مغارات “بوابة جهنّم” التركية.. لا تقترب أكثر من اللازم

المجهر نيوز

يعود تسمية المغارات بـ”بوابة جهنم”، لتسببها فعلاً في مقتل من اقترب منها أكثر من اللازم، بحسب الأساطير القديمة. 
– البروفسور أنغين بيكساج: مغارات “بوابة جهنّم” كانت مركزاً دينياً هاماً في العصور القديمة
– تقول مصادر قديمة أن بوسانياس، أحد الجغرافيين اليونانيين، جاء إلى هذه المغارات للتواصل مع روح ابنته المتوفية.
– يوجد مناطق مشابهة لهذه المغارات في بلغاريا أيضاً، وتساهم في تحقيق إيرادات سياحية كبيرة للدولة هناك. 

تشكلّ مغارات “بوابة جهنّم” الواقعة في قضاء “أراغلي” بولاية زونغولدك شمال غربي تركيا، محطة رئيسية هامة في السياحة العقائدية.

ويعود تسمية المغارات بـ”بوابة جهنم”، لتسببها فعلاً في مقتل من اقترب منها أكثر من اللازم، بحسب الأساطير القديمة.

وفي معرض تعليقه على الأمر، قال البروفسور أنغين بيكساج، رئيس قسم تاريخ الفن بكلية الآداب لدى جامعة تراقيا، إن مغارات “بوابة جهنّم” كانت مركزاً دينياً هاماً في العصور القديمة.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لمراسل الأناضول، على هامش فعالية تضمنت القيام بجولات ضمن مغارات “بوابة جهنّم”، نظمتها إحدى الجمعيات المحلية المعنية بحماية المعالم الثقافية والطبيعية في المنطقة.

وأضاف أن المنطقة تعدّ إحدى مستوطنات حضارة “ميغارا” خلال القرون التي قبل الميلاد.

وأوضح أن منطقة مغارات “بوابة جهنّم” تحتضن أيضاً آثاراً للتراقيين خلال مرورهم من منطقة الأناضول.

وأشار أن مغارات “بوابة جهنّم” توصف بأنها “مدخل العالم السفلي” وتعدّ مغارات مقدسة وفق الأساطير اليونانية.

وتابع قائلاً: “هناك معتقدات أسطورية تقول إن هذه المغارات كانت نقطة التقاء الأحياء بالأموات.

وتقول بعض المصادر القديمة أن بوسانياس، أحد الجغرافيين اليونانيين، جاء إلى هذه المغارات قادماً من اليونان، للتواصل مع روح ابنته المتوفية.

وأفاد الأكاديمي التركي أن مغارات “بوابة جهنم” تعدّ واحدة من أماكن العبادة النادرة التي تعود إلى العصور القديمة في تركيا.

وأردف: “تسمية بوابة جهنم هي الأكثر انتشاراً بين السكان، وعرفت أيضاً بمغارات الكنيسة، ومركز عبادة الآلهة الأم التي يُعتقد بأنها تحكم مصير الإنسان وتحدد قدره”.

وبيّن أن البنية العقائدية والجغرافية التراقية تغلب على المغارات، الأمر الذي يزيد من أهمية “بوابة جهنّم” ويضفي لها ميزة خاصة.

وشدد “بيكساج” على أنّ مغارات “بوابة جهنم” يمكن لها أن تلعب دوراً أكبر في السياحة العقائدية التركية في حال الترويج والتعريف الجيّد بها سواء على الصعيد المحلي أو العالمي.

وأضاف أنه يزور مغارات “بوابة جهنم” للمرة الثانية، وأنه حظي بفرصة البحث والتدقيق فيها، معرباً عن دهشته إزاء ما توصل إليه نتيجة الأبحاث والدراسات.

وأوضح أن هناك حقائق أخرى في المنطقة المذكورة، تختلف عن الأساطير المتداولة بين السكان.

وأكدّ على أهمية تعريف مغارات “بوابة جهنم” والترويج لها بشكل أكبر، نظراً لأهميتها سواء من الناحية التاريخية أو العقائدية.

وأشار إلى وجود مناطق مشابهة لهذه المغارات في بلغاريا أيضاً، وتساهم في تحقيق إيرادات سياحية كبيرة للدولة هناك.

واستطرد: “المصادر التاريخية تشير أن هذه المغارات كانت تستقبل جموعاً كبيرة من الزوّار خلال العصور القديمة. إذ أنها تشكّل محطة هامة في السياحة العقائدية، لذا علينا زيادة التعريف بها والترويج لها”.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق