“الجلوة” كارثة عشائرية أردنية تثير الجدل مجددا: وزير الداخلية حماد يقترح”ميثاق شرف” لتنظيمها وتخصيص مساحات لإنفاذها برعاية الحكام الإداريين والرئيس الفايز يهاجمها بإعتبارها تنتمي “لما قبل الدولة” وخبراء من ابناء البادية يعترضون على “تخلي الدولة” عن حماية عائلات “القاتل”

المجهر نيوز

عمان- رأي اليوم- خاص

هاجم خبراء ورجال قانون  بعضهم من البادية الاردنية الاقتراحات التي تقدم بها مؤخرا وزير الداخلية سلامه حماد لتنظيم “الجلوة العائلية” وهي عقوبة جماعية تلحق بذوي وعائلة المعتدي في حالات القتل وتنفذ احيانا عبر الحكام الاداريين وتقضي بترحيل عائلة القاتل من منازلها إلى محافظة أخرى.

وقال القانوني وعضو مجلس إدارة بترا طلال الشرفات ان الجلوة كارثة اجتماعية، ومبررات وجودها تلاشت مع توطين أبناء البادية، وقيام الدولة، وانتهاء عمليات الغزو، ووجود الدستور الذي يحدد ملامح المساواة، والعدالة، وسيادة القانون، وشخصية العقوبة، وعدم جواز أن يتحمل أحد وزر غيره في المسؤولية والمساءلة الجزائية.

وقال الشرفات في مقال نشرته له صحيفة عمون : ويأتي هنا عدم جواز أن يقوم الحكام الإداريين؛ بترحيل الأسر وإبعادهم عن مناطق سكناهم بدعوى حمايتهم، والحفاظ على حياتهم، في حين أن حماية المواطنين، وممتلكاتهم دون ترحيلهم هو واجب الدولة القانوني الدستور.

 وخلص إلى انه  لا يجوز للحكومة أن تتخلى عن هذا الواجب بمبررات لا تتفق مع الحق،والعدالة، والقانون.

وكان وزير الداخلية قد اعلن عن نية الوزارة وضع مباديء وأسس لوثيقة إجتماعية على شكل توصيات تنظم مسألة الجلوة العشائرية وتقصرها على  والد واشقاء المجرم فقط وفي مناطق محددة داخل نفس الاطار السكاني.

واعترض الشرفات على تصريح الوزير معتبرا ان الحكومة تتخلى عن مسئولياتها في تنظيم عادات عشائرية وقبائلية تنتمي إلى ما قبل الدولة.

وسبق لمسألة الجلوة تحديدا ان اثارت نقاشا عاصفا حتى وسط المجتمع وندد بالمبالغة في استعمالها رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز وهو ايضا شيخ مشايخ قبيلة بني صخر.

وقال الفايز  في عدة مناسبات امام رأي اليوم بان تطبيقات الجلوة غير قانونية وظالمة وتنتمي إلى مرحلة ما قبل الدولة.

 وشرح الفايز بان الجلوة كانت تقرر عندما يتعلق الامر بحفظ الدم لبدو رحل حيث تنتقل بيوت الشعر  لحقن الدم من مسرح الجريمة لكن اليوم لا يوجد بدو رحل ولا خيم بل منازل وعائلات ونساء واطفال وعقارات مقترحا ان لا يوافق الشعب الاردني على بقاء المسألة بهذا السياق.

واعتبر الفايز ايضا ان ترحيل اقرباء المتهم او القاتل حتى الجد الخامس فرية وظلم وتعسف وإجراء متشدد لا ينتمي حتى لأخلاقيات القبائل العربية والاردنية التي لا تقبل الضيم مقرا بحصول مبالغات في تطبيق الجلوة.

ويحاول الوزير حماد ايجاد حل وسط  لقضية الجلوة العشائرية خصوصا وان ترتيبات القانون العشائري معتمدة في دوائر الحكام الاداريين التابعة لوزارته.

وثار النقاش مجددا بعد الحديث عن الوثيقة الاخلاقية التي يقترحها الوزير حماد في الوقت الذي تم فيه الاعلان مساء الاثنين عن تفاهمات بين عشيرتين في عمان العاصمة اثر جريمة قتل تقرر جلوة عائلة القاتل وعائلة زوجته واهلها وتمنع أهل المجرم من توكيل محام لأبنهم وتدفعهم لإعلان طلبهم دعم  عقوبة الإعدام.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق