لشعبنا وسيادتنا ومصالحنا الحيوية”.

وأضاف “النظام الإيراني لم يحترم وجود رئيس الوزراء الياباني (شينزو آبي) ضيفاً في طهران وقام أثناء وجوده بالردّ عملياً على جهوده بالهجوم على ناقلتين إحداهما عائدة لليابان”.

اتفاقيات خصخصة بـ533 مليون دولار

وقال بن سلمان إن الحكومة السعودية تقوم حاليا بالعمل على إنهاء اتفاقيات خصخصة تتجاوز قيمتها ملياري ريال (533 مليون دولار) قبل نهاية العام الجاري.

وأضاف أن “المركز الوطني للتخصيص يقوم حالياً بالعمل على إنهاء اتفاقيات تتجاوز قيمتها ملياري ريال في مجالات عدة تشمل مطاحن الدقيق والخدمات الطبية وخدمات الشحن”.

وكشف أنه “من المتوقع الانتهاء من هذه الاتفاقيات قبل نهاية عام 2019. ويجري العمل على تخصيص مشاريع خاصة بالتعليم خلال عام 2020 باستثمارات تبلغ حوالي مليار ريال”.

وقال الأمير محمد إن “صندوق الاستثمارات العامة يعتبر حالياً أداة مهمة جداً من أدوات الدولة للتنويع الاقتصادي”.

وأضاف أن “أصول الصندوق ارتفعت مما يقارب 500 مليار ريال إلى ما يقارب تريليون ريال، ويمثل ذلك الارتفاع حوالي الضعف خلال سنتين”.

“جريمة قتل خاشقجي تٌستغل سياسياً”

واعتبر بن سلمان أنّ جريمة قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي يجري استغلالها سياسياً من قبل أطراف لم يحدّدها، داعياً هذه الأطراف إلى “التوقّف عن ذلك”.

وقال وليّ العهد “هذه جريمة مؤلمة جداً، ولم يسبق حصول مثل هذه الجريمة في تاريخ المملكة (…) وقد قمنا في المملكة بالإجراءات اللازمة، سواء من خلال المسار القضائي لمحاسبة كل المشاركين في هذه الجريمة، أو من خلال اتخاذ الإجراءات التنظيمية لمنع حصول مثل هذه الجريمة المؤسفة مستقبلاً”.

وأضاف “بكلّ أسف المتّهمون بارتكاب الجريمة هم موظفون حكوميون، ونسعى لتحقيق العدالة والمحاسبة بشكل كامل. وعلى أي طرف يسعى لاستغلال القضية سياسياً، أن يتوقف عن ذلك ويقدّم ما لديه من أدلة للمحكمة في المملكة”.

وخاشقجي الذي كان ينشر في صحيفة “واشنطن بوست” مقالات معارضة لسياسات ولي العهد قتل في 2 أكتوبر 2018 في قنصلية بلاده في تركيا في عملية نفّذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم”، بحسب السعودية. ولم يعثر بعد على جثته.

وتحاكم السعودية مسؤولين رفيعي المستوى على خلفية هذه القضية، بينهم نائب رئيس الاستخبارات السابق أحمد العسيري.

وأثارت القضية ردود فعل دولية مندّدة أضرّت بصورة المملكة وبصورة ولي العهد بشكل كبير، على الرّغم من أنّ الرياض نفت أي دور للأمير محمد بالجريمة بعدما قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الجريمة نفذّت بأوامر صدرت من قبل “أعلى المستويات” في الحكومة السعودية.

وقال ولي العهد لصحيفة “الشرق الاوسط” ردّاً على سؤال حول تصريحات إردوغان ومسؤولين أتراك آخرين إنّ “المملكة (…) تسعى لأن تكون علاقاتها قوية مع كل الدول الإسلامية، بما فيها تركيا، وهذا أمر مهم لمصلحة المنطقة”.

وتابع “نحن ماضون في تحقيق هذه الأهداف من دون التفات لما يصدر من البعض لأسبابهم الداخلية التي لا تخفى على أحد”.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق