مشروع البوليفارد قبل سرقة أموال الضمان

المجهر نيوز

بقلم عبد الفتاح طوقان
استباحة اموال الضمان الاجتماعي

تفشت حالات استباحة اجزاء من أموال الضمان الاجتماعي بين بعض رؤساء الحكومات وبموافقتهم -ووصل الأمر إلى حد تصنيفه بالظاهرة العرفية دون مسائلة – والأدهى من ذلك أن هناك من يفاخر باستخدام أموال الضمان ، وهذا لا يقتصر على رئيس حكومة بعينها بل حتى وزراء تخطيط وعمل ، فكلٍ يقتطع على قدر استطاعته أو منصبه الوزاري لصالح شركات او اشخاص دون رقابة او اهتمام لرأى يؤكد فشل هذا الاستثمار او تلك الصفقة ، ليبرز التساؤل الأهم ما الذي جعل رؤساء الحكومات و هؤلاء الوزراء المتنفذين العابرين للحكومات يجاهرون باستخدام أموال الضمان و استباحتها ؟، من يقف ورائهم و يدعم مواقفهم و يحميهم من المسائلة ؟ وماهي الدوافع الحقيقية التي أدت إلى أن تنهب بعض الحكومات من أموال الضمان ويتم الاعتداء على المال العام قهرا واحتيالا على الشعب وبخفية عن الأجهزة الرقابية وتحت شعار الاستثمار بينما الحقيقة هي سرقة ودمار؟.

لماذا لم يتم التبليغ عن كل من قام بالمساس والعبث بأموال الضمان الاجتماعي الذي هو مدخرات العاملين وثروة الوطن ،و لماذا لا يتم الحديث علنا عن التخطيط لبيع شركة البوليافرد للضمان الاجتماعي ، الجمل بما حمل من خسائر و ديون ؟ اين هي الصحافة و الرقابة عن هذا المشروع و عن اموال الضمان المسروقة و التي يقصد بها ان استثمرت في غير مكنها الصحيح و لم تحقق ما تحدثت عنه توصيات مسؤولي الضمان وبددت ؟.

 

معايير الشفافية وأدوات الرقابة غير مفعلة بشكلها الصحيح و بالتالي سمحت للحكومات ان تخلق تربة خصبة لاستباحة أموال الضمان دون مراجعة و شجعت العديد من رؤساء الحكومات ان يسيروا في طريق هضم خسارات الشركات في معدة الضمان ومع مرور الزمن بات هناك الكثير من مساهمات الضمان في شركات خاسرة او شركات ارادت الحكومة ان تكافئ احد من رجال الاعمال او الوزراء السابقين المساهمين في تلك الشركات المستفيدة بدون وجه حق من أموال الضمان ، وأيضا متنفذين لهم دالة علي الحكومة و شراكات تفوق مكانتها في غياب مكافحة الفساد و غياب الردع و عدم وجود من يوقف رئيس الحكومة عند حده .

مشروع اليوليفارد فساد اداري و اخلاقي

واود الإشارة هنا الي مثال حي من فساد اداري وأخلاقي بسبب عدم تطبيق نظام التدقيق الصحيح في كل إجراءات مشروع “البوليفار في العبدلي ” والذي يتم الاعداد لطبخة مع الضمان لشراء “البوليفار” علما ان عليه ديون وخسائر تقدر بثمانمائة مليون دينار و ذك بعد ان تم الحجر علي الاموال المنقولة و غير المنقولة لشركة بوليفارد العبدلي المساهمة المحدودة و ٤١ شخصا لصالح شركة سعودي اوجيه المحدودة في عمان.

 

١

فتح ملف ” البوليفار” ووضعه امام هيئة مكافحة الفساد هو مطلب شعبي بداية من قيمة سعر المتر المباع من قبل الحكومة ، اين وضعت الاموال ، من الذي يعين رؤساء مجالس الإدارة و كيف ؟ ، الرواتب التي تصل الي خمسين الف دينار شهريا غير رواتب أخرى للشركات التابعة للعبدلي ، لماذا تم بيع حصة الحكومة في مول العبدلي ثم من باع الحصة انتقل الي شركة الحريري ؟ ، ما هو دور رئيس الحكومة اللبنانية بهاء الحريري في التعيينات التي جرت و تجري من قبل الحكومة الأردنية ذات الصلاحيات المحدودة و المكبلة يديها ؟ ، من هم المقاولين و المسؤولين الذين سرقوا الأموال مستفيدين من غياب الرقابة من المشروع واكتشفهم الحريري ؟، ما هي قصة شيكات بملايين خارج الموضوع ؟، ما هو السبب و أسس الاختيار وراء تعيين اكثر من مدير للضمان ومكافاّته بمنصب وزاري ؟ وغيرها من ممارسات تستدعي المحاسبة والتشهير بمن قام بها ومن ساندهم ليكونوا عظة لغيرهم من الفاسدين.

الدينالحريري

( السيد بهاء الدين الحريري- سعودي اوجيه التي قامت بالحجز علي شركة البوليفارد )

مشروع البوليفارد يكشف الديكورات الهشة والمساحيق الزائفة وسلبيات تعيينات وبيع أموال الدولة والتي تختفي ورائها اياد متنفذة ورؤساء حكومات تسببت في خسائر اقتصادية وضرر لأراض القوات المسلحة، وأيضا ممارسات خاطئة سمحت ببيع ممتلكات حكومية بآفل من قيمتها السوقية بملايين الدنانير مما أحدث كارثة تستدعي تدخل هيئة مكافحة الفساد.

٢

خطة سرية لبيع البوليافرد للضمان الاجتماعي

دولة رئيس الوزراء، احذرك من خطة سرية يجرى الاعداد لها وتطبخ في دوائر عليا في شركة البوليفارد لسرقة أموال الضمان الاجتماعي بحجة شراء حصص والمساهمة في تحمل الخسارة، إذا كنت لا تدري فتلك مصيبة وان كنت تدري وساكت فتلك مصيبة أكبر تحتاج مسائلتك ورد منك يوضح الأسباب حسبما تدعي الحكومة تصريحا ” حق الحصول على المعلومات”.

ما يحدث من تخطيط لبيع البوليفار للضمان الاجتماعي سرا هو جريمة اقتصادية عمدية واغتصاب لأموال الشعب وخيانة لأمانة الحفاظ على المال العام والخاص وتبديده.

الكل يعي الي اين وصل الفساد ولكن أيضا على الحكومة ان تعي ان هناك متابعة وحسابا لكل من يتعدى علي حق الشعب والعشائر والمال العام والمال الخاص وغيره من الأمور حتى وان طال الزمن، وان بعدت المسافات.

هذه بداية وللحديث بقية.

شارك

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق