أظهروا حقدهم الدفين … تأهل المنتخب الجزائري لنهائي كأس إفريقيا يخلف جراحا غائرة في قلوب السياسيين المتطرفين في فرنسا

المجهر نيوز

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

خلف تأهل الفريق الجزائري لكرة القدم لنهائي كأس إفريقيا، جراحا غائرة في قلوب قطاع من الفرنسيين وخاصة اليمين المتطرف، الذي أظهر عداءه الدفين اتجاه الجزائريين وانتفض مطالباً بمنع رفع العلم الجزائري من أجل تفادي ” إهانة وطنية ” لفرنسا في عيدها الوطني المُصادف لـ ” 14 يوليو / تموز ووصول الجماهير العاشقة لـ ” الخضر ” إلى ” الشانز إيلزي “.

بريجيت باردو، المُمثلة السابقة، زوجة لقيادي بارز في حزب ” التجمع الوطني ” اليميني المُتطرف، واحدة من الذين صُدمُوا بتأهل المنتخب الجزائري لنهائي كأس إفريقيا لكرة القدم، يوم احتفال فرنسا بعيدها الوطني فغردت قائلة: ” أنا مصدومة أن يتحول 14 يوليو / تموز إلى عيد وطني جزائري “.

هذا الحقد أيضا أظهره القيادي في حزب ” التجمع الوطني ” جوليان أودول، الذي تمنى خسارة المنتخب الجزائري، لكن هدف رياض محرز الدرامتيكي في الدقيقة 95 جعل أودول يبكي وبدد حلمه، وغرد هذا الأخير: ” من أجل تجنب أعمال عنف ونهب، ومن أجل تجنب بحر من الأعلام الوطنية الجزائرية، ومن أجل الحفاظ في عيدنا الوطني، لن ننتظر شيئاً من وزير الداخلية، ولنضع ثقتنا في 11 لاعبا نيجيريا، أدعم نيجريا “.

ومُباشرة بعد انتهاء المباراة المُثيرة، اختار نجم المنتخب الجزائري رياض محرز الرد بطريقة ” ناضجة ” على تغريدة القيادي في اليمين المتطرف الفرنسي، وكتب في تغريدته ” هذه المُخالفة مهدية لك يا جوليان أودول، نحن معا ” ، وأرفقها بعلمي الجزائر وفرنسا في إشارة منه إلى هدفه الجميل في مرمى نيجريا الذي منح منتخبه تأشيرة التأهل لنهائي كأس الأمم الإفريقية.

ورد جوليان أودول على محرز، قائلا ” إنه شرف كبير جدا، لقد كانت ركلتك الحرة الحاسمة رائعة كما التخريب المتكرر لأنصارك في فرنسا. كن فعالا لشجبها بقوة، وإطلاق نداء للهدوء “، والأدهى من هذا أنه اتهم الجزائريين بالعنف في رده  على تعليق ساخر لمشجع جزائري قال فيه ” لقد استحوذنا على باريس أسرع من الألمان، في ثلاث ساعات فقط “.

وقال القيادي في اليمين المتطرف الفرنسي: ” أستنتج، مثل ملايين الفرنسيين، أن نفس الأشخاص هم من يتسببون في مشاكل. أمس، كانت ثمة مقابلة مع السنغال، فلم يحدث شيء مع السنغاليين”.  وأضاف ” متى ستدركون أن كرة القدم، بالنسبة لهؤلاء “المشجعين” الجزائريين، ليست سوى مبرر للتعبير بكثافة وعنف عن رفض لفرنسا ولِقِيَمها؟ إن كل مقابلة للجزائر هي هزيمةٌ للجمهورية (الفرنسية)”.

وقبل انطلاق المباراة التي جمعت المنتخب الجزائري بنظيره النيجري في نصف نهائي كأس أمم إفريقيا الجارية بمصر، أصدر حزب التجمع الوطني بفرنسا ( الجبهة الوطنية سابقا )، والذي تقوده ماري لوبان، الجمعة، طالب فيه سلطات باريس إلى منع العلم الجزائري ووصول أبناء الجالية من الاحتفال بشارع الشانز إيلزي في حال تأهل محاربي الصحراء إلى نهائي أمم إفريقيا “.

وحسب ما ورد في البيان فإن ” رهان الأحد القادم رمزي ويكون من غير المقبول أن تكون الشانز إيلزي بعد ساعات من الاستعراض العسكري بمناسبة 14 يوليو/ تموز ساحة لرفع العلم الجزائري ومسرحا لتجمعات لأشخاص يدافعون عن دولة أجنبية “.

ويسود القلق وسط السلطات الفرنسية، التي تسعى جاهدة لمنع حدوث انزلاقات حسب تقرير مطول نشره موقع ” فرانس 3 “، وحسب التقرير اقترحت نقابة الشرطة الفرنسية بمدينة ليون، تخصيص مكان لأنصار المنتخب الجزائري، يجتمعون فيه لمتابعة المباراة النهائية ويحتفلون بالفوز في حالة ما إذا تأهلوا، ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لرجال الأمن في احتواء التجمع وتفادي أي مشاكل غير محمودة العواقب.

تعليقات الفيس بوك








مقالات ذات صلة

إغلاق