اكتشاف جديد يُمهد للتواصل مع الموتى!

المجهر نيوز

تمكن علماء وباحثون في الولايات المتحدة من تحقيق اختراق علمي جديد بالغ الأهمية قد يمهد في المستقبل لتعريف أكثر دقة للموت، والتواصل مع الشخص المتوفى لتوه، ومعرفة حالته الدماغية بالضبط وبالتفصيل.

واكتشف العلماء ما سموه “الوعي السري” في الدماغ وذلك عند المرضى الذين يدخلون في غيبوبة ويفقدون الوعي تماماً، ويظلون بلا حراك لفترة طويلة، وهو ما يعني أنه بات من الممكن التواصل مع أدمغتهم مباشرة ومعرفة وضعهم بشكل أدق وصولاً إلى تحديد إن كانوا أمواتاً أم لا.

ويُعتبر الدماغ أحد الألغاز المحيرة للعلماء على مر السنين، حيث لا يزال الأطباء عاجزون عن تفسير الكثير من حركاته والكثير من الأجزاء فيه، كما أنهم عاجزون عن علاج أغلب الأمراض التي تتعلق به.

وفي المستقبل القريب، يمكن أن يقدم هذا الاكتشاف الجديد بعض الأسس للعائلات المنكوبة بغيبوبة أحد أفرادها والأطباء من أجل اتخاذ القرار المناسب المتعلق بمصير المريض، وذلك حسب ما أوردت جريدة “دايلي ميل” البريطانية في تقرير مطول عن هذا الاكتشاف.

ولطالما شكّل الخط الفاصل بين الحياة والموت أو ما يُعرف باسم “موت الدماغ” أزمة حقيقية بالنسبة للعائلات، كما حيّر حتى أفضل علماء الأعصاب.

واستخدم الباحثون الذين يتبعون لجامعة “كولومبيا” في نيويورك نظام فحص الدماغ “EEG” ونظام الكمبيوتر المتقدم، للاستماع إلى إشارات عصبية خفية لدى 104 من مرضى وحدة العناية المركزة، ممن أصيبوا مؤخرا بإصابات كبيرة أفقدتهم الوعي والقدرة على الاستجابة للمحيط.

ومن الناحية الطبية، للوعي عدة مستويات: ولاختبار ما إذا كان المستوى الأساسي من الوعي موجودا، سيقوم الأطباء بالتحقق ما إذا كان المريض يتفاعل مع أي إشارات سمعية أو بصرية أو عن طريق اللمس أو الألم.

وسيخضع المريض أيضا لاختبار نشاط جذع الدماغ، والذي يختبر احتمال كفاحه من أجل التنفس أم لا.

وقال الدكتور جام كلاسن، الأستاذ المشارك في علم الأعصاب بجامعة كولومبيا، والمعد الرئيسي للدراسة: “إن التنبؤ بالشفاء يأتي ضمن أكثر المشكلات صعوبة في وحدة العناية المركزة، وليس بقاء المرضى الذين فقدوا الوعي بعد إصابة في الدماغ، على قيد الحياة. ومنذ الدراسات الأولى التي تصف الوعي الخفي، كنا نبحث عن طريقة عملية للقيام بذلك في الأيام الأولى بعد إصابة الدماغ”.

وقيم الباحثون المرضى خلال 4 أيام من إصاباتهم المدمرة، وتبين أنه يوجد لدى واحد من كل 7 من أصل 15 في المئة من العدد الإجمالي “وعي خفي” يمكن اكتشافه باستخدام التقنية المتقدمة الجديدة. وكان هؤلاء المرضى هم الأفضل تعافيا.

ومن اللافت للنظر أنه بعد مرور عام على إصاباتهم المدمرة، تمكن 7 من المرضى الذين أظهروا نشاطا في الدماغ غير قابل للاكتشاف (ولكنه موجود) من العمل بمفردهم مدة 8 ساعات في اليوم.

ويقول كلاسن: “على الرغم من أن دراستنا كانت صغيرة، إلا أنها تشير إلى أن (EEG وهي أداة متوفرة بجوار سرير المريض في وحدة العناية المركزة) لديها القدرة على تغيير الطريقة التي نعالج فيها المرضى المصابين بإصابات حادة في الدماغ”.

يشار إلى أن الأطباء والعلماء يعرفون العديد من أمراض الدماغ التي تتنوع بين الالتهابات والصدمات النفسية والسكتة الدماغية والنوبات، والأورام، وتشمل أمراض الدماغ الالتهابات مثل السحايا والتهاب بطانة المخ أو الحبل الشوكي.

أما النوبات فتسبب النشاط غير الطبيعي وارتفاع الكهرباء في الدماغ بشكل متكرر في إصابات الرأس، وتشمل النوبات الارتجاج، وهو إصابة في الدماغ تسبب اضطرابا مؤقتا في وظيفة المخ، وأحيانًا فقدان الوعي والارتباك، ويحدث نتيجة لإصابات مؤلمة في الرأس، ما يؤدي إلى صداع ومشاكل في التركيز والذاكرة.

كما تشمل النوبات النزيف داخل المخ، أي نزيف داخل المخ يحدث بعد الإصابات أو السكتات الدماغية نتيجة لارتفاع ضغط الدم.

كما تشمل أمراض الدماغ الأورام، وتعني نمو أنسجة غير طبيعية داخل الدماغ، سواء خبيثة (سرطانية) أو حميدة، وتعيق الدماغ عن ممارسة نشاطه بشكل طبيعي.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق