مي عز الدين : أهوى الكوميديا وأراهن على الطبقة الشعبية

المجهر نيوز

مشوار طويل يمتد لعشرين عاما تقريبا قضته الفنانة المصرية مي عز الدين بين الدراما والسينما لتحقق الكثير من النجاحات وتقدم الكثير من الشخصيات التي أثارت الإعجاب والجدل.

ومن أحدث أعمال مي عز الدين مسلسل “البرنسيسة بيسة”، الذي عرض في رمضان الماضي، وقدمت فيه شخصيتين: الأولى هي “بيسة” متعهدة الأفراح، والثانية هي الجدة “سكسكة” المرأة الكوميدية المتسلطة. وقد واجه المسلسل العديد من الانتقادات رغم تحقيقه نجاحا جماهيريا على مستوى آخر.

“العربية.نت” كان لها حوار خاص مع النجمة مي عز الدين، أجابت فيه عن كثير من النقد والتساؤلات، وشرحت فيه موقفها من السينما.

في البداية هل أنتِ راضية عن تجربتك هذا العام في مسلسل “البرنسيسة بيسة”؟

بالتأكيد لا أقوم ببطولة عمل إلا وأنا أدرس كل النواحي والأركان الخاصة به، وأي عمل أجسده أستغرق في إعداده مع فريق العمل شهورا طويلة، حتى نصل لفكرة مهمة وعناصر تنفذ بعناية جدا، لذلك بالتأكيد أنا راضية عنه، لأنني تعبت فيه كثيرا وحضرت له أشهرا طويلة.

لكن آراء كثيرة اتهمت المسلسل بالسطحية وانتقدت مشاهدك الكوميدية في شخصية “بيسة” و”سكسكة”؟

نعم لا أنكر أن هناك بعض الآراء لم تحب المسلسل، ولكن ما العيب في ذلك؟ فأنا ممثلة ولي تاريخ يقترب من عشرين عاما، قدمت خلاله مئات الشخصيات، وبعضها نجح بالإجماع، وبعضها اختلف عليه الجمهور، لذلك فالاختلاف لا يفسد للود قضية، وطبيعي أن يحب بعض الناس شخصيات والبعض الآخر لا يحبها بنفس الطريقة، وعموما أنا أحترم الآراء جميعها وأتقبلها بصدر رحب.

ما ردك على الهجوم الشرس من السوشيال ميديا تحديداً؟

من حق كل ممثل أن يؤدي الشخصيات التي يتمناها، ويحقق أحلامه في التمثيل، ويجسد كل ما هو غريب ومستفز ومحبب ومنفر، فهذا هو التمثيل، ومن أجل ذلك لا يجب أن يضع في اعتباراته القيل والقال وما سيحدث من ردود أفعال، فالمهم أنه مقتنع بما يفعله ويمثل لديه تحديا كبيرا وإشباعا فنيا، حتى لو أن ردود الأفعال لم تجمع كلها على الإشادة به، وأنا عموما أتقبل جدا فكرة اختلاف الآراء ولا تزعجني أبدا، لأنني أتعلم من الجميع، وهذا القيل والقال والمدح والهجوم يؤكد أنني قدمت اختلافا في الاختيارات الفنية، بدليل حدوث هذا الجدل. وأخيرا أحب التأكيد أن هناك آراء إيجابية جدا تجاه شخصيتي “بيسة” و”سكسة” تلقيتها بوسائل كثيرة، ومنها الشارع، والسوشيال ميديا، وآراؤها ليست كل الحقيقة، وليست المنصة الوحيدة للتعبير عن النجاح أو الفشل. وليس شرطا أن يكون جمهور السوشيال ميديا هم كل الجمهور الحقيقي.

وماذا استفدتِ على وجه التحديد من مسلسل “البرنسيسة بيسة”؟

من حيث الاستفادة استفدت الكثير، فلا توجد أي تجربة فنية لا تفيد الممثل، سواء بها سلبيات أو إيجابيات، وبمسلسل “البرنسيسة بيسة” استطعت تقديم العديد من “الكاركترات” أو الشخصيات. كما كنت أتمنى العودة للكوميديا والشعبي، وهذه المنطقة هي الأقرب لقلبي دائما. وطرح المسلسل الكثير من القضايا المهمة، وعلى رأسها قضايا التعليم.

يقال إنك تهربتِ من الجمهور وقمت بإغلاق خاصية التعليقات على السوشيال ميديا بسبب الهجوم على المسلسل؟

أنا دائما متواصلة مع جمهوري، ولم يحدث أبدا أنني تهربت من الجمهور، لأنني لم أفعل أي شيء يستحق الهروب، وبالعكس أنا قدمت عملا قد يقبل الترحاب أو غير ذلك، وفي كل الحالات هذا خلاف في وجهات النظر، وما حدث بالضبط أنني انتهيت من التصوير وكنت في قمة الإرهاق، فقررت أن أستغرق في الهدوء بعيدا عن أي جدل أو أشخاص، لهذا تغيبت عدة أيام عن السوشيال ميديا حتى أرتاح قليلا بعد معاناة شهور في التصوير، وهذا كل ما في الأمر.

معظم أعمالك يطغى عليها الطابع الشعبي والكوميدي.. فهل تراهنين على هذه المنطقة لأنها الأضمن من حيث النجاح؟

أي فنان مصري أو عربي لا يمكن أن ينكر أن الطبقة الشعبية هي السواد الأعظم من الجمهور، والمراهنة عليها وعلى هذه القاعدة الساحقة عين العقل وقمة الذكاء، لكن في الحقيقة أنا من هواة الكوميديا بكل ألوانها، وقدمت الكثير من الأعمال الكوميدية في السينما مثل “شيكامارا” و”أيظن” و”كلم ماما”، وكلها أعمال سجلت في تاريخي الفني وأعتبرها من أنجح أعمالي على الإطلاق، وهي من صنعت نجوميتي. وفي التلفزيون قدمت عملا واحدا هو “دلع بنات”، ولاقى هذا العمل نجاحا كبيرا لدرجة مخيفة. فقد كنت مترددة بعد هذا النجاح من أن أقدم عملا آخر كوميديا شعبيا خوفا من المقارنة، ورغم عشقي للكوميديا وتقديم الطبقة الشعبية ابتعدت قليلا حتى أجد الفكرة المناسبة للعودة، وقدمت في السنوات الماضية عددا من الأعمال التراجيدية والتشويقية مثل “حالة عشق” و”وعد” و”رسايل”. وبمجرد إيجاد نص كوميدي شعبي عدت فورا بشخصية “بيسة” و”سكسكة”.

يتهمك البعض بالإصرار على تقديم أكثر من شخصية في العمل الواحد.. فما ردك؟

ليست كل أعمالي أقدم فيها أكثر من شخصية، ربما قدمت ذلك في السينما كثيرا، وتحديدا في فيلم “أيظن”، وفي مسلسل “حالة عشق”. والحالة الثالثة هو مسلسل “البرنسيسة بيسة”. والموضوع غالبا يأتي صدفة حسب فكرة العمل وليس تعمدا مني، بالتأكيد فتعدد الشخصيات في العمل الواحد رغم متعته الفنية العظيمة إلا أنه إرهاق مستحيل وقاتل لأي فنان، حيث يتطلب النقل من شخصية لأخرى تحضيرات وماكياج واستعدادات كبيرة، فمثلا في “البرنسيسة بيسة” كنت أجهز لكل شخصية بالساعات، وأصور جزءا من المشهد وأعود لتصويره بالشخصية الأخرى بعد ساعات من الماكياج والتحضير.

هاجمك البعض بأن تجسيدك لشخصية “سكسكة” فإنك كنت تقلدين شخصية “أطاطا” التي قدمها محمد سعد.. فما ردك على هذا التشابه؟

شخصية المرأة العجوز المتسلطة تم تقديمها منذ أفلام الأبيض والأسود، ولن يتوقف تقديمها ولا يمكن أن نقارن بين أي شخصية امرأة عجوز متسلطة وبين شخصية “أطاطا”، فالمحاور مختلفة، والخطوط والتفاصيل والحبكة مختلفة تماما، وما تردد غير صحيح على الإطلاق.

نجحتِ في تقديم الاستعراض في بعض الأفلام السينمائية مثل “أيظن” و”شيكمارا” و”بوحة”.. فلماذا تبتعدين عن هذا اللون ولا تفكري في تقديمه مثلاً من خلال فوازير رمضان؟

أنا فعلاً أعشق الاستعراض وأتمنى تقديمه في عمل فني متكامل وأقدمه من باب الهواية وليس الاحتراف، حيث إن تقديم فوازير أو عمل استعراضي ضخم سلاح ذو حدين، ومغامرة خطيرة جدا، لكن إذا قدمته ضمن إطار درامي وعمل فني عادي قد لا يشكل مخاطرة بالنسبة لي وأرحب بذلك جدا.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق