العلماء يفككون لغز “كائن فضائي” حيّر البشر لسنوات

المجهر نيوز

تمكّن علماء فضاء وفلكيون من تفكيك اللغز الذي حير البشر طيلة السنوات الماضية حول “الكائن الفضائي” الذي غزا المجموعة الشمسية واستقر داخلها قادماً من الخارج، وهو أول زائر يصل في التاريخ إلى المجموعة الشمسية التي تضم كوكب الأرض الذي يعيش عليه البشر.

وساد الاعتقاد طول السنوات الماضية بأن هذا “الكائن الفضائي” ليس سوى “مركبة فضائية غريبة” وهو ما نفاه علماء الفلك أخيراً، مؤكدين أن “هذا الاعتقاد خاطئ” حسب ما نقلت جريدة “دايلي ميل” البريطانية.

وفي دراسة جديدة حول الصخرة الفضائية “أوماموا” التي تسمى رسميا (1I/2017 U1) وجد العلماء إن مواصفاتها وخصائصها تشبه المذنب أو الكويكب، وبالتالي هي ليست “مركبة فضائية غريبة” أو كائنا غريبا قادما إلينا من العالم الخارجي.

ومع ذلك فان هذه الصخرة أو الكويكب لا تتوافق مع العديد من الميزات التعريفية الأخرى المرتبطة عادة بهذه الكائنات، بما في ذلك اتجاه الدوران وعدم وجود “ذيل ضوئي” له.

وقال الدكتور ماثيو نايت، المعد المشارك في الدراسة، وهو باحث في قسم علم الفلك بجامعة ميريلاند الأمريكية “إن فرضية المركبة الفضائية الغريبة فكرة ممتعة، ولكن تحليلنا يشير إلى وجود مجموعة كاملة من الظواهر الطبيعية التي يمكن أن تفسرها. لم نر أي شيء مثل أوماموا في نظامنا الشمسي، إنها حقا لغز محير”.

واكتشف الدكتور روبرت ويريك، أول زائر بين النجوم في تشرين الأول/أكتوبر عام 2017 في مرصد “Haleakala” بجامعة هاواي. وكان أمام الباحثين أسابيع فقط لجمع أكبر قدر ممكن من البيانات، قبل أن ينتقل الزائر الفضائي إلى مسافات بعيدة لا تستطيع التلسكوبات تغطيتها.

وعمل الدكتور نايت مع عالم الفلك، آلان فيتزسيمونز، من جامعة “كوينز بلفاست” و14 خبيرا من الولايات المتحدة وأوروبا. وقاموا بتحليل البيانات من تلسكوب قناة “Discovery” في مرصد “لويل” بولاية أريزونا، من قاعدتهم في المعهد الدولي لعلوم الفضاء في بيرن، سويسرا.

وقال نايت: “لم نرَ أي شيء مثل أوماموا في نظامنا الشمسي، هذا الكائن غريب ويصعب تفسيره، ولكن هذا لا يستبعد الظواهر الطبيعية الأخرى التي يمكن أن تفسر ظهوره”.

ويعتقد العلماء أنه كان من الممكن أن يدخل نظامنا الشمسي بعد إطلاقه من عملاق غازي يدور حول نجم آخر، ولكنه لا يحمل معالم “مركبة فضائية غريبة” على الإطلاق.

وقال باحثون إن كوكب المشتري ربما يكون قد أطلق بعضا من الأجسام بين النجوم، من خلال تسلل الأجسام الجليدية عبر حقل جاذبية الشمس وفي أنظمة الطاقة الشمسية الغريبة.

والآن، ينتظر علماء الفلك بيانات جديدة من تلسكوب المسح الشامل الكبير “LSST” في عام 2022 والتي يمكن أن تكشف خفايا أكبر عن ماهية “أوماموا”.

ونُشرت النتائج الكاملة للدراسة في مجلة الفيزياء الفلكية.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق