قيادي بـ”الحرية والتغيير” السودانية: مطالبنا ستظل كما هي بغض النظر عن نتائج “مليونية” اليوم

المجهر نيوز

القاهرة – جاكلين زاهر:

 

أكد مدني عباس مدني القيادي بـ”قوى إعلان الحرية والتغيير” السودانية المعارضة أن القوى لن تتنازل عن مطالبها بغض النظر عن نتائج “المسيرة المليونية” التي دعت لتنظيمها اليوم الأحد.

وقال مدني، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، :”خلال عمر الثورة السودانية الممتد على مدار أشهر، وحتى قبل حادثة فض الاعتصام المريرة أمام مقر القيادة العامة بالخرطوم مطلع حزيران/يونيو، كان حجم المشاركة في الاحتجاجات يتفاوت … وأيا كانت نتائج مسيرة اليوم فهي لا تعني نهاية الثورة الكامنة في نفوس الشعب”.

ونصح مدني “المجلس العسكري الانتقالي” بعدم توقع أن يؤدي حجم المشاركة في المسيرة، مهما كان، إلى إجبار القوى على تخفيض سقف مطالبها. وقال :”الثلاثون من حزيران/يونيو هو يوم من أيام الثورة السودانية، ولكنه بالتأكيد ليس اليوم الحاسم بتاريخها”.

ورغم هذا، أشار مدني إلى تخوف قيادات قوى الحرية والتغيير من أن تتعرض المسيرات لقمع من جانب المجلس العسكري، وقال :”نستبعد أن يكرر المجلس العسكري سيناريو العنف المفرط الذي اتبعه في فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة … إلا أن استباقه لمسيرات اليوم بإجراءات قمعية كفض المؤتمر الصحفي الذي دعا إليه تجمع المهنيين مساء أمس بالقوة، وحملة الاعتقالات التي تم شنها مؤخرا في صفوفنا، إلى جانب تحميله لنا في قوى الحرية والتغيير مسؤولية أي انتهاكات قد تحدث خلال مسيرة اليوم، كل هذه أمور تجعلنا نتعامل بحذر وترقب لنوايا هذا المجلس، وتجعلنا نتخوف بصورة جدية من احتمال افتعاله للحوادث وإلصاقها بنا”.

وحول آخر المستجدات فيما يتعلق بملف التفاوض ووجهة نظر قوى الحرية والتغيير من المبادرات المطروحة، قال :”المبادرة الإثيوبية توحدت مع مبادرة الاتحاد الأفريقي وأصبحتا مبادرة واحدة. ومن جانبنا، هناك اتفاق مبدئي على قبولها مع بعض التحفظات”.

وردا على تساؤل حول تأثير عملية التصعيد بين الجانبين على تهيئة الأجواء للتفاوض، قال :”هناك تصعيد كبير جدا من جانب المجلس العسكري: فض مؤتمرات واعتقالات وغيرها من أشكال التضييق على الحريات بصورة تتناقض مع روح الثورة السودانية التي اندلعت بالأساس رفضا للممارسات القمعية … أما من جانبنا فإننا لا نزال نرحب بالتفاوض. وبالنسبة للمسيرة التي دعونا لها اليوم فهي تندرج ضمن التصعيد السلمي. المسيرة أهدافها معروفة وهي تخليد ذكرى مذبحة فض الاعتصام، بالإضافة إلى الضغط على المجلس العسكري ليسلم الحكم والسلطة لنظام مدني”.

وفي هذا السياق، شكك القيادي بقوى الحرية والتغيير في التصريحات التي تصدر من كل من رئيس المجلس العسكري عبد الفتاح البرهان ونائبه الأول محمد حمدان دقلو بشأن الاستعداد والترحيب بنقل السلطة لحكومة أو نظام مدني، وقال :”تحركات وتصريحات رئيس المجلس ونائبه الأول تبدو لنا غريبة ومتناقضة، فهما يتكلمان عن نقل السلطة وفي الوقت نفسه يقومان بجولات واسعة بالعاصمة وغيرها من الولايات ويحاولان جمع الحشود وكأنهما يحاولان البحث عن خلفية وحاضنة سياسية وقاعدة شعبية لمجلسهما”.

واتهم السياسي المعارض المجلس العسكري بمحاولة شق صف وحدة قوى الحرية والتغيير، بما في ذلك محاولة إبعاد بعض الأحزاب والقوى السياسية المنضوية مع القوى عن مسارها. واعتبر أن هذا هو ذاته “ما حاوله النظام السابق وتعمل من أجله كافة الأنظمة الشمولية”.

وختم بالتأكيد :”نثق بأن الشعب السوداني يعرف خياراته جيدا ويتمسك بها … وكل ما يُقدم عليه المجلس العسكري من خطوات هي بالنسبة لنا أدلة على أنه غير جاد بشأن استيعاب مطالب التحول الديمقراطي”. (د ب ا)

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق