محور أنقره- عمان: الأجواء تتحسن وضوء سياسي أخضر لإحتواء “الخلافات التجارية”..تجار أسطنبول يتواصلون مع اقرانهم في عاصمة الاردن ووزير التجارة في طريقه لتوقيع مذكرة “إطار وتعاون” بديلة عن “التجارة الحرة”

المجهر نيوز

اسطنبول- رأي اليوم- خاص

بدأت أجواء الاحتقان الدبلوماسي بين الاردن وتركيا تتقلص نسبيا مع الاعلان رسميا عن “إتفاقية تعاون” بين البلدين بدلا من اتفاقية التجارة الحرة الملغاة قبل عدة اشهر والتي حاولت انقره عبثا دفع الاردن للتراجع عن قراره بشأنها.

 واعلن السفير التركي في العاصمة عمان ظهر الاحد عن النية لتوقيع اتفاقية تعاون  تجارية بديلة بين البلدين.

 وكان وزير الصناعة والتجارة الاردني طارق حموري قد أقترح إتفاقية إطار تجارية  بعد تشدده بشان  عدم التراجع عن اتفاقية التجارة الحرة الملغاة.

 وفي الوقت الذي أكد فيه الحموري عدة مرات عدم وجود اسباب سياسية وراء الغاء الاتفاقية بل اسباب فنية وتقنية وإقتصادية فقط كان الجانب التركي طوال الوقت يبحث عن تفسير للقرار الاردني.

 وذكرت مصادر في وزارة التجارة الاردنية ان الاتفاقية البديلة قد تسمى اتفاقية “إطار وتعاون” وقد يغادر الحموري قريبا إلى تركيا لتوقيعها رسميا حيث يتم الان مناقشة بنودها بين الاطقم الفنية في الجانبين.

وقال مصدر مطلع بان الوزير الحموري يجهز لسفر متوقع إلىانقره لإنهاء خلاف عمره أكثر من عام حول التبادل التجاري بين البلدين.

وتعتبر اوساط الحكومة الاردنية ان الاتفاقية الملغاة كانت تميل بالميزان التجاري لصالح القطاع الصناعي التركي وتهدد القطاع الصناعي الاردني مع الترجيح بان الخسائر التركية اقل من الاردنية جراء الغاء الاتفاقية.

وتفاعلت العلاقات التجارية خلال الاسبوع الماضي على نحو واضح حيث زار وفد من غرفة التجارة في اسطنبول عمان وحيث ستعقد الغرفة التركية مع غرفة تجارة عمان لقاءات ومشاورات جديدة بعنوان التعاون.

 ويبدو ان الضوء السياسي في الجانبين صدر لمعالجة سلسلة معقدة من الخلافات المرتبطة بالملف التجاري والاقتصادي تحديدا وسط رغبة بالانطلاق مجددا.

وحصل ذلك بالتوازي مع استئناف تبادل السفراء مع دولة قطر والانفتاح المتوقع عليها حيث يفترض ان تعقد لقاءات تشاور وزارية مهمة قريبا بين الدوحة وعمان.

ويقدر مراقبون بان التمكن في محور انقره عمان من التوصل لإتفاق اولي على استئناف التبادل التجاري لكن عبر اتفاقية ثنائية خاصة معدلة  يؤشر على تجاوز مرحلة في العلاقات والاتصالات السياسية والاستعداد لأخرى.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق