تضامناً مع مرضى التوحد.. بريطاني يجوب أوروبا بدراجة

المجهر نيوز

إسطنبول//الأناضول

وصل الناشط البريطاني، غرانت كاميرون سميث، قبل أيام مدينة إسطنبول التركية قادماً من لندن، على متن دراجته الهوائية، بعد أن قطع مسافة تتجاوز 8 آلاف كيلو متر، ضمن إطار حملة أطلقها للتضامن مع مرضى التوحّد.

البريطاني البالغ من العمر 56 عاماً، بدأ مشواره يوم 13 مارس/آذار الماضي، ومرّ بالعديد من البلدان الأوروبية.

ووصل مجموع المسافة التي قطعها الناشط البريطاني منذ انطلاقه، 8 آلاف و800 كيلو متر، قبل أن يصل إلى ميدان تقسيم في الشق الأوروبي من مدينة إسطنبول، كمحطة أخيرة لحملته.

وفي حديثه للأناضول، قال “سميث” إنه يتولى حالياً مهمة منسّق لدى جمعية في جنوب إفريقيا تعنى بشؤون مرضى التوحد، إلى جانب عمله كمستشار في مجال الاستثمارات.

ومع إشارته إلى عدم معاناة أحد من أفراد أسرته وأقربائه، من مرض التوحّد، أوضح أن سبب إطلاقه حملته هذه، هو زيادة الوعي حول المرض، ولفت الأنظار إلى أن الذين يعانون منه، لا يحظون باهتمام كاف من قبل الأشخاص المحيطين بهم، على حد وصفه.

**

أهداف الحملة

وحول أهدافه التي يبتغيها من حملته، قال الناشط البريطاني: “غايتي الأولى هي لفت الأنظار لمرضى التوحّد من الأطفال والشباب الذين يعانون التهميش وقلة الاهتمام بهم”.

ومضى متابعا: “غايتي الثانية من الحملة هي المساهمة في جذب التبرعات والمساعدات المادية، للجمعيات التي تهتم بشؤون مرضى التوحد في جنوب إفريقيا”.

وأشار إلى أنه حظي بدعم كبير من قبل مواطني البلدان المختلفة التي مر بها في أوروبا، مبيناً أنه لم يكن يتوقع أن يحظى بهذا القدر من الاهتمام والدعم.

وأردف: “رغم كوني شخصاً غريباً عنهم، إلا أن العديد من الأسر استضافتني في منازلها الواقعة على مساري في البلدان الأوروبية، حتى أن الكثير منهم لم يكونوا من أصحاب الدخل المرتفع، إلا أنهم استضافوني وقدموا الدعم المادي للحملة، الأمر الذي فاجأني وأدهشني”.

وأشاد “سميث” بكرم ضيافة شعب تركيا التي دخل أراضيها قبل أيام، مبيناً أنهم كانوا أكثر المجتمعات جوداً وعطاءً من بين جميع المجتمعات التي مرّ بها خلال رحلته.

**

شعب كريم

واختتم حديثه بالقول: “منذ دخولي الأراضي التركي قبل أيام، التقيت بالكثير من الأشخاص الذين أوقفوني في طريقي، وأكرموني بحسن ضيافتهم، وقدموا الدعم لحملتي”.

ومرض التوحد، هو اضطراب عصبي يؤدي إلى ضعف التفاعل الاجتماعي والتواصل لدى الأطفال، وتتطلب معايير تشخيصه ضرورة أن تصبح الأعراض واضحة قبل أن يبلغ الطفل من العمر 3 سنوات، ويؤثر التوحد على عملية معالجة البيانات في المخ.

ويعاني مرضى التوحد من حالات مرضية أخرى مثل الربو، واضطرابات الجهاز الهضمي، والتهابات فيروسية مستمرة، واضطرابات النوم، واختلال التكامل الحسّي، واضطرابات التغذية، والصرع.

ولا يوجد علاج للتوحد، لكن اكتشاف الحالة مبكرًا يساعد على إجراء تدخلات تخفّف من الأعراض، وبشكل عام هو ليس بالحالة الصحية الميؤوس منها.

ووفقًا للمراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن حوالي 1-2 من كل 100 شخص يصابون بالمرض حول العالم، ويصاب به الذكور أكثر من الإناث بأربع مرات.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق